الرئيسية

مواطن يخضع لأول عملية زرع قلب في الإمارات

نجح أطباء مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" في إجراء أول عملية زرع قلب في الدولة لمواطن يبلغ من العمر 38 عاما وذلك من متبرع متوفى كان قد تبرع بجميع أعضائه.

وكان المريض -الذي يتعافى حاليا بالمستشفى- يعاني من حالة متأخرة من قصور القلب عندما أدرج اسمه على قائمة الانتظار.. حيث تمت زراعة القلب له من متبرع متوفى داخل الدولة كان قد تبرع بجميع أعضائه.. وهي المرة الأولى التي تتم فيها زراعة أعضاء من متبرعين متوفين من داخل الدولة أيضا.

ضم الفريق الطبي .. الدكتور راكيش سوري الرئيس التنفيذي بالإنابة والدكتور يوهانس بوناتي رئيس معهد القلب والأوعية الدموية والدكتور ستيفان سانجر الأخصائي المساعد في جراحة القلب والطبيب الإماراتي الدكتور جهاد الرماحي الأخصائي المساعد في جراحة القلب.. فيما استغرقت العملية الجراحية 6 ساعات.

ووصف معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة في أبوظبي إجراء العملية بالإنجاز التاريخي الذي يضاف إلى السجل الحافل لإنجازات الدولة والدليل الواضح على النقلة النوعية التي وصل إليها قطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي في ظل القيادة الرشيدة التي استثمرت الجهد والوقت لينعم سكان الدولة بمثل هذه الخدمات المتميزة ذات المستوى العالمي والتي أصبحت اليوم متاحة في الإمارة.

وأشار معاليه إلى قانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية والتعاون متعدد التخصصات اللذين كان لهما كبير الأثر في إجراء هذه العمليات الدقيقة والمعقدة على أرض الدولة، مؤكدا أن عملية التبرع بالأعضاء خطوة هامة جدا نحو توفير والارتقاء بخدمات الرعاية الصحية في الإمارة.

وأعرب معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد عن تطلعه إلى زيادة الوعي لدى الجمهور حول أهمية التبرع بالأعضاء لما له من دور في إنقاذ الأرواح، منوها إلى السعي لرفع الرصيد البنكي منها، ومشيرا في الوقت نفسه إلى تعاون وثيق مع كافة الدول مثل المملكة العربية السعودية فيما يخص التبرع بالأعضاء والعمل على زيادة توفرها ليستفيد منها كافة المرضى ويتمتعوا بحياة صحية سعيدة.

كما أعرب معالي رئيس دائرة الصحة في أبوظبي عن الفخر بهذا الإنجاز الذي تم بمشاركة أياد إماراتية ما يضيفه إلى سجل المحلي من المعرفة والعلم.. فيما كان المرضى يسافرون في السابق للعلاج في الخارج في مثل هذه الحالات بينما كانت مدة انتظارهم للحصول على متبرع تستغرق 6 أشهر على الأقل وقد تمتد إلى أكثر من سنة.

وقال وليد المقرب المهيري نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمارات البديلة والبنية التحتية في شركة "مبادلة" للاستثمار رئيس مجلس إدارة مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" إن الأهداف المرجوة من تأسيس المستشفى تتجسد في النهوض بخدمات الرعاية الطبية وتقديمها وفق أعلى مستويات ومعايير الجودة بما يلبي احتياجات الأفراد في دولة الإمارات إضافة إلى تحفيز الابتكار في المجال الطبي والاستثمار في تنمية وتطوير الكوادر المواطنة في قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف رئيس مجلس إدارة مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" أن "هذه السلسلة من العمليات البارزة واللافتة المتوالية تصب في قلب المساعي الدؤوبة لتحقيق هذه الأهداف الثلاثة.. وتأتي معلنة عن إنجازات طبية هامة وغير مسبوقة تساهم في تعزيز المكانة المرموقة التي يحظى بها المستشفى ويفخر بتحقيقها الجميع على امتداد الوطن".

من جانبه، قال الدكتور علي عبيدلي رئيس اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء إن هذه العملية تعد تتويجا لجهود سنوات من التخطيط والتجهيز للعمل على توفير إطار عمل شامل لجراحة زراعة الأعضاء في دولة الإمارات.

وقال "عملنا معا من أجل ضمان امتلاك الخبرات الجراحية والعلاجات المتطورة اللازمة لدعم برنامج كامل لزراعة الأعضاء وذلك بالتوازي مع العمل على إجراء التغييرات التنظيمية الضرورية"، مضيفا "إنه إنجاز عظيم جدا بالنسبة لقطاع الرعاية الصحية في الإمارات".

من جهته، أشاد الدكتور راكيش سوري الرئيس التنفيذي بالإنابة في "كليفلاند كلينك أبوظبي" بهذا الإنجاز. وقال "إنه لأمر بالغ الأهمية بالنسبة للمستشفى وفريق جراحة زرع الأعضاء الذي حقق إنجازا طبيا تاريخيا في الإمارات"، مضيفا أنه "بعد عامين من التجهيز والتدريب، تمكن أطباؤنا من القيام بهذه السلسلة من العمليات المبتكرة بمهارة واحترافية.. فيما تؤكد هذه العملية مدى أهمية خدماتنا في مجال زرع الأعضاء على المستوى الاجتماعي"، ومؤكدا "تمكنا -بفضل متبرع واحد- من إنقاذ حياة أكثر من مريض ومنحنا الأمل لعائلاتهم".

وقال "اتخذت دولة الإمارات في العام 2017 خطوات كبيرة ومهمة على صعيد طرح تشريعات وقوانين جديدة لدعم عمليات زرع الأعضاء.. ونحن فخورون جدا بأننا المركز الأول والوحيد لزرع الأعضاء المتعددة في الإمارات وبأننا قادرون على تقديم هذه الخدمات هنا داخل الدولة لنعطي أملا جديدا للمرضى الذين يعانون من قصور القلب".

وأضاف أن هذه العملية تبرز مستوى التعاون على المستويين الإقليمي والعالمي الذي يسهم في توفير خدمات زرع أعضاء عالمية المستوى إذ تمكنوا من تحقيق أقصى الفوائد الممكنة من هذه العملية بفضل الدعم الذي قدمه مركز زرع الأعضاء في "كليفلاند كلينك" في الولايات المتحدة والتعاون مع مستشفيات أخرى داخل الدولة وفي المملكة العربية السعودية.

من جانبه، أكد الدكتور بوناتي أن عملية الزرع هذه تبرز مدى التميز في الخدمات التي يقدمها مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" من خلال النهج المتعدد التخصصات الذي يطبقه"، مضيفا أن "العملية سارت بسلاسة دون أي مضاعفات خطيرة وتم نقل المريض الذي خضع لزرع القلب إلى وحدة الرعاية المركزة بعد 6 ساعات قضاها في غرفة العمليات".

وقال الدكتور فراس بدر مدير برنامج قصور القلب وزرع القلب في المستشفى إنه تلقى اتصالا بشأن المتبرع قبل جراحة الزرع بـ48 ساعة.. وصادف ذلك اليوم ذاته الذي كان العالم يحتفل فيه بالذكرى السنوية الـ50 لأول جراحة زرع قلب في العام 1967. كما صادف ذكرى احتفالات دولة الإمارات باليوم الوطني الـ46، معلقا على ذلك بالقول "إنها مصادفة سعيدة جاءت لتعزز مسيرة التقدم الكبير الذي حققته هذه الدولة".

وفيما يتعلق بالتحضيرات والتجهيزات المسبقة استعدادا لإجراء عملية زرع القلب الأولى، لفت الدكتور بدر إلى أن الفريق المختص بقصور القلب وزراعته -والذي يضم 24 عضوا من تخصصات متعددة- كان يحضر لأول عملية لزرع القلب منذ عامين وذلك من خلال حضور الجلسات التعليمية المكثفة ومحاكاة عملية الزرع والجراحة.

ويلتزم مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" بتقديم الدعم اللازم للنهوض بقدرات وكفاءات الأطباء المواطنين في إطار جهوده الرامية إلى المساعدة في بناء قطاع رعاية صحية مستدام.

يشار إلى أن فوائد عملية التبرع بالأعضاء شملت مستشفيات أخرى داخل الدولة وفي المملكة العربية السعودية. إذ تم منح الكلية الثانية للمتبرع إلى مريض طفل في مدينة الشيخ خليفة الطبية. فيما حضر العملية فريق من المركز السعودي لزرع الأعضاء.

وتعاون مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" عن كثب مع "كليفلاند كلينك" وشركة "مبادلة" للاستثمار لتأسيس برنامج زرع الأعضاء الخاص به.

ويتمتع مركز زرع الأعضاء في "كليفلاند كلينك" بمكانة عالمية فيما حقق فريق المستشفى في أبوظبي استفادة كبيرة من مشاركة أفضل الممارسات والابتكارات الجديدة مع زملائهم في الولايات المتحدة.