عربي ودولي

«مُسرِّع الأمن المعلوماتي».. مبادرة بريطانية لمكافحة التجسس الإلكتروني

لندن (أ ف ب)

بدأت بريطانيا بفتح مجال مكافحة التجسس الإلكتروني أمام الشركات الحديثة والمتمرسين في المجال بهدف توفير حماية أفضل من قراصنة المعلوماتية، وإن كان الأمر لا يخلو من مخاطر، وفق خبراء.
وفي ديسمبر، عرض المركز الوطني للأمن المعلوماتي الذي أنشئ في بداية السنة، ضمن مكتب الاتصالات الحكومية البريطانية، مشروع «مسرِّع الأمن المعلوماتي»، الذي يمثل حاضنة للمشاريع.
وحضر المناسبة مستثمرون وصحفيون ورواد أعمال تمكنوا من إلقاء نظرة على ما يجري في الكواليس، والتعرف على بعض أحدث الأسلحة التي تستخدمها الشركات الخاصة في حربها ضد الجريمة المعلوماتية.
ويقول المدير المساعد في مجال النمو وكفاءات الأمن المعلوماتي «كريس أنسور»: «إن الهدف من مشروع مسرِّع الأمن المعلوماتي هو إقامة صلة بين مكتب الاتصالات الحكومية البريطانية، الذي يقدم النصح ضد التهديدات المعلوماتية، وقطاع التكنولوجيا المتقدم الشاب والمفعم بالنشاط».
واختيرت تسع شركات من بين 160 شركة مرشحة للعمل مع مكتب الاتصالات الحكومية على مدى تسعة أشهر، على أن تقوم بتنفيذ مشاريع هدفها مكافحة مختلف التهديدات المعلوماتية، ومن بينها على سبيل المثال حماية الأموال المشفرة وتصميم برمجيات تتيح محو محتوى كمبيوتر محمول في حال السرقة.
ولكن يستحيل الحصول على معلومات وافية عن المشروع الجديد. ويقول «كريس أنسور»: «لا يمكن أن نقول لأحد أين يوجد».
وهذه المبادرة هي الأحدث في سلسلة مشاريع هدفها جذب العقول الشابة المبدعة في مجال التكنولوجيا.
إذ لجأ مكتب الاتصالات الحكومية سابقاً إلى طرق خلاقة للعثور على مرشحين، فقام على سبيل المثال بحملة استقطاب من خلال إعلانات بخط اليد على الأرض لجذب شبان حي نخبوي في لندن، أو عبر تنظيم مسابقة للعثور على مفتاح شيفرة لاستقطاب مواهب شابة بين قراصنة المعلوماتية.
وخلال السنة الأولى من عمره، عالج المركز الوطني للأمن المعلوماتي 600 حادث معلوماتي كبير، بينها 35 صنفت «خطرة» وفق مديره الفني «إيان ليفي».
ويقول: «لقد تعلمنا منهم»، واصفاً قراصنة المعلوماتية بأنهم «يتحلون بذهنية خلاقة وشديدو الذكاء».
ويؤكد «أنتوني غليز»، مدير مركز دراسات الأمن والمعلومات في جامعة برمنغهام: إن مكتب الاتصالات الحكومية البريطانية يسعى إلى «رفع مستواه» رداً على مثل هذه التهديدات.
ويقول «آلان وودوارد»، خبير الأمن المعلوماتي في جامعة سوري ببريطانيا «في الطليعة»، وإن «بعض أفضل الأفكار ولدت في رأس رجل في مرآب منزله، ونحن هنا لدينا النسخة الحديثة منه». ويضيف إن «هؤلاء العباقرة الصغار لا يشعرون بالضرورة بالارتياح للعمل في شركات كبرى أو لدى الحكومة».
ويهدف العمل بوحي من وادي التكنولوجيا في الولايات المتحدة وفرصة الحصول على المال إلى جذب العقول الشابة الخلاقة وجعلها تعمل من أجل حماية البلد.
ونوّه «وودوارد» إلى أنه من الممكن توظيف شخص في مكتب الاتصالات الحكومية مقابل 30 ألف جنيه أسترليني في السنة، ولكن لديه فرصة مضاعفة أجره في القطاع الخاص، وهو ما يجعل من الصعب جذبهم والاحتفاظ بهم.