صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أطباء بلا حدود: 6700 من الروهينجا قتلوا في ميانمار

مخيم للاجئين الروهينجا في بنجلادش (رويترز)

مخيم للاجئين الروهينجا في بنجلادش (رويترز)

رانجون (أ ف ب)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أمس أن 6700 من أفراد الروهينجا على الأقل بينهم 730 طفلا، قتلوا خلال الشهر الأول من الحملة العسكرية في غرب ميانمار، وهذه أعلى حصيلة للقتلى جراء أعمال العنف التي اندلعت في 25 أغسطس الماضي وأدت إلى أزمة لجوء ضخمة مع فرار أكثر من 620 ألفا من الروهينجا من ميانمار إلى بنجلادش خلال فترة ثلاثة أشهر.
وقالت المنظمة إن «6700 من أفراد الروهينجا وفق أكثر التقديرات تحفظا قتلوا بما في ذلك 730 طفلا تقل أعمارهم عن الخمس سنوات». وأجرت المنظمة ستة تحقيقات شملت أكثر من 11,426 شخصا في مخيمات الروهينجا خلال الشهر الأول من اندلاع الأزمة.
وصرح سيدني وونج مدير أطباء المنظمة «التقينا ناجين من العنف في ميانمار الذين يقيمون حاليا في مخيمات مكتظة وتفتقر الى الشروط الصحية في بنجلادش».
وأضاف أن «ما اكتشفناه مروع سواء في عدد الذين تحدثوا عن مقتل احد افراد العائلة نتيجة للعنف أو الطرق المروعة التي قيل انهم قتلوا أو أُصيبوا بجروح خطيرة فيها».
وأثارت روايات اللاجئين الروهينجا المتطابقة عن قيام رجال الأمن وعصابات من البوذيين الراخين بطردهم من منازلهم وإطلاق النار والاغتصاب وإضرام النار مما حول مئات القرى إلى رماد، الصدمة في العالم.
وتقول مجموعات حقوق الانسان إن إجراءات القمع تعد ذروة سنوات من الاضطهاد والتمييز ضد المسلمين في ميانمار ذات الغالبية البوذية، حيث هم محرومون من الجنسية وينظر اليهم كدخلاء.
في وقت سابق هذا الشهر قال المفوض السامي لحقوق الانسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين إن اجراءات القمع العسكرية تحمل «مؤشرات على إبادة».
وكشفت منظمة أطباء بلا حدود أن 69 بالمئة من القتلى سقطوا بالرصاص، وحسب التحقيقات، سقط تسعة بالمئة عندما أُحرقوا أحياء في بيوتهم بينما قتل خمسة بالمئة نتيجة الضرب المبرح. أما الأطفال، فقد قتل ستون بالمئة منهم بالرصاص، بحسب المنظمة.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن ارتفاع عدد القتلى يتزامن مع بدء «عمليات تنظيف» من جانب الجيش وميليشيات محلية في أواخر أغسطس وتظهر أن «الروهينجا كانوا مستهدفين».
ولم تعلق حكومة ميانمار على التقرير. لكنها دائما ما نفت حصول انتهاكات في راخين وتقول إن الاجراءات القمعية رد متناسق على مسلحي الروهينجا الذين هاجموا مواقع للشرطة في 25 أغسطس مما أسفر عن مقتل حوالى عشرة مسؤولين.
وقال الجيش إن الحصيلة الرسمية للقتلى هي 400 شخص، بينهم 376 من «الإرهابيين» الروهينجا كما برأ قواته من أي تجاوزات في تحقيق داخلي أجراه.
وقال المحلل السياسي المستقل ريتشارد هورسي المقيم في رانجون إن تقديرات منظمة أطباء بلا حدود «تثير الصدمة، وستؤدي بشكل حتمي الى تجدد التركيز الدولي على مسألة المحاسبة».
ومنعت السلطات لجنة دولية لتقصي الحقائق من دخول منطقة النزاع في شمال ولاية راخين.
وزار المحققون مخيمات للاجئين في بنجلادش أواخر أكتوبر وقالوا، استنادا إلى مقابلات، إن العدد الاجمالي للقتلى غير معروف لكن «قد يكون كبيرا جدا».
والروهينجا غير معترف بهم كمجموعة عرقية في ميانمار ومحرومون من حقوقهم القانونية.
وقبل اندلاع الأزمة الأخيرة كانت بنجلادش تستضيف مئات آلاف الروهينجا الذين فروا من موجات اضطهاد سابقة.وقال محمد زبير، استاذ من الروهينجا ومسؤول محلي لاجئ في بنجلادش منذ 25 عاما لوكالة فرانس برس «اعتقد أن أرقام منظمة أطباء بلا حدود أقل من الحقيقة».
وأضاف «كل أسرة من الروهينجا تقريبا لديها العديد من الأفراد الذين قتلوا في أعمال العنف. عندما فر الناس من قراهم في راخين، شاهدوا جثثا على الطرق وفي المنازل».