عربي ودولي

الإمارات تدعو المجتمع الدولي إلى التصدي بقوة للتهديد الإيراني

 الإعلام العالمي يتابع حطام الصاروخ الإيراني الذي اعترضته قوات الدفاع الجوي السعودية  (رويترز)

الإعلام العالمي يتابع حطام الصاروخ الإيراني الذي اعترضته قوات الدفاع الجوي السعودية (رويترز)

أبوظبي، نيويورك (وام، وكالات)

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي إلى التصدي بقوة أكبر للتهديد الذي تشكله إيران، مؤكدةً أنها تقف على أهبة الاستعداد للعمل مع حلفائها لاتخاذ إجراءات تكفل الامتثال لقرارات الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان أمس إن الأدلة التي قدمتها الولايات المتحدة أمس، لا تترك مجالاً للشك بشأن تجاهل إيران الصارخ لالتزاماتها تجاه الأمم المتحدة، ودورها في انتشار الأسلحة والإتجار بها في المنطقة كما إن تقرير الأمين العام الأخير بشأن قرار مجلس الأمن 2231 يؤكد ما أدركته دولة الإمارات وحلفاؤها منذ زمن طويل وهو استمرار إيران لسلوكها التوسعي والمزعزع للاستقرار في المنطقة، وتأجيجها للصراع في اليمن.

وأشار البيان إلى أن شحنات الأسلحة الإيرانية غير المشروعة، من صواريخ وطائرات بدون طيار وقوارب متفجرة، والموجهة إلى الحوثيين والوكلاء الآخرين تؤدي إلى تأجيج نيران العنف الطائفي وتعريض المدنيين للخطر حيث لمست دولة الإمارات وشركاؤها في التحالف الأثر المدمر لشحنات الأسلحة غير المشروعة في اليمن.

وكانت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي قد كشفت أدلة دامغة بتورط إيران في استهداف السعودية بصواريخ ميليشيا الحوثي اليمنية. وعرضت المندوبة الأميركية خلال مؤتمر صحفي، في مجلس الأمن، أمس أجزاء من الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على السعودية تؤكد أنه صنع في إيران، لافتة إلى أن الحوثيين استهدفوا مطاراً مدنياً في الرياض لإسقاط ضحايا بين المدنيين.

كما كشفت عن أن الولايات المتحدة لديها أدلة على دعم إيران للحوثيين بالصواريخ والسلاح. ورحبت هايلي بتقرير الأمم المتحدة الذي أشار لتورط إيران في دعم الإرهاب، لافتة إلى أن التقرير الأممي تحدث عن تزويد إيران للحوثيين بأسلحة خطيرة. وأكدت هايلي أن تهديد الصواريخ الإيرانية يشمل الجميع وليس فقط السعودية والإمارات، موضحة أن القرارات الأممية تمنع إيران من تصدير السلاح أو الصواريخ. وأضافت «لا يوجد تحسن في سلوك إيران ودعمها للإرهاب متواصل». وأعلنت أن وزير الدفاع الأميركي سيعلن عن إجراءات جديدة ضد إيران بسبب سلوكها العدائي. وقالت هايلي «لا توجد جماعة إرهابية في الشرق الأوسط ليس لإيران بصمات عليها»، مشيرة إلى أن إيران تعمل على إشعال الحرائق في منطقة الشرق الأوسط. وأضافت «انتهاكات إيران تتوسع من اليمن للبنان والعراق وسوريا.. ولدينا أدلة على ذلك». وقالت إن إيران تفترض أنها حصلت على إذن من المجتمع الدولي للتصرف كما تريد، معلنة أن واشنطن تتحدث مع أعضاء مجلس الأمن عن كيفية مواجهة التهديد الإيراني.

ودعت هايلي دول العالم لمواجهة تهديد إيران حتى لا تصبح مثل كوريا الشمالية، مؤكدة أن التصرفات الإيرانية تخترق قرارات مجلس الأمن الدولي. وقالت إن واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لمواجهة خطر طهران. وأوضحت أن الأزمة مع إيران لا تنحصر في الاتفاق النووي بل على التهديد الذي تمثله.

وأعلنت مندوبة واشنطن بالأمم المتحدة ترحيب بلادها بتقرير المنظمة الدولية الذي أشار لتورط إيران في دعم الإرهاب، لافتة إلى أن التقرير الأممي تحدث عن تزويد إيران للحوثيين بأسلحة خطيرة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس أكد في وقت سابق أمس، أن إيران تتحدى دعوة المنظمة الدولية لوقف تطوير الصواريخ الباليستية، مشيراً إلى احتمال نقل طهران هذه الصواريخ لميليشيات الحوثي المتمردة في اليمن. وقال غوتيريس في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن، إن المنظمة الدولية تحقق في احتمال نقل إيران صواريخ باليستية إلى ميليشيات الحوثي، التي استخدموها في شن هجمات صاروخية على السعودية في يوليو ونوفمبر الماضيين، وفق ما أوردت وكالة «أسوشيتد برس».

وأضاف أن الأمم المتحدة تدرس حطام الصواريخ، التي أطلقت على منطقة ينبع بالسعودية يوم 22 يوليو والعاصمة الرياض يوم 4 نوفمبر، ومراجعة معلومات أخرى.

وأشار إلى أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة أرسلت خطاباً ذكرت فيه أن إطلاق صاروخ «سيمرغ» الإيراني، يوم 27 نوفمبر، يعد صاروخاً باليستياً «قادراً على حمل أسلحة نووية»، لكن الأمين العام قال، إن روسيا، حليفة إيران، أرسلت خطاباً يوم 16 أغسطس يفيد بأن قرار مجلس الأمن يدعو فقط إيران إلى التخلي عن العمل الصاروخي وليس الحظر.

وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أنها حصلت، أمس الأول الأربعاء، على التقرير الخاص بتنفيذ قرار الأمم المتحدة، الذي تمت المصادقة عليه في يوليو 2015 بشأن الاتفاق النووي.

السعودية والبحرين ترحبان بالإدانة الأميركية لدعم إيران للإرهاب

الرياض (وكالات)

رحبت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرير بتقرير الأمم المتحدة الذي أكد أن تدخلات إيران العدائية ودعمها لميليشيات الحوثي الإرهابية بقدرات صاروخية متقدمة وخطيرة تهدد أمن واستقرار المملكة والمنطقة، كما رحبت بإدانة سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في جلسة مجلس الأمن، نشاطات إيران العدائية في دعم وتسليح الجماعات الإرهابية بمن فيها حزب الله وميليشيات الحوثي الإرهابية.

وقالت «وكالة الأنباء السعودية» في بيان «تجدد المملكة إدانتها للنظام الإيراني لدعمه ميليشيات الحوثي الإرهابية التابعة له في ممارستها العدوانية والإرهابية وانقلابهم على الشرعية، وتدميرهم لمؤسسات الدولة، وقمعهم الوحشي للشعب اليمني الشقيق، ونهبهم لمقدرات الشعب اليمني بما فيها المساعدات الإنسانية، واستيلائهم على الواردات النفطية لاستخدامها في دعم وتمويل حملتهم الإرهابية، وتهديدهم لأمن الممرات البحرية، ومهاجمتهم أراضي المملكة وإطلاق الصواريخ الباليستية على المدن المأهولة بالسكان، بدعم من إيران، الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن 2216، وقرار مجلس الأمن 2231، مما تسبب في تعطيل العملية السياسية وإطالة أمد الأزمة في اليمن.

وتدين المملكة النظام الإيراني لخرقه الصارخ للقرارات والأعراف الدولية، بما فيها قرارا مجلس الأمن رقم 1559، ورقم 1701، المعنيان بمنع تسليح أي ميليشيات خارج نطاق الدولة في لبنان (تحت الفصل السابع) بالإضافة لقراري مجلس الأمن 2231,2216.وأضاف البيان «تطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن أعلاه، ومحاسبة النظام الإيراني على أعماله العدوانية. وتعيد المملكة التأكيد على ضرورة تشديد آلية التحقق والتفتيش (UNVIM)، للحيلولة دون استمرار عمليات التهريب. وتؤكد المملكة على التزامها بدعم جهود المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الهادفة إلى إيجاد حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث، ودعم جميع العمليات الإغاثية والإنسانية الهادفة إلى رفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق.

ومن جانبها، رحبت مملكة البحرين بتقرير الأمم المتحدة الذي أوضح بشكل لا لبس فيه التدخلات السلبية والممارسات العدائية لإيران في الأزمة اليمنية والرامية إلى إطالة أمد الأزمة وتزويد ميليشيات الحوثي الانقلابية بصواريخ خطيرة تحمل مخاطر كبيرة على حياة أبناء الشعب اليمني الشقيق وتهدد أمن الممرات البحرية والأمن والسلم في المنطقة بكاملها. وأشادت مملكة البحرين بموقف أميركا الرافض لنشاطات إيران وقيامها بدعم الجماعات الإرهابية كحزب الله وغيره في انتهاك واضح للقرارات والأعراف الدولية.

وجددت المملكة إدانتها الشديدة للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية والموثقة بالأدلة والإثباتات الواضحة التي تؤكد قيام ايران بمساندة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمتفجرات وتأسيس جماعات إرهابية بمملكة البحرين ممولة ومدربة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الإرهابي.