الرياضي

ياسر سالم: الجزيرة روعة وإبهار بـ «التحولات السريعة»

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

وصف ياسر سالم المحلل الفني لقنوات أبوظبي الرياضية، الأداء الذي قدمه الجزيرة في الشوط الأول بالتاريخي، وتذكره جماهير كرة القدم العالمي بلا استثناء، بعدما قدم فيه «فخر أبوظبي» كل فنون كرة القدم العالمية، ضارباً بكل التوقعات التي سبقت المباراة «عرض الحائط». وأكد ياسر سالم أن الجزيرة لعب بخطة 5-4-1، منتهجاً أسلوب التحولات السريعة من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، وبشكل منضبط وبتركيز عالٍ من اللاعبين كافة بلا استثناء، ويتقدمهم علي مبخوت ومبارك بوصوفة ورومارينيو الذين كانوا في قمة التناغم، كما عمل كل منهم إلى إكمال الآخر، بأسلوب متزن وبعيداً عن التسرع. ويرى سالم أن تين كات المدير الفني للجزيرة أخذ في عين الاعتبار، الفوارق البدنية والفنية الهائلة التي تفصل بين لاعبي الجزيرة وريال مدريد، ومن هنا لعب بشكل عقلاني، بعيداً عن المغالاة، مع استحالة أن يواصل الفريق الأداء الدفاعي طوال المباراة، ومن هنا انتهج أسلوب الهجوم المرتد السريع، والذي نجح من خلاله رومارينيو في إحراز هدف للجزيرة بكل ثقة، ليعكس من خلاله الاتزان والهدوء الكبير الذي لعب به «فخر أبوظبي» في الشوط الأول. واختصر ياسر سالم الأسلوب الذي لعب به الجزيرة في شوط المباراة الأول بكلمة الاتزان، واللعب من أجل صناعة التاريخ، إذ بدا واضحاً الجرعات المعنوية الهائلة والكبيرة التي تلقاها اللاعبون بلا استثناء، والتي ظهروا عليها طوال أحداث الشوط الأول التاريخي، في حين كان لعلي خصيف كلمة بارزة في الشوط، بعدما وقف سداً منيعاً أمام الهجمات المدريدية، ومنح من خلالها الثقة الكبيرة لزملائه للعب والتركيز وإغلاق المساحات، والذين بدورهم كانوا يعمدون إلى إبراز إمكانياتهم البدنية الكبيرة، من خلال سرعة التحرك وتحويل الكرة نحو الثلاثي مبخوت وبوصوفة ورومارينيو، لذلك فإن خصيف استطاع في الشوط الأول خطف الأنظار، بفضل ثقته التي قاد من خلالها المرتدات والتحولات السريعة التي ظهر عليها الجزيرة. وفي رؤيته لأحداث الشوط الثاني، أكد ياسر سالم أن الجزيرة لم يتراجع مستواه وعلى عكس المتوقع، ولعب بجرأة وأحبط مخطط ريال مدريد في الدقائق الأولى، من خلال هجمة سريعة، لو كتب لها النجاح لأحدثت هزة كبيرة ل «الملكي»، كما أن الجزيرة لاحت له فرصة لم ينجح مبخوت في استغلالها، وجاءت لتؤكد على الأسلوب الذي انتهجه تين كات في المباراة من خلال التحولات السريعة من الحالة الدفاعية والهجومية التي ظهر عليها في الشوط الأول. ويرى ياسر سالم أن نقطة التحول المهمة والمؤثرة التي شهدها الشوط الثاني والمباراة بشكل عام، تمثلت في خروج علي خصيف للإصابة، ولها رد فعل عكسي على أداء الفريق، واستغل رونالدو خطأً، أحرز من خلاله هدف التعادل الذي تبعه جرأة غير مسبوقة من تين كات، عندما دفع بعيسى العتيبة في وسط الملعب، الأمر إذ يؤكد أن المدرب يرفع شعار الهجوم، رغم انتهاجه أسلوباً دفاعياً صارماً. وحول الإجراءات التي اتخذها زيدان، والتي أدت إلى حسم النتيجة، أكد ياسر سالم أنها تمثلت في التبديلات، وأسهمت في صنع الفارق، ويتقدمها بالتأكيد دخول بيل الذي نجح في إحراز هدف الفوز من أول لمسة، منهياً حديثه بالإشارة إلى أن الجزيرة، وبما قدمه أمام ريال مدريد أمس، عاد بكرة القدم الإماراتية إلى العالمية من جديد، فكل ما تمخض عنه أداء «فخر أبوظبي» كان رائعاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، سواء من المدير الفني أو اللاعبين بلا استثناء.