الإمارات

عبدالله بن زايد يبحث ووزير خارجية إسبانيا العلاقات الثنائية

عبد الله بن زايد يصافح الفونسو داستيس خلال اللقاء (الصور من وام)

عبد الله بن زايد يصافح الفونسو داستيس خلال اللقاء (الصور من وام)

مدريد (وام)

بحث سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أمس الأول، في مدريد، مع معالي الفونسو داستيس وزير خارجية إسبانيا، تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، والسبل الكفيلة تطويرها في مختلف المجالات.
وتبادل الجانبان، خلال اللقاء الذي عقد في إطار زيارة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الرسمية إلى المملكة الإسبانية، وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك في ضوء التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
ورحب معالي الفونسو داستيس وزير الخارجية الإسباني بزيارة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى بلاده، مؤكداً أهمية تعزيز علاقات التعاون المشترك مع دولة الإمارات، ومشيداً بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وبالمكانة التي تحظى بها الإمارات على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقام سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ومعالي الفونسو داستيس بعد اللقاء بالتوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين أكاديمية الإمارات الدبلوماسية والمدرسة الدبلوماسية الإسبانية.
وتوجه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الإسباني، بالشكر إلى معالي وزير الخارجية الإسباني على حفاوة الاستقبال والمشاعر التي لمسها وفد الدولة من جلالة الملك فيليب السادس ملك مملكة إسبانيا والحكومة والشعب الإسباني.
وقال سموه: «لا شك في أن العلاقة بين البلدين الصديقين علاقة مهمة في مجالات عديدة، حيث تربطنا علاقة وطيدة مع إسبانيا منذ عام 1972، خاصة أن هناك أكثر من سبعة آلاف إسباني مقيم في دولة الإمارات، كما أن التبادل التجاري غير النفطي تجاوز ملياري دولار، ونعتقد أن هناك إمكانية بالدفع بالمزيد من هذا التعاون المشترك».
وأعرب سموه عن سعادته بالانتهاء اليوم من التوقيع على مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون بين المدرسة الدبلوماسية الإسبانية العريقة والأكاديمية الدبلوماسية في الإمارات، وقال سموه: «نطمح أيضاً أن نعزز العلاقة الثقافية بين البلدين الصديقين».
وأضاف سموه: «اليوم تحدثنا عن تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين، خاصة أن هناك استثمارات عدة لدولة الإمارات في إسبانيا»، وأعرب عن فخري بهذه الاستثمارات، خاصة في شركة سيبسا، ونتطلع إلى تنمية حوارنا الدبلوماسي والسياسي لبحث الكثير من التحديات التي تواجهنا سواء تحديات إقليمية أو دولية، خاصةً تحدي التطرف والإرهاب، والذي يعد تحدياً مهماً يستوجب معه تعزيز التعاون الثنائي، ومن ثم التعاون الدولي لمكافحته واجتثاثه».
وأعرب سموه عن شكره لمعالي وزير خارجية إسبانيا على دعم بلاده استضافة مدينة دبي لمعرض إكسبو 2020، كما أعرب سموه عن شكره للحكومة الإسبانية على مشاركتها القوية التي أعلنت عنها في هذا الحدث المهم، مؤكداً سموه أن هذا الحدث سيعزز من العلاقة بين البلدين الصديقين.
وقال سموه: «لا شك في أن العلاقة العسكرية بين البلدين الصديقين علاقة مهمة، ونطمح أن نبحث إمكانية تطويرها في المستقبل سواء كان على المستوى الثنائي أو من خلال مظلة تعاوننا ومشاركتكم في الناتو أو لبحث مشاركتنا السابقة أو المستقبلية، وأعرب عن فخري بهذه العلاقة ومعرفتي بكم كشريك وكصديق».
ورداً على سؤال حول النزاع العربي الإسرائيلي، قال سموه: «إن الجامعة العربية تقدمت بمبادرة السلام العربي التي في مضمونها تتحدث عن عودة أراضي 67 مقابل تطبيع الدول العربية كافة مع إسرائيل، وبعد ذلك تم تبنيه من منظمة التعاون الإسلامي التي أضافت 35 دولة لذلك، ونعتقد أن هناك مبادرة عربية لم ترد عليها إسرائيل بالشكل المناسب، ولم تتقدم حتى إسرائيل بمبادرة بديلة، ولكن الوضع على الأرض يزداد سوءاً، حيث إن الفلسطينيين أصبحوا أقل أملاً في إنهاء هذا الصراع، وفي الحصول على حق تقرير المصير، وفي إنهاء هذا الصراع بين الدولتين».
وأوضح سموه «أن هناك سؤالاً لا بد أن يجاوبه السياسي، ويجاوبه الشعب الإسرائيلي، هل إسرائيل تريد أن تبقى دولة مستعمرة ؟ وهل إسرائيل تريد أن تنهي هذا الصراع بوجود دولة واحدة وبحقوق متساوية أو إسرائيل تريد أن تكون بلداً يشابه نظام الـ «أبارتايد» في جنوب أفريقيا؟ ».
وأضاف سموه: «هذه أسئلة مطروحة وأسئلة منصفة، ونعتقد بأن هناك فهماً دولياً لهذا التحدي، ولا شك أنني من المنطقة العربية ومن الشرق الأوسط، وأطمح أن أرى منطقة يسودها السلام ويسودها الاستقرار ويسودها التنمية، كما نعتقد أننا نستطيع أن نكون شركاء في محيط الشرق الأوسط ولكن هذه الشراكة تتطلب إنهاء هذا الصراع من قبل الطرفين وتغيير النهج الذي استمرت عليه إسرائيل وأسسه الإسرائيليون منذ أكثر من 50 سنة».
وقال سموه: «من الواضح أن الوضع الحالي غير ممكن أن يستمر ولكن آمل أن نرى سياسيين أكثر نضجاً من الجانب الإسرائيلي يستطيعون أن ينعشوا آمال الإسرائيليين وآمال الفلسطينيين وآمال العرب والشرق الأوسط بمستقبل أكثر ازدهاراً». حضر اللقاء الدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية.