الاقتصادي

عودة السيولة ونتائج الشركات تدعمان مؤشرات الأسواق المحلية

مستثمرون في سوق أبوظبي  (تصوير وليد أبو حمزة)

مستثمرون في سوق أبوظبي (تصوير وليد أبو حمزة)

حاتم فاروق (أبوظبي)

استقطبت الأسواق المالية المحلية مؤخراً سيولة جديدة طالت عدداً من الأسهم القيادية تصاعدت بشكل لافت خلال جلسات الأسبوع الماضي على الرغم من سيطرة النزعة المضاربية على التعاملات فإنها أصبحت سبيل الأسهم المحلية للتعافي وعودة الأداء الإيجابي للمؤشرات، مع توقعات تحقيق الشركات المساهمة المدرجة لنتائج سنوية إيجابية وظهور بوادر مشجعة للتوزيعات النقدية على المساهمين، بحسب خبراء ووسطاء ماليين.
وقال الخبراء لـ«الاتحاد»: إن الأسواق المالية المحلية ما زالت تحمل فرصاً جيدة للاستثمار متوسط الأجل مع وصول أسعار الأسهم لمستويات مغرية للشراء خصوصاً مع اتجاه المؤسسات والمستثمرين الأجانب لتغيير مراكزهم المالية، وهو ما يشير بوضوح إلى عودة السيولة المفتقدة مع بداية العام الجديد التي من المنتظر أن تساهم بشكل كبير في تعويض المؤشرات المالية المحلية لخسائرها المسجلة خلال الشهور الماضية.
وأضاف هؤلاء أن الإدراجات الجديدة التي شهدتها الأسواق المالية المحلية سواء «أدنوك للتوزيع» في سوق أبوظبي للأوراق المالية و«إعمار للتطوير» بسوق دبي المالي، ساهما في خلق فرص استثمارية جديدة مع توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد في الأسواق المالية المحلية، مؤكدين أن مثل هذه الطروحات ستمكن المستثمرين الأفراد من الاستفادة من عائد الاستثمار في أسهم شركات تتمتع بأداء تشغيلي جيد في وقت أعلنت فيه الشركتان عن توزيعات نقدية مغرية على المساهمين، وهو ما يشكل دافعاً لجذب استثمارات أجنبية إضافية إلى أسواق المال الإماراتية.
وأوضح الخبراء أنه على الرغم من سيطرة النزعة المضاربية على أداء المتعاملين بالأسواق المالية المحلية خلال الجلسات الماضية، فإن الإقبال الذي شهدته عمليات الاكتتاب على الطروحات الجديدة يعكس مدى ثقة المستثمرين سواء مؤسسات أو أفراد بجودة وتنوع الفرص الاستثمارية التي يوفرها السوق، وقدرته على تحقيق النمو المستدام، لافتين بأن هذه الثقة كانت نتاجاً طبيعياً للشفافية التي تميزت به عمليات الطرح الأولي، فضلاً عن حجم القدرات التي يتمتع بها اقتصاد الدولة، إلى جانب تمتع السوق المالي بالبنية التحتية المتقدمة، والمصممة وفق أفضل المعايير العالمية لتداول الأوراق المالية والأسهم، فضلاً عن البيئة التشريعية المتقدمة التي تتميز بالعدالة في الإفصاح والشفافية.

مرحلة مهمة
وقال إياد البريقي مدير عام شركة «الأنصاري» للخدمات المالية: إن الأسهم المحلية نجحت في اجتياز مرحلة مهمة مع دخول سيولة جديدة استهدفت عدداً من الأسهم المنتقاة والقيادية، فضلاً عن نجاح عمليات الاكتتاب في أسهم جديدة مدرجة بالسوقين، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسهم المدرج بشكل شبه جماعي، متأثرة بعمليات شراء قامت بها المؤسسات والمحافظ إلى جانب المستثمرين الأجانب.
وأضاف البريقي أن الشركات ذات الأداء التشغيلي الجيد، التي أعلنت عن توزيعات سخية عن العام الحالي، ما زالت تستحوذ على اهتمام المستثمرين، متوقعاً ارتفاع سيولة الأسواق المالية المحلية خلال الجلسات المقبلة للاستفادة من المستويات السعرية المغرية التي وصلت إليها الأسهم المحلية، معتبراً أن الطروحات الجديدة ستساهم أيضاً في إنهاء حالة التردد والحذر التي سادت أوساط المستثمرين، التي أدت إلى ارتفاع وتيرة المضاربات وجني الأرباح السريعة.
وأوضح أن الطروحات الجديدة أحدثت تحولاً نوعياً في الأسواق المالية المحلية خصوصاً فيما يتعلق برفع الطلب بشكل لافت على استصدار «رقم المستثمر»، مما ساهم في تعزيز تطور ونمو الأسواق ومهّد الطريق لمزيد من الاهتمام والاستثمار في الإدراجات المستقبلية، منوهاً في هذا الصدد بأن الإدراجات الجديدة خلقت أدوات مالية جديدة في قطاعات مستحدثة على السوق، الأمر الذي يُسهم في تنويع وتعزيز نمو القطاعات التي يشملها السوق ويتيح خيارات أوسع أمام المستثمرين.

ضغوط بيع
من جانبه، قال جمال عجاج مدير عام شركة «الشرهان» للأسهم والسندات: إن الأسهم المحلية شهدت خلال بعض جلسات الأسبوع الماضي تراجعات قوية نتيجة لجوء المستثمرين للبيع على الأسهم القيادية نتيجة التوزيعات التي أعلنت عنها «إعمار»، التي جاءت دون توقعات المستثمرين، مؤكداً أن الأسواق المالية المحلية ما زالت تحمل فرصاً جيدة للاستثمار متوسط الأجل مع وصول أسعار الأسهم لمستويات مغرية للشراء خصوصاً مع اتجاه المؤسسات والمستثمرين الأجانب لتغيير مراكزهم المالية، وهو ما يشير بوضوح إلى عودة السيولة المفتقدة مع بداية العام الجديد، حيث من المنتظر أن تساهم بشكل كبير في تعويض المؤشرات المالية المحلية لخسائرها المسجلة خلال الشهور الماضية.
وأضاف عجاج أن اهتمام المستثمرين بإدراج سهم «أدنوك للتوزيع» جاء مواكباً مع تصدر السهم قائمة الأسهم النشطة بالكمية والقيمة في تعاملات سوق أبوظبي للأوراق المالية في أولى جلسات التداول فور الإعلان عن بدء الإدراج، منوهاً بأن مثل هذه الإدراجات من شأنها تعميق السوق وزيادة ثقة المستثمرين بالأسواق المحلية، فضلاً عن كونها سبيل الأسواق لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية الأجنبية بعدما نجح سوق أبوظبي في تنويع أدواته الاستثمارية.
وأشار إلى أن الإدراجات الجديدة التي شهدتها الأسواق المالية المحلية سواء «أدنوك للتوزيع» في سوق أبوظبي للأوراق المالية و«إعمار للتطوير» بسوق دبي المالي، ساهما في خلق فرص استثمارية جديدة مع توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد في الأسواق المالية المحلية، مؤكداً أن مثل هذه الطروحات ستمكن المستثمرين الأفراد من الاستفادة من عائد الاستثمار في أسهم شركات تتمتع بأداء تشغيلي جيد في وقت أعلنت فيه الشركتان عن توزيعات نقدية مغرية على المساهمين وهو ما يشكل دافعاً لجذب استثمارات أجنبية إضافية إلى أسواق المال الإماراتية.

نزعة مضاربية
بدوره، قال المحلل المالي وضاح الطه: إن النزعة المضاربية سيطرت على تعاملات المستثمرين خلال جلسة تداولات الأسبوع، مستهدفة عدداً من الأسهم «المنتقاة»، وذلك تزامناً مع تجاهل المستثمرين والمؤسسات للأسهم التي تمتلك مقومات وفرص استثمارية على المديين القصير والمتوسط وسط اندفاع المضاربين لتغيير المراكز المالية بهدف تحقيق مكاسب رأسمالية سريعة.
وأوضح الطه أن هناك محفزات تشير إلى عودة الأداء الإيجابي للأسواق المالية المحلية منها على سبيل المثال تسجيل الشركات المدرجة لنتائج سنوية إيجابية خصوصاً قطاعات البنوك الاتصالات والعقار، فضلاً عن انتهاء فترة الترقب التي سببتها الاكتتابات الأخيرة، بالإضافة إلى التقارير الإيجابية الصادر عن المؤسسات الدولية والتي تشير إلى متانة الاقتصاد الإماراتي وتوقعات بمعدلات نمو افضل للعام 2018 وخاصة فيما يتعلق بالقطاع غير النفطي.
وأشار إلى أن تلك العوامل ستنعكس إيجاباً على مسار الأسواق خلال فترة الربع الأول من العام الجديد في وقت شهدت فيه عمليات الاكتتاب على الطروحات الجديدة إقبالاً كبيراً يعكس مدى ثقة المستثمرين سواء مؤسسات أو أفراد بجودة وتنوع الفرص الاستثمارية التي يوفرها السوق، وقدرته على تحقيق النمو المستدام.
ولفت الطه إلى أن هذه الثقة كانت نتاجاً طبيعياً للشفافية التي تميزت به عمليات الطرح الأولي فضلاً عن حجم القدرات التي يتمتع بها اقتصاد الدولة، إلى جانب تمتع السوق المالي بالبنية التحتية المتقدمة، والمصممة وفق أفضل المعايير العالمية لتداول الأوراق المالية والأسهم، فضلاً عن البيئة التشريعية المتقدمة التي تتميز بالعدالة في الإفصاح والشفافية.