الاقتصادي

توافق الفيدرالي وخطط ترامب ركيزة للطفرة الاقتصادية الأميركية في 2018

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن سياسة الفيدرالي الأميركي لعام 2018، والتي تبلورت أمس الأول، متوافقة مع خطط ترامب الاقتصادية الماضية قدماً، خاصة مع تقدم مشروع قانون تخفيض الضرائب ووصوله إلى مراحله النهائية.
ولفت التقرير إلى أن هذا التوافق يشكل دعامة أساسية للطفرة الاقتصادية المرتقبة في الاقتصاد الأميركي عام 2018، وهو ما تم إلقاء الضوء عليه في تقرير سابق للشركة بأن الاقتصاد الأميركي سيشهد ثورة جديدة في النمو على كل المستويات عام 2018، وذلك نتيجة دخول الاقتصاد في مرحلة النمو القوي والتصاعدي بعد مرور عشر سنوات على الأزمة المالية العالمية، حيث ستكون هذه المرحلة ضمن الموجة الثالثة للنمو.
وأشار التقرير إلى أن الترحيب الواضح لرئيسة الفيدرالي بمشروع قانون تخفيض الضرائب هو خير دليل على هذا التوافق، إضافة إلى أن توقعات سياسة الفيدرالي لعام 2018 جاءت معتدلة من ناحية عدم وجود تسريع في عملية رفع الفوائد وذلك تماشياً مع سياسات ترامب التي تفضل دولاراً ضعيفاً، وهذا ما ذكرت به الشركة في أكثر من مرة منذ مارس 2016 وحتى اليوم بأن برامج ترامب الاقتصادية تحتاج إلى دولار ضعيف وسياسة فيدرالي متوافقة.
وقال التقرير إن لهجة الفيدرالي ونظرته المستقبلية لعام 2018 وتفاؤله حول عملية النمو الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بسوق العمل، بما يعكس إيجابية المرحلة المقبلة للاقتصاد الذي بدأت ملامحه تلمع بقوة منذ يونيو 2016، حيث أصبح سوق العمل مشبعاً بالوظائف الشاغرة إلى درجة أن عدد الباحثين عن عمل أصبح يوازي عدد الوظائف الشاغرة وانخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية عند 4.1%، والوظائف غير الزراعية 200 ألف وظيفة بمعدل شهري، وتمت إضافة 17 مليون وظيفة.
ولفت التقرير إلى أن الخطوة التالية التي يتطلع إليها الرئيس الأميركي بعد تخفيض الضرائب هو الإنفاق على البنية التحتية والتي تعتبر أحد أهم المحاور في خطته الاقتصادية، حيث وعد الأميركيين بإنفاق أكثر من تريليون دولار على تطوير البنية التحتية، وعاد وأكد الأسبوع الماضي بأن مشروع البنية التحتية سيطرح على الكونغرس مباشرة بعد الانتهاء من مشروع قانون تخفيض الضرائب.
ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أمس الأول، كما كان متوقعاً، لكنه أبقى توقعاته للفائدة للسنوات المقبلة من دون تغيير، رغم توقع صناع السياسة تسارعاً لنمو الاقتصاد الأميركي في الأجل القصير.
وتمثل هذه الخطوة، التي جاءت في اجتماع السياسة الأخير لعام 2017 وعلى خلفية بيانات اقتصادية متفائلة نسبياً، نصراً للمركزي الأميركي الذي تعهد بمواصلة سياسة التشديد النقدي بشكل تدريجي.
وبعدما رفع سعر الفائدة الأساسي على القروض لليلة واحدة ثلاث مرات هذا العام، توقع مجلس الاحتياطي ثلاث زيادات أخرى في كل من عامي 2018 و2019 قبل أن يصل إلى مستوى 2.8 في المئة في الأجل الطويل، من دون تغيير عن جولة التوقعات السابقة في سبتمبر.
وقالت لجنة السياسة النقدية بالمركزي الأميركي في بيان يعلن رفع سعر فائدة الأموال الاتحادية إلى نطاق بين 1.25 و1.50 في المئة «النشاط الاقتصادي يتزايد بمعدل قوي...مكاسب الوظائف قوية»، وأقر مسؤولون في أحدث توقعاتهم بأن الاقتصاد اكتسب زخماً في 2017 بأن رفعوا توقعاتهم للنمو الاقتصادي وخفضوا معدل البطالة المتوقع في السنوات المقبلة.
ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5 بالمئة في 2018، ارتفاعاً من توقعات بنحو 2.1 في المئة في سبتمبر، بينما من المتوقع أن يهبط معدل البطالة إلى 3.9 في المئة العام المقبل، مقارنة مع 4.1 في المئة في جولة التوقعات السابقة.