عربي ودولي

روابط البحرين والإمارات تاريخية راسخة من الأجداد إلى الأبناء

دينا مصطفى (أبوظبي)

أكد سفير مملكة البحرين لدى دولة الإمارات محمد بن حمد صقر المعاودة عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية بين بلاده والإمارات، مبدياً شكره وتقديره لقادة وحكام الدولة على تهانيهم القلبية ومشاركتهم الغالية للبحرين في احتفالاتها بالعيد الوطني الـ46، والذكرى الـ18 لتولي عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة الحكم يومي 16 و17 ديسمبر.
وقال في تصريحات لـ»الاتحاد»: «إن روابط الإمارات والبحرين التاريخية أسسها الأجداد وواصلها الأبناء»، وأضاف: «إن احتفالات العيد الوطني تشكل مناسبة غالية وعزيزة في قلب كل بحريني لنستذكر الأبعاد والإنجازات الوطنية العميقة، فهي مناسبة لتنظيم الجهود للإسهام في عملية البناء والتنمية التي تشهدها البحرين من مشروعات وبرامج طموحة تنثر الخير والعطاء على كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة».
وأكد السفير المعاودة على ما شهدته البحرين من تطور ونهضة وتنمية كبيرة في كافة المجالات بفضل القيادة الحكيمة للملك حمد بن عيسى، وقال: «لا بد من الإشارة إلى الدور الكبير في هذه النهضة لشباب البحرين، فتنمية البحرين بدأت منذ سنوات وحتى الآن على الرغم من الإمكانات المتواضعة لديها»، وأشار إلى أن الطاقة البشرية داخل المملكة عامل مساعد ومؤثر في استمرار هذه التنمية ونهوض البحرين. وهذه النتائج جاءت تأكيداً على مدى إخلاص وحب مملكة البحرين لملكهم وبلدهم وأرضهم»، وأضاف: «أن البحرين تسير في خط النهضة، حيث يحرص الجميع على منح كافة طاقاته للنمو والتجدد في مجالات التنمية المتعددة»، وأشار إلى أن البحرين تسير بخطى واثقة في مسيرة التنمية التي تساهم في توفير حياة كريمة للمواطن البحريني في الأعوام المقبلة.
ورأى السفير البحريني أن الإنجازات التي حققتها المملكة في مجالات عدة لا شك في أنها تأتي ضمن عامل الانفتاح على المجتمعات، والتي تعمل على بناء علاقات قوية ومتبادلة بين هذه الدول، ويساهم ذلك العمل على ازدهار البلاد وتطوير كافة المجالات التي تجعل من البحرين بيئة ناجحة بين بلدان العالم، وأشاد بما تشهده العلاقات البحرينية -الإماراتية، من تنامٍ مستمر في كافة المجالات، بفضل ما تحظى به من دعم واهتمام من جانب قيادتي البلدين الشقيقين، وقال: «إن الروابط الأخوية التي تجمع بين البحرين والإمارات تاريخية»، مشيراً إلى أن هذه الروابط أسست لعلاقة راسخة بين البلدين وقيادتيهما وشعبيهما، وتمتد بجذورها في تاريخ البلدين.
ولفت إلى أن تلك الروابط رسخها الأجداد بعلاقات متينة وقوية، واستكملها حكام وأبناء الشعبين الشقيقين من خلال الزيارات واللقاءات حتى أصبح لديهم توافق تام في كافة الرؤى والمواقف والسياسات التي من شأنها تعزيز هذه العلاقة وتنميتها في مجالات متعددة. وتطرق إلى دور الإمارات ودعمها للتنمية والنهضة المستمرة حتى الآن في البحرين، وذلك من خلال مساهمتها الفعالة من خلال صندوق أبوظبي للتنمية. كما أشاد بالبعثات التعليمية البحرينية في أبوظبي والإمارات الشمالية مع بداية النهضة التي قادها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تأسيس المراحل الأولى للتعليم في البلاد، واستطاعوا من خلالها بناء علاقات وثيقة بين الشعبين لا يزال صداها يتردد إلى يومنا الحاضر. وأوضح أن قوة العلاقات بين البحرين والإمارات تكاد تكون في إطار الأسرة الواحدة بين الشعبين الشقيقين، وقال: «إن تعزيز هذه العلاقات وإخراجها في مشاريع مشتركة تخدم الشعبين، وكذلك العمل بغرس روح الأسرة الواحدة بين أفراد المجتمعين البحريني والإماراتي يثبت متانة العلاقات بين البلدين». وقال المعاودة: «إن الدور الذي تقوم به دول التحالف العربي في اليمن يحتم أن يتم تنظيم الصفوف لمقاومة الأخطار التي تحيط بالمنطقة، خاصة من العدو الإيراني الذي يعمل على إثارة الفوضى ونشر الإرهاب في دول الخليج»، مؤكداً أن مساهمة البحرين في التحالف تشكل جزءاً من واجبها القومي الذي يتطلب التكاتف في سبيل وحدة المصير بين هذه الدول. وقال: «إن البحرين تعرضت لأخطار في الأعوام الماضية، ولكن تمكنت من الخروج من هذه المشاكل بسلام، وهذا يرجع إلى حب أبناء البحرين لوطنهم وملكهم الذي استطاع إخراجها من هذه الأزمة، بالإضافة إلى تعاون الدول الشقيقة والصديقة، خاصة الإمارات والسعودية اللتين كان لهما دور كبير في إبعاد الفتنة التي كادت أن تخلق أزمة داخلية بين أبناء الشعب البحريني الذي يتشابك في نسيج واحد»، وأوضح أن ذكاء ملك البحرين في إدارة الأزمة من هذا النوع إدارة رشيدة حتى تم اجتيازها بسهولة ويسر بتعاون أبناء البحرين والدول المخلصة للمملكة حتى تمكنت من رسم صورة لما تعرضت له من أخطار محققة للمجتمع الدولي. وتمنى عدم تكرار هذه الأزمات بفضل وفاء وحب الشعب البحريني لقيادته، وكذلك إخلاص الدول الشقيقة في حب البحرين وحمايتها من هذه الأخطار.