ألوان

عبدالله مكي: الضوء ضمان للصورة

من أعمال عبدالله مكي (الصور من المصدر)

من أعمال عبدالله مكي (الصور من المصدر)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يؤمن المصور الإماراتي عبد الله مكي، بأن المشاركات في المعارض الفعاليات المختلفة، أكثر ما يزيد خبرات ومهارات عشاق التصوير بمختلف ألوانه، كونها فرصة لتبادل الخبرات مع مصورين آخرين ينتمون إلى مدارس شتى، وكل منهم له خبرته ورؤيته المختلفة في كيفية التقاط الصورة المميزة، وعبر هذه الفعاليات والمعارض يمكن نقل المعارف والخبرات إلى الأجيال الجديدة من محبي التصوير، سواء من خلال ورش العمل، أو الحوارات المباشرة مع الجمهور من الشباب، ويؤكد مكي هذه الرؤية عبر مشاركته مؤخراً في ثلاث فعاليات ومعارض كبرى.

أساس النجاح
وأوضح أن المشاركة الأولى في معرض أبوظبي الدولي للبترول، عبر المساهمة في عمل تغطية شاملة بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو لكل فعاليات الحدث الذي شهدته أبوظبي، وكذلك معرض القيادات الإعلامية الشابة الذي شهد عدداً هائلاً من ورش العمل التقى خلالها بأعداد كبيرة من الطلاب المشاركين، وكذلك مساهمته في معرض الطيران في دبي، فضلاً عن معارض أخرى عديدة.
وأشار إلى أن عشقه الدائم للتصوير يجعله يتعامل مع مثل هذه الفعاليات والأحداث الكبرى بتفانٍ ورغبة كبيرة في العطاء، لأن التصوير جزء من حياته اليومية والمهنية، وحبه للتصوير أساس لنجاحه في الحياة وأعطاه الحافز لافتتاح مشروعه الخاص الذي أطلق عليه «استوديو الفنر» في العام 2012، وواصل هذه المسيرة بدراسة الإعلام في كلية التقنية العليا بأبوظبي، ليتخرج منها العام 2017 بحصوله على درجة البكالوريوس في الإعلام التطبيقي.

البيئة المحلية
ويعود مكي بالذاكرة إلى بداية تعلقه بعالم التصوير، حين كان في العاشرة من عمره، معتمداً على الكاميرات الفورية، بعدها انتقل إلى استخدام الديجيتال، وعقب حصوله على الثانوية العامة قرر تنمية موهبته في التصوير وصقلها بالدراسة، وتعزيزاً لحبه في التصوير درس الإعلام ليتعرف على عوالم مختلفة من التصوير وكثير من الأساليب والطرق التي جعلت أعماله أكثر احترافية، مشيراً إلى أنه يركز في أعماله على البيئة المحلية، وهذا يظهر في صوره الكثيرة وأفلامه التي تعكس الثقافة الإماراتية، والتي استقاها جميعاً من المهرجانات التراثية الثرية بعدد هائل من المفردات والمشاهد التراثية التي تثير حاسة الإبداع لدى أي مصور.

عنصر الضوء
من واقع خبرته، يشير مكي إلى أهمية عنصر الضوء والتعامل معه باحترافية حتى تخرج الصورة أو العمل الفني المرتبط بالتصوير، سواء فيلم تسجيلي أو غيره، بالشكل المتوقع، ويؤكد أن أكثر عناصر الجمال تتمثل في الضوء متفوقاً على عديد من المحاور الأخري للتصوير، وحسن التعامل مع الضوء هو سر الصورة الجميلة، لافتاً إلى أن أكثر الصور جمالاً هي التي تتم في أوقات الغروب والشروق.
وفيما يتعلق بأنواع الكاميرات التي يعتمد عليها عبدالله مكي في إنجاز أعماله، يقول إن لديه عدداً كبيراً من الكاميرات بأنواع وأحجام مختلفة، ويرجع استخدام كل منها إلى مناسبة وقت، ومناسبة، ونوعية التصوير، بحيث يختار الكاميرا والعدسة الملائمة.
وعن تطلعاته في المرحلة المقبلة، يقول عبدالله مكي:«لا زلت أبحر في عالم التصوير ومع الممارسة والتعليم المستمر سأسعى لتحقيق أهدافي المستقبلية بأن أكون صاحب بصمة في عالم التصوير في الإمارات والمنطقة، ومنها الوصول إلى العالمية وتحقيق إنجازات في مسابقات عالمية مختصة بفن التصوير بنوعيه الفوتوغرافي والفيديو.