الاقتصادي

السويدي لـ «الاتحاد»: «المركزي» لم يحدد سقفاً للقروض العقارية والنظام الجديد خلال 9 أشهر

عقارات في مدينة دبي حيث لم يصدر «المركزي» أي تعاميم أو قرارات تلزم البنوك بنظام جديد يحدد سقوفاً لتمويل العقارات (أرشيفية)

عقارات في مدينة دبي حيث لم يصدر «المركزي» أي تعاميم أو قرارات تلزم البنوك بنظام جديد يحدد سقوفاً لتمويل العقارات (أرشيفية)

(أبوظبي) – أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أمس أن النظام المعمول به لتمويل العقارات السكنية بالدولة لم يطرأ عليه أي تغيير، بعد جدل استمر منذ مطلع العام حول إلزام البنوك بسقف إقراض لا يتجاوز 70% من قيمة العقارات للمواطنين، و50% للمقيمين.
وقال السويدي لـ«الاتحاد» في أول تعليق على الموضوع صادر عن المصرف إن «المركزي» لم يقم بإصدار أية تعاميم أو قرارات تلزم البنوك بنظام جديد يحدد سقوفاً لتمويل العقارات.
ولكن «المركزي»، بحسب السويدي، أصدر «تنبيهاً» للبنوك بأن المصرف يقوم حالياً بإعداد نظام جديد للتمويل العقاري، يتوقع أن يتضمن، عند إصداره، تحديداً لسقف وحدود التمويل في هذا القطاع، ولذا على البنوك أخذ هذه التوقعات بعين الاعتبار.
وأكد المحافظ أن النظام الجديد للتمويل العقاري «لن يصدر إلا بعد استطلاع آراء البنوك في الدولة ومناقشة النظام معها، بجميع جوانبه». وقال «حدود التمويل العقاري وسقفه هي موضوع نقاش».
وأوضح أن إنجاز النظام الجديد يحتاج إلى عدة أشهر، متوقعاً صدوره بعد فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر على الأقل.
وكان قد تردد مطلع الشهر الحالي أن المصرف المركزي حدد سقف التمويل العقاري السكني بـ 70? من ثمن المنزل للمواطنين، و50? للمقيمين، في خطوة اعتبرت مفاجئة للمصارف والسوق العقارية.
وكان ممثلو 20 بنكاً بالدولة عقدوا اجتماعاً بدبي بدعوة من جمعية مصارف الإمارات، للتباحث في شأن ما اعتبروه «قراراً» بتخفيض سقف التمويل للعقارات السكنية، واقتراح آليات بديلة للتباحث حولها مع المصرف المركزي. وطالبت بنوك في الدولة مطلع الشهر الحالي المصرف المركزي بتأجيل تطبيق «القرار» الصادر عنه. واعتبر السويدي أن ما حصل كان «سوء فهم لدى وسائل الإعلام، فلم يصدر أي تعميم أو قرار عن المصرف المركزي، وإنما فقط تنبيه للبنوك، يتعلق بمعايير متوقع اعتمادها في النظام الجديد».
وأضاف «النظام الجديد الذي يعمل المصرف المركزي على إعداده، سيسمح بتوفير سيولة أكبر للقطاع العقاري بالدولة في المستقبل عند إقراره».
وأوضح أن «المركزي» سيقوم خلال الفترة المقبلة بإجراء استطلاع لرأي البنوك العاملة بالدولة، حول النسب المقترحة للتمويل العقاري والمعايير الأخرى التي يشملها النظام الجديد، وأنه سيعمل مع البنوك للتوصل إلى أفضل الصيغ الممكنة في هذا المجال، حيث سيصار بعد ذلك إلى رفع المقترح إلى مجلس إدارة المصرف المركزي لمناقشته وإقراره.
وقال «من وجهة نظرنا فإن أي عملية تنظيم للتمويل العقاري ستزيد من إمكانية وحدود التمويل المتوافرة للقطاع، لأن الكثير من الأمور مثل مدة القرض وحدود الاستقطاع والرهون، ستكون واضحة أمام البنوك».
وأضاف «هذا سيفتح المجال أمام البنوك التي تمتنع عن تقديم التمويل العقاري حالياً، لدخول هذا القطاع».
وأكد السويدي أن المصرف المركزي عادة ما يكون حذراً في المعايير، وأنه يعتمد سياسة متحفظة تجاه المخاطر المتوقعة.
وقال «من وجهة نظرنا فإن التمويل العقاري إذا كان للسكن الشخصي فإن مخاطره تكون أقل عادة، أما إذا كان القرض لأغراض تمويل استثمار في القطاع العقاري فيجب أن يكون سقف التمويل أقل».