الرياضي

دونالدسون يحلق بـ «الصقر المجنح» في بطولة أبوظبي للجولف

سلطان بن طحنون توج البطل بالصقر المجنح (تصوير عمران شاهد)

سلطان بن طحنون توج البطل بالصقر المجنح (تصوير عمران شاهد)

مصطفى الديب (أبوظبي) - توج معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الويلزي جايمي دونالدسون بلقب بطولة أبوظبي “اتش اس بي سي” للجولف 2013 للمرة الأولى في تاريخه، والتي اختتمت منافساتها أمس على الملعب الوطني بنادي أبوظبي للجولف.
وبفوز دونالدسون المصنف 47 على العالم بكأس الصقر المجنح، تكون البطولة قد أعلنت عن بطل جديد لنسختها الثامنة، بعدما عنونت مشاهدها بالعديد من المفاجآت في أدوارها التمهيدية بخروج المصنفين الأول روي ماكلوري والثاني تايجر وودز في واحدة من أكبر مفاجآت الحدث.
بطل جديد
ويعد فوز دونالدسون باللقب استمراراً للمفاجآت التي حدثت في العام الماضي بعد أن فاز بالنسخة السابعة الإنجليزي روبرت روك في مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كان يحتل الترتيب 117 على مستوى العالم وأزاح النجمين تايجر وودز وروي ماكلروي من أمامه، حتى استطاع الوصول للقب للمرة الأولى في تاريخه.
وتنازل الإنجليزي جاستن روز المصنف الخامس على العالم عن صدارة البطولة التي حافظ عليها لمدة ثلاثة أيام، لصالح دونالدسون وتراجع هو للمركز الثاني في الترتيب النهائي للحدث، بعد يوم مثير انقلبت فيه الأوضاع رأساً على عقب خاصة عند اللعب على الحفرة الأخيرة، حيث ظل اللقب معلقاً حتى اللحظات الأخيرة دون أن يتعرف الحضور على البطل حيث ظل اللقب حائراً بين كل من روز ودونالسون، ولكن الأخير حسم الصقر المجنح لمصلحته بفارق ضربة واحدة عن اللاعب الإنجليزي الذي تحسر على ضياع لقب كان قريباً منه بدرجة كبيرة، وسجل البطل الجديد لبطولة أبوظبي للجولف 14 ضربة تحت المعدل، في حين سجل روز صاحب المركز الثاني 13 ضربة تحت المعدل، واحتل الدنماركي ثوربورن أولسن المركز الثالث في الترتيب العام وبـ 13 ضربة تحت المعدل أيضاً وهو الرصيد نفسه الذي حققه صاحب المركز الثاني.
126 لاعباً
وأسدل الستار على البطولة التي تنافس فيها 126 لاعباً من نخبة اللاعبين المحترفين على مستوى العالم، وبلغ مجموع جوائز البطولة 2.7 مليون دولار أميركي، وحصل دونالدسون على الجائزة المالية المخصصة للفائز بالبطولة وقدرها 450 ألف دولار، في حين حصل صاحب المركز الثاني على 300 ألف دولار، ونال الفائز بالمركز الثالث 169 ألف دولار.
وكانت المنافسة قد احتدمت في الجولة النهائية من البطولة أمس، واستطاع دونالدسون خطف اللقب من روز بعد أن تصدر الأخير البطولة منذ اليوم الأول، وزادت الإثارة في نهاية المنافسات بعد أن تألق دونالدسون وتمكن من التفوق على روز وأنهى البطولة محققاً 274 ضربة، بواقع 14 ضربة تحت المعدل متفوقاً على روز وأولسن بفارق ضربة واحدة تحت المعدل بعدما حقق الأخيران 275 ضربة.
وفشل الإنجليزي روز في الحفاظ على صدارته وظلت النتيجة معلقة حتى الحفرة الأخيرة رقم 18، وسنحت الفرصة أمام روز والدنماركي أولسن لمعادلة النتيجة مع دونالدسون وإمكانية لعب جولة إضافية في حالة التعادل، إلا أن الحظ عاند روز في الضربة الأخيرة وأخطأت كرته الحفرة ليذهب اللقب إلى الويلزي الذي دخل تاريخ البطولة من أوسع أبوابه وحلق باللقب للمرة الأولى في تاريخه.
سعادة اللقب الأول
من جانبه، أعرب دونالدسون عن سعادته بالفوز بلقب أبوظبي للجولف للمرة الأولى، مؤكداً أن اللقب سيعطيه دفعة معنوية كبيرة في بداية الموسم الجديد، وأشاد بالتنظيم الرائع للحدث، مؤكداً أن أبوظبي تعد بيئة نموذجية في هذه الفترة من العام لخوض غمار مثل هذه البطولات الكبرى. واعترف البطل بصعوبة البطولة، وقال: من دون شك المنافسة كانت صعبة للغاية والإثارة بلغت ذروتها، بعد أن فشل في تحقيق ضربة تحت المعدل في الحفرة الأخيرة، وكان بإمكان روز وأولسن معادلة النتيجة إلا أن الحظ وقف بجانبه.
شكر للجماهير
وأضاف: قدمت أداء جيداً في البطولة هذا العام، واستطعت الدخول في صلب المنافسة في الجولة النهائية بعد أن كان روز متصدراً المنافسات منذ اليوم الأول، حاولت التركيز بشدة خاصة في الحفر الخمس الأخيرة وهو ما تحقق بالفعل واستطعت تجاوز روز عند الحفرة رقم 13، وأشكر الجماهير الكبيرة التي حرصت على متابعة البطولة، مشيراً إلى أن الأجواء كانت مثالية للغاية وساهمت في تقديم مستوى متميز.
ووجه دونالدسون الشكر للجماهير التي ساندته بشكل كبير خلال أيام البطولة، مؤكداً أن المساندة الجماهيرية لعبت دوراً مؤثراً في حسمه للقب خاصة في اللحظات الأخيرة من الحدث التي شهدت منافسة غير عادية من باقي المشاركين، لاسيما الإنجليزي روز الذي كان متصدراً الترتيب منذ اليوم الأول وتنازل عن عرشه بصعوبة كبيرة، وأكد أنه حاول التركيز خاصة في اللحظات الحاسمة عند اللعب على الحفرة الأخيرة التي شهدت إثارة وندية بين الثلاثي الذي كان قريبا من اللقب.
ووجه الشكر إلى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الجهة المنظمة للبطولة، والتي دوماً ما تثبت أن عاصمة الإمارات تقدم الجديد والمثير في كل الأحداث التي تستضيفها خاصة الفعاليات الرياضية الكبرى منها.


150 إعلامياً ينقلون الحدث إلى العالم

أبوظبي (الاتحاد) - حظيت النسخة الثامنة من البطولة بتغطية إعلامية واسعة من مختلف أنحاء العالم، ووصل عدد الإعلاميين المسجلين في كشوف اللجنة المنظمة للبطولة إلى 150 إعلاميا من مختلف أنحاء العالم وهو ما يعد رقماً كبيراً بمختلف المقاييس.
ولم تقتصر التغطية الإعلامية على وسائل الإعلام المقروءة، حيث توافد عدد من القنوات العالمية لنقل الحدث بشكل مباشر من قلب أبوظبي.


سلطان بن طحنون: نجاح البطولة شهادة تميز جديدة للعاصمة
أبوظبي (الاتحاد) - أشاد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بالنجاح المميز الذي حققته النسخة الثامنة من بطولة أبوظبي للجولف، وقال: من دون شك التفاعل الإعلامي العالمي والمحلي مع البطولة خير دليل على نجاحها، مؤكداً أن البطولة حققت الأهداف المرجوة منها كونها من أهم وسائل الترويج السياحي لأبوظبي.
وأضاف معاليه: من دون شك حضور 62 ألف متفرج جاؤوا لمتابعة فعاليات البطولة على الرغم من خروج نجمين بحجم الأيرلندي روي ماكلوير المصنف الأول عالمياً والأسطورة الأميركي تايجر وودز يعد شهادة نجاح للبطولة، كونها رسخت أقدامها بثبات بين كبريات البطولات العالمية.
وتابع معاليه: نحن في الهيئة فخورون بهذا النجاح الذي تحقق، حيث أثبتت البطولة أنها الأقوى والأشهر في المنطقة في ظل المشاركة الواسعة من عدد كبير من نجوم اللعبة على مستوى العالم، وتمنى معاليه دوام التوفيق للحدث ووجه التهنئة للويلزي دونالدسون الفائز باللقب، مؤكداً أنه يستحق التتويج بعد الصراع القوي والمثير مع الإنجليزي روز الذي تنازل عن الصدارة التي اعتلاها لمدة ثلاثة أيام متواصلة، وتابع معاليه: لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نبخس حق روز فقد أبلى بلاء حسناً وخسر الكأس بعد أداء مميز نال إعجاب الجميع عليه.
كما وجه معاليه الشكر والإشادة لجميع من شاركوا في البطولة، مؤكداً أن أبوظبي دائماً ما تفتح ذراعيها لضيوفها وترحب بهم على الدوام وفي مختلف المناسبات.

روز حزين لضياع الحلم وراض عن الأداء
أبوظبي (الاتحاد) - أعرب الإنجليزي روز عن ارتياحه للأداء الذي قدمه خلال البطولة، على الرغم من خسارته اللقب في اللحظات الأخيرة وفقدانه الصدارة التي اعتلاها لثلاثة أيام.
وقال روز خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد انتهاء اليوم الختامي: من دون شك خسارة البطولة في اللحظات الأخيرة أمر صعب ومحزن للغاية، لكن ما يجعل الفرحة تدب في قلبك هو الأداء المميز وفرحة الجماهير بالمنافسة الشريفة التي استمرت حتى اللحظات الأخيرة. وأضاف: بكل تأكيد كنت قريباً من تحقيق لقب غال لكن القدر لم يكتب لي ذلك، وسأسعى جاهداً لمواصلة الأداء بالقوة نفسها في المشاركات المقبلة، لاسيما أن البطولة هي الأولى في الموسم بشكل عام. ووجه روز التهنئة للويليزي دونالدسون على حصد اللقب وأكد أنه ظهر بمستوى غاية في القوة خلال البطولة، وتحديداً في اليوم الأخير الذي وصل فيه إلى قمة مستواه الفني.


طيار «الاتحاد» يخطف الأضواء بمساعدة الأميركي دافنر
أبوظبي (الاتحاد) - قدم براين مولين الذي يعمل طياراً لدى الاتحاد للطيران، مبادرة خاصة في البطولة عندما عمل مساعداً للاعب الأميركي جيسون دافنر المصنف الحادي عشر عالمياً، والذي حضر إلى أبوظبي من دون مساعده (الكادي) المعتاد كيفين بايل الذي لم يتمكن من السفر.
وقال الأيرلندي براين: كنت في النادي عندما قدم إلي أحد منظمي البطولة وسألني إذا كنت مهتماً بمساعدته.
وقال براين الذي له خبرة سابقة في مساعدة لاعبي الجولف مثل الإسباني كارلوس روديلز وجوس مانيول لارا خلال بطولات سابقة: لم أتردد في أن أقول بأني موجود في حال احتاج أي لاعب لمساعدتي، وقد كان أمراً لا يصدق.
وقدم براين الذي يعد عضواً في نادي أبوظبي للجولف وعادة ما يلعب الجولف مع زميل له، المساعدة لجيسون دافنر لدى لعبه الدورات 71 و69 و72. وأضاف: لقد كنت منبهراً بأداء وشخصية دافنر، فهو يعد لاعباً بمستوى عال وقلما تجد الفرصة لمساعدة لاعب كهذا.
وعلى الرغم من معرفته الجيدة للملعب الوطني أكد براين أنه كان حذراً من تقديم النصائح لدافنر. وقال: لقد تجاذبنا أطراف الحديث على طول الطريق في الملعب، ودافنر يعد من النوع الهادئ والواثق من ضرباته، ولم أكن أرغب بقول أكثر من اللازم حتى كان يسألني عن رأيي، كان يجب علي أن أكون متأكداً بصورة تامة قبل أن أعلمه أنه يتهيأ للقيام بضربة خاطئة.
الجدير بالذكر أن مساعد لاعب الجولف يتلقى نسبة معينة من الجوائز المالية التي يتلقاها اللاعب، ولكن هذا لم يكن في خاطر براين ذي الـ 52 عاماً الذي قال: لم نتناقش في هذا الأمر أبداً، فقد كنت مهتماً بمساعدته فقط.
وعلى الرغم من ذلك، فإن وظيفة كيفين بايل في أمان، حيث لا يوجد في خاطر براين أن يعمل كمساعد للاعب جولف بصورة دائمة، قائلاً “لا توجد هناك فرصة، وإن قيادة الطائرة أسهل بكثير من مساعدة لاعب جولف.


62 ألفاً تابعوا المنافسات
فيصل الشيخ: خروج «الكبار» صب في مصلحة البطولة إعلامياً
أبوظبي (الاتحاد) - أعرب فيصل الشيخ مدير الفعاليات بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن سعادته البالغة بالنجاح الذي حققته بطولة أبوظبي للجولف في نسختها الثامنة، وقال: من دون شك الحدث حقق الأهداف المرجوة منه لاسيما أن رياضة الجولف من أهم طرق الترويج السياحي التي تنتهجها الهيئة في تعريف العالم بما تحتويه عاصمة الإمارات، وتعد واحدة من أهم عوامل الجذب في الساحة الرياضية على مدار الموسم. وأكد أن مشاركة عدد من نجوم اللعبة العالميين في البطولة كان خير داعم لتحقيق الأهداف المرجوة، وقال: نحن نستغل هؤلاء النجوم في الأمور الترويجية أيضاً، فهناك العديد منهم الذين تم التعاقد معهم ليكونوا سفراء لأبوظبي حول العالم.
وأضاف: من دون شك الحضور الجماهيري كان كبيراً على الرغم من الخروج المبكر لكل من تايجر وودز وماكلوري، وهو دليل جديد على المكانة التي حققتها البطولة بغض النظر عن الأسماء المشاركة فيها فالجميع جاء للاستمتاع بالأجواء والفعاليات المصاحبة على مدى الأيام الأربعة. وتابع: من المؤكد أن قرية البطولة التي امتلأت بالعديد من الألعاب الرياضية والأنشطة المختلفة لكل أفراد الأسرة كانت إحدى أهم العوامل التي ساهمت بشكل كبير في النجاح الذي حققته النسخة الثامنة، وأضاف: بكل تأكيد نحن حريصون بشكل دائم على متابعة الأصداء العالمية لكل الأحداث التي ندخل شركاء فيها، وليس خافياً على أحد الصدى الإعلامي الكبير الذي حققه خروج كل من الأيرلندي ماكلوري والأميركي تايجر وودز، حيث ترك ذلك صدى واسعاً وهو ما صب في مصلحة الحدث بشكل عام على عكس ما اعتقد البعض.
وتمنى فيصل الشيخ دوام التوفيق والنجاح في جميع الأحداث التي تستضيفها أبوظبي، مشيراً إلى أن العالم اعتاد الإبهار والتفوق من قبل عاصمتنا، ونحن حريصون على أن تتواصل تلك النجاحات وبنفس حالة الإبهار.
من جهة أخرى، أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن الحضور الجماهيري للنسخة الثامنة من البطولة وصل إلى 62 ألف متفرج، وهو ثاني أكبر رقم بين النسخ الثماني بعد أن كانت نسخة الموسم الماضي هي الأعلى حضوراً بـ 81 ألف متفرج. وعلى الرغم من تزامن العديد من الأحداث الرياضية مع البطولة إلا أن الحضور الجماهيري لم يتأثر، وتوافد الحضور على مدى الأيام الأربعة، وشهد اليوم الأخير حضوراً مميزاً في ظل الإثارة الكبيرة التي ظلت عنواناً له حتى النهاية.
وفي الوقت الذي توقع فيه البعض تأثر البطولة بخروج كل من المصنف الأول عالمياً الأيرلندي روي ماكلوري والمصنف الثاني عالمياً الأسطورة الأميركي تايجر وودز، إلا أن ذلك لم يحدث وتوافدت الجماهير من كل صوب لحضور الفعاليات.
ولم يقتصر الحضور الجماهيري على المقيمين بأبوظبي، حيث شهدت البطولة إقبالاً كبيراً من كافة الإمارات إضافة إلى الحضور من خارج البلاد.