دنيا

هدى العجماني «أستاذة» في صحة المجتمع

هناء الحمادي (أبوظبي)

عندما يتعرض الإنسان لإصابة أو لحادث ما، ومهما كانت درجتها بسيطة أو معقدة، فإنه في كل الأحوال يحتاج لرعاية علاجية ومعنوية، خاصة حالات الإصابة الصعبة، التي قد تترك إعاقات مختلفة عضوية ونفسية، لذا يحتاج لإعادة تأهيل من متخصصين في هذا المجال، لضمان الاستشفاء الكامل وتدعيم الثقة بالنفس، والعودة إلى حالته الطبيعية والاعتماد على نفسه مرة أخرى ومواصلة الحياة... ومن وجهة نظر هدى العجماني اختصاصية الطب الفيزيائي والمهتمة بالإصابات الرياضية، فإنه لا بد من مساعدة المرضى حتى يصيروا أكثر اعتماداً على النفس بعد تعرضهم للإصابات أو الجراحات، وضرورة تحسين نوعية الحياة بالنسبة لهم.

إعادة التأهيل
حب هدى العجماني لهذا المجال دفعها إلى التخصص في مجال الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، لما لهذا التخصص من أهمية كبيرة في المستشفيات، خاصة أن هناك نسبة بسيطة من الإناث يعملن في هذا المجال، لكن رغبة في التميز، فقد درست هدى، وتخرجت من جامعة الخليج الطبية في دبي بامتياز، ثم توظفت في هيئة الصحة في دبي، وإلى جانب عملها المهني، فهي مدربة دولية معتمده في فن الإلقاء، والتحدث، ومدربة حياة.
وتجد العمل مجال الإصابات الرياضية ليس بالأمر السهل، فهو يحتاج إلى الكثير من الخبرة والمهارة في التعامل مع الإصابات، لكن يظل اهتمامها منصباً في مجال الإصابات الرياضية وأمراض العمود الفقري بجانب التثقيف الصحي في المجتمع.. وتقول إنها متعطشة دائماً لاكتساب المعرفة، لذلك تدرس حالياً ماجستير العلوم في صحة المجتمع لتوسيع آفاق ثقافتها في هذا المجال، ولمزيد من العطاء واكتساب الخبرة.

الصحة البدنية
اختيارها لهذا المجال نتيجة حبها للتوعية والصحة البدنية والرياضية بشكل أساسي، حيث ترى أن هذه العوامل تدفع الإنسان إلى الدخول من باب اكتساب الخبرة والمهارة في التعامل مع الإصابات مهما كانت درجتها، مشيرة إلى أن تخصص الطب الفيزيائي يدور حول العلاجات غير الجراحية بما فيه من تحدٍّ في إعادة تأهيل المصابين والمرضى، والقدرة على إعادة بناء الحلقة المفقودة بين العقل والجسد.
وتضيف: «الطب الفيزيائي والإصابات الرياضية، مجال واسع فيه كثير من التحديات.. وكوني إماراتية، أحرص على خدمة وطني في هذا المجال من باب الفخر والاعتزاز، ولأقدم الدليل على أن المرأة الإماراتية تستطيع النجاح، وأن تكون لها بصمة رائعة.

إنجازات عملية
ومن الجهود التي تفتخر بها، تقديم مجال الطب الفيزيائي للمجتمع على شكل برامج توعية وتثقيف عام في الصحة الوظيفية، بالإضافة إلى ورش عمل ولتفادي الإصابات التي قد تؤدي إلى أمراض وأعراض مزمنة لاحقاً.