عربي ودولي

دي ميستورا: فشل السلام يفتت سوريا

دي ميستورا مع وفد النظام السوري في جلسة مباحثات بجنيف أمس (إي بي أيه)

دي ميستورا مع وفد النظام السوري في جلسة مباحثات بجنيف أمس (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

حذر المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمس، من تفتيت سوريا في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام، مطالبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بممارسة ضغط على الحكومة السورية في مسألة إجراء انتخابات وصياغة دستور جديد. في حين أعلن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف، أن المعارضة السورية خلال مفاوضات جنيف مستمرة في الإصرار على رحيل الأسد، على الرغم من تصريحاتها التي ترفض فيها الشروط المسبقة، بينما استدعت البعثة الدبلوماسية الروسية في جنيف، مندوب نظام الأسد في المفاوضات بشار الجعفري.
وقال دي ميستورا أمس في مقابلة مع التلفزيون السويسري العام «آر تي إس»، وبعد أن أبرز خارطة لسوريا تتضمن مناطق انتشار قوات النظام وفصائل المعارضة والمتشددين «في حال لم نتوصل إلى السلام سريعا فإننا سنصل إلى تفتيت سوريا».
واعتبر دي ميستورا أن على بوتين «إقناع الحكومة بأنه لم يعد هناك من مجال لإضاعة الوقت»، مضيفا «يمكن أن يعتقد البعض أنه انتصر في حرب ميدانية، إلا أن الأمر مؤقت، ولا بد من كسب السلام، ولتحقيق ذلك لا بد من الشجاعة لدفع الحكومة إلى الموافقة على وضع دستور جديد، وإجراء انتخابات جديدة بالتعاون مع الأمم المتحدة».
إلى ذلك، أفاد مصدر مقرب من المفاوضات السورية في جنيف، بأن دي ميستورا سيقدم تقريراً حول نتائج «جنيف - 8» لمجلس الأمن الدولي، ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن المصدر قوله إن «دي ميستورا سيقدم تقريراً حول نتائج الجولة أمام مجلس الأمن الدولي الجمعة».
ومن المتوقع عقد المحادثات الأساسية، بين الطرفين الحكومي والمعارضة اليوم، وذلك حول ورقة المبادئ العامة المؤلفة من 12 بندا، والتي اقترحها دي ميستورا في الأسبوع الماضي، على طرفي المباحثات.
وتعكس البنود التي تم تناولها في وثيقة غير رسمية، نقاط التماس بين موقفي الجانبين بعد حذف بندين حول الدستور السوري الجديد والمرحلة الانتقالية، ويتطلع دي ميستورا إلى أنه خلال «جنيف -8» تبدأ الأطراف العمل على قضية وضع دستور والتحضير للانتخابات.
من جهته، أوضح المتحدث باسم وفد المعارضة يحيى العريضي أن اجتماعات أمس، كرست لبحث موضوع الانتقال السياسي، وذلك بعد أن تم بحث ملفي العملية الدستورية والانتخابية في اليومين الماضيين، لكنه أشار إلى أن ملف الانتقال السياسي يتطلب وقتاً أطول والعديد من الجلسات.
وأضاف أن جلسة أمس، كرست للحديث عن الانتقال السياسي، مؤكدا أن «الجلسة كانت غنية وجادة، وتعمقت في تفاصيل الانتقال السياسي، أو ما يعرف بالسلة الأولى وهي تتطلب جلسات أكثر وأكثر».
وفي شأن متصل، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف، أن المعارضة السورية خلال مفاوضات جنيف مستمرة في الإصرار على رحيل الأسد على الرغم من تصريحاتها، التي ترفض فيها الشروط المسبقة.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن جاتيلوف قوله، «ترتبط الصعوبات بأن المعارضة، رغم تصريحها أنها ستتفاوض دون شروط مسبقة، لكنها ما زالت تحدد مهمتها الأولية برحيل الرئيس بشار الأسد، على حساب التسوية السياسية المتكاملة».
وأشار إلى أن موسكو تؤيد ليس فقط عملية التفاوض في جنيف، بل «تعمل بنشاط مع الحكومة السورية والمعارضة على حد سواء لوضع حوار بناء».
من جهة أخرى، استدعت البعثة الدبلوماسية الروسية في جنيف في وقت متأخر من أمس الأول، مندوب نظام الأسد في المفاوضات بشار الجعفري، ويأتي استدعاء الجعفري بعد تصريحات دي ميستورا، التي اتهم فيها نظام الأسد برفض التفاوض، وطالب روسيا بلعب دور أكبر للضغط على الأسد، وصرح الجعفري في وقت لاحق، بأن «دمشق لا تريد فشل عملية جنيف وشاركنا في ثماني جولات من المحادثات بمنتهى الجدية».