الإمارات

«كليفلاند كلينك أبوظبي» يجري أول عملية زرع قلب في الإمارات

 خلال إجراء العملية (من المصدر)

خلال إجراء العملية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

شهد مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، أحد مرافق الرعاية الصحية عالمية المستوى، التابعة لشركة مبادلة للاستثمار، حدثاً تاريخياً، إذ نجح أطباؤه في إتمام أول عملية زرع قلب في دولة الإمارات، لمواطن إماراتي، يبلغ من العمر 38 عاماً، وذلك من متبرع توفي داخل الدولة، قام بالتبرع بجميع أعضائه.

أجريت الجراحة على يد فريق، ضم أربعة من الجراحين في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، وهم: الدكتور راكيش سوري، الرئيس التنفيذي بالإنابة، والدكتور يوهانس بوناتي، رئيس معهد القلب والأوعية الدموية، والدكتوران ستيفان سانجر وجهاد الرماحي الاختصاصيان المساعدان في جراحة القلب. واستمرت العملية لـ6 ساعات، امتدت بين مساء الثلاثاء الواقع 5 ديسمبر والساعات الأولى من صباح اليوم التالي، وتكللت الجراحة بالنجاح ويتعافى المريض حالياً في المستشفى.

وكان المريض يعاني من حالة متأخرة من قصور القلب، عندما أُدرج اسمه على قائمة الانتظار، بعد فترة قصيرة من صدور المرسوم الذي يجيز عمليات زرع الأعضاء من متبرعين متوفين في دولة الإمارات، وتم زراعة القلب للمريض من متبرع توفي داخل الدولة، وقام بالتبرع بجميع أعضائه، وهي المرة الأولى التي تتم بها زراعة أعضاء من متبرعين متوفين من داخل الدولة أيضاً.

وقال معالي الشيخ عبد الله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: «إن ما تحقق اليوم في أبوظبي هو إنجاز تاريخي، يضاف إلى السجل الحافل لإنجازات الدولة، وهو دليل واضح على النقلة النوعية التي وصل إليها قطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي، في ظل القيادة الرشيدة التي استثمرت الجهد والوقت، لينعم سكان الدولة بمثل هذه الخدمات المتميزة ذات المستوى العالمي، والتي أصبحت اليوم متاحة في إمارة أبوظبي».

وأضاف معاليه: «لقد كان لإصدار قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، والتعاون متعدد التخصصات، كبير الأثر في أن تتم مثل هذه العمليات الدقيقة والمعقدة على أرض الدولة. وتعتبر عملية التبرع بالأعضاء خطوة مهمة جداً نحو توفير والارتقاء بخدمات الرعاية الصحية في الإمارة، ونحن نطمح إلى زيادة الوعي لدى الجمهور حول أهمية التبرع بالأعضاء لما لها من دور في إنقاذ الأرواح، ونسعى إلى رفع الرصيد البنكي منها. هنالك تعاون وثيق مع الدول كافة، مثل المملكة العربية السعودية، فيما يخص التبرع بالأعضاء، والعمل على زيادة توافرها، ليستفيد منها مرضانا كافة، وليتمتعوا بحياة صحية سعيدة بإذن الله».

وأضاف معاليه: «نفخر اليوم بهذا الإنجاز الذي قامت به خبرات محلية، وبمشاركة أيادٍ إماراتية، ليضاف إلى سجل المعرفة والعلم المحلي. حيث كان المرضى في السابق يسافرون للعلاج في الخارج في مثل هذه الحالات، وتستغرق مدة انتظارهم للحصول على متبرع على الأقل ستة أشهر، وقد تمتد إلى أكثر من سنة».

وفي الليلة ذاتها، ترأس الدكتور بشير سنكري، رئيس معهد التخصصات الجراحية الدقيقة في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، عملية زرع كلية من المتبرع نفسه، أُجريت لمريض آخر على قائمة الانتظار الخاصة ببرنامج زراعة الأعضاء في المستشفى.

وقال وليد المقرب المهيري، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمارات البديلة والبنية التحتية في شركة مبادلة للاستثمار رئيس مجلس إدارة مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»: «تتجسد الأهداف المرجوة من تأسيس مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» في النهوض بخدمات الرعاية الطبية وتقديمها وفق أعلى مستويات ومعايير الجودة بما يلبي احتياجات الأفراد في دولة الإمارات، إضافةً إلى تحفيز الابتكار في المجال الطبي، والاستثمار في تنمية وتطوير الكوادر المواطنة في قطاع الرعاية الصحية. وتصب هذه السلسلة من العمليات البارزة واللافتة المتوالية، في قلب المساعي الدؤوبة لتحقيق هذه الأهداف الثلاثة، وتأتي معلنةً عن إنجازات طبية مهمة وغير مسبوقة، تساهم بتعزيز المكانة المرموقة التي يحظى بها المستشفى ويفخر بتحقيقها الجميع على امتداد الوطن». وقال الدكتور علي عبيدلي، رئيس اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء: «تأتي هذه العملية تتويجاً لجهود سنوات من التخطيط والتجهيز للعمل على توفير إطار عمل شامل لجراحة زراعة الأعضاء في دولة الإمارات. لقد عملنا معنا من أجل ضمان امتلاك الخبرات الجراحية والعلاجات المتطورة اللازمة لدعم برنامج كامل لزراعة الأعضاء، وذلك بالتوازي مع العمل على إجراء التغييرات التنظيمية الضرورية. إنه لإنجاز عظيم جداً بالنسبة إلى قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة».

ومن جهته، أشاد الدكتور راكيش سوري، الرئيس التنفيذي بالإنابة في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، بهذا الإنجاز، وعلّق قائلاً: «إنه لأمر بالغ الأهمية بالنسبة لمستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» وفريق جراحة زرع الأعضاء الذي حقق إنجازاً طبياً تاريخياً في دولة الإمارات. فبعد عامين من التجهيز والتدريب، تمكن أطباؤنا من القيام بهذه السلسلة من العمليات المبتكرة بمهارة واحترافية. وتؤكد هذه العملية على مدى أهمية خدماتنا في مجال زرع الأعضاء على المستوى الاجتماعي، فقد تمكنا، بفضل متبرع واحد، من إنقاذ حياة أكثر من مريض، ومنحنا الأمل لعائلاتهم. لقد اتخذت دولة الإمارات في عام 2017 خطوات كبيرة ومهمة على صعيد طرح تشريعات وقوانين جديدة لدعم عمليات زرع الأعضاء، ونحن فخورون جداً بأننا المركز الأول والوحيد لزرع الأعضاء المتعددة في الإمارات، وبأننا قادرون على تقديم هذه الخدمات هنا داخل الدولة، لنعطي أملاً جديداً للمرضى الذين يعانون من قصور القلب».