عربي ودولي

مشروع قرار في مجلس الأمن ضد إعلان ترامب

قادة الاتحاد الأوروبي في اليوم الأول للقمة ببروكسل (أ ف ب)

قادة الاتحاد الأوروبي في اليوم الأول للقمة ببروكسل (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أفادت مصادر دبلوماسية فلسطينية وعربية وغربية، أنه يجري العمل على إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن ضد الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.وقال مصدر دبلوماسي فلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس»: «المهم هو الحصول على دعم 14 دولة من أعضاء مجلس الأمن الـ 15» لمشروع القرار.

وقال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن مشروع القرار يطالب الولايات المتحدة بإلغاء قرارها، إلا أن مصادر دبلوماسية عدة أوضحت أن «لهجة» مشروع القرار لن تكون قاسية لضمان الحصول على دعم 14 دولة من أعضاء مجلس الأمن الـ15، واعتبر دبلوماسي في الأمم المتحدة أن الهدف من مشروع القرار وعرضه على التصويت ليس عزل الولايات المتحدة، بقدر ما هو دعوة لها لأن تأخذ أكثر بعين الاعتبار مصالح الفلسطينيين.على صعيد متصل، أكدت الخارجية الأميركية أن الوضع النهائي في القدس تحدده المفاوضات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، مشيرة إلى «خطة سلام» تعكف على وضعها الوزارة.وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيذر نويرت إن «الرئيس دونالد ترامب ملتزم بعملية السلام ولم يتغير ذلك. ما زلنا نعمل بجد لوضع خطتنا ونعتقد أن ذلك سيفيد الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء».وأضافت في تغريدات على موقع «تويتر»: «تخضع الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس لمفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين.الولايات المتحدة لا تأخذ أي موقف بشأن أي قضايا تتعلق بالوضع النهائي، وستؤيد حل الدولتين». وتابعت نويرت: «نأمل أن نواصل محاولة العمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء لمحاولة فرض نوع من اتفاق السلام حتى يتمكنوا من الجلوس وإجراء محادثات حوله.وسنواصل دعم ذلك. وسنواصل محاولة دعم كلا الجانبين»

ويزور نائب الرئيس الأميركي مايك بنس مصر وإسرائيل الأسبوع المقبل من دون التوجه إلى الأراضي الفلسطينية بعد الجدل الذي أثاره اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل وإلغاء عدة مسؤولين لقاءات معه.

وقال مساعدو بنس إن نائب الرئيس الأميركي سيزور القاهرة والقدس اعتبارا من الثلاثاء. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكذلك بابا الأقباط تواضروس وشيخ الأزهر أحمد الطيب أعلنوا رفضهم لقاء بنس خلال زيارته إلى المنطقة.

وفي تطور آخر، أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بصفته وزيرا للخارجية أيضا، للسفراء الإسرائيليين لدى الاتحاد الأوروبي، في برقيات عاجلة، ببدء سلسلة لقاءات على أعلى المستويات مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي لمنع مبادرة فرنسية بلجيكية أعدها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشيل، لعرضها على قمة الاتحاد الأوروبي التي انطلقت امس، تشكل ردا على إعلان الرئيس الأميركي القدس عاصمة لإسرائيل، وتنص على اعتبار القدس عاصمة لدولتين إسرائيلية وفلسطينية وتدعو إسرائيل إلى وقف البناء الاستيطاني وتغيير الواقع على الأرض.

وبحسب مصادر إسرائيلية حسنة الاطلاع فإن ماكرون أبلغ نتنياهو أنه تحدث مرات مع ترامب، وأكد له أنه سيطرح مبادرة سلام لا تشبه ما طرح حتى الآن، وستحدث زلزالا في الوضع القائم، لكنه لم يوفر تفاصيل بشأنها.

والمسعى الإسرائيلي الآن هو إقناع دولة أوروبية أو أكثر بمعارضة المبادرة الفرنسية البلجيكية لإجهاضها، علماً أن أي قرار في الاتحاد الأوروبي يجب أن يحظى بإجماع 28 رئيس دولة وكل دولة تملك حق النقض الفيتو.

وهو ما حدث قبل أسبوع عندما أرادت مسؤولة العلاقات الدولية في الاتحاد، فيدريكا موجريني، إصدار قرار أوروبي موحد ضد قرار ترامب، لكن وزير خارجية المجر أعلن معارضته واستخدم الفيتو ما اضطرها إلى إعلان بيان شخصي باسمها فقط.

ودعا ماكرون إلى إدراج تداعيات القرار الأميركي بشأن القدس ضمن جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي.

وقال ماكرون للصحفيين لدى وصوله إلى العاصمة البلجيكية لحضور القمة أن «مناقشة موضوع القدس بشكل جماعي في القمة الأوروبية ستكون مفيدة» مؤكدا انه سبق أن اعرب عن رأيه بشأن القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ورجح صدور موقف جماعي عن القمة الأوروبية بشان هذه القضية قائلا أن موجيريني سبق وأكدت الموقف الأوروبي بهذا الشأن.

الجبير: خطة أميركا للسلام لم تكتمل لكن المساعي جادة

باريس (رويترز)

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الإدارة الأميركية جادة بشأن التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لكنها لا تزال تعمل على تفاصيل خطتها المقترحة، وقال الجبير لقناة «فرانس 24» أمس الأول «نعتقد أن إدارة ترامب جادة بشأن إحلال السلام بين الإسرائيليين والعرب»، وأضاف «يعملون على أفكار ويتشاورون مع كل الأطراف وبينها السعودية ويدمجون وجهات النظر التي يعرضها عليهم الجميع، قالوا إنهم يحتاجون لمزيد من الوقت لوضع الخطة وعرضها».

ويقول مساعدو ترامب إن خطة السلام يمكن نشرها أوائل العام المقبل وعبر الرئيس الأميركي عن أمله في الاتفاق على حل الدولتين بين الطرفين.

وأكد الجبير أن الرياض لا تزال تدعم حل الدولتين الذي أشارت واشنطن للسعوديين إلى أنه مقترحها الذي تعمل عليه.

وقال الجبير «لم يتضح بعد هل ستكون مقترحات الإدارة مقبولة للطرفين لأنني لا أعتقد أن الخطة التي تعمل عليها الولايات المتحدة اكتملت بعد».ونفى الجبير أي علاقات للمملكة مع إسرائيل رغم أنها تشاركها القلق من نفوذ إيران الإقليمي، وأكد وكرر أن الرياض لديها «خريطة طريق» لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل في حال كان هناك اتفاق سلام مع الفلسطينيين. ويقود جاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره المساعي لاستئناف المفاوضات لكن محاولاته لم تحقق تقدما يذكر حتى الآن.