الرياضي

مباراة بطولية لـ «جزيرة الخيال» أمام الريال

رونالدو وعلي مبخوت وجهاً لوجه في قمة الندية والحماس (تصوير مصطفى رضا - عادل النعيمي)

رونالدو وعلي مبخوت وجهاً لوجه في قمة الندية والحماس (تصوير مصطفى رضا - عادل النعيمي)

مصطفى الديب (أبوظبي)

ليلة من الخيال.. الجزيرة عقد الريال قهر الأبطال في رواية المونديال

إنه فخر أبوظبي صانع التاريخ الذي تقدم على أبطال أوروبا وكان الأقرب للفوز في كثير من الأوقات.

سطر «فخر أبوظبي» التاريخ بعد أن خسر بهدفين مقابل هدف واحد، وتقدم بهدف رومارينيو حتى الدقيقة 62 عندما سجل البرتغالي رونالدو هدف التعادل لريال مدريد وأضاف جاريث بيل الهدف الثاني في الدقيقة 81 ، ليتأهل النادي الملكي للمباراة النهائية وياجه جريميو البرازيلي السبت المقبل ، بينما يلعب الجزيرة على المركز الثالث مع باتشوكا المكسيكي .

لعب تين كات «الثعلب الماكر» على كرة واحدة هجمة مرتدة كانت بمثابة لدغة العقرب التي طرحت الملكي أرضا في الدقيقة 41 من تمريرتين بين بوصوفة ورومارينيو في قلب منطقة الجزاء أودعها رومارينيو لتهتز الشباك وتصرخ الآهات في المدرجات من جماهير الإمارات وفي الجهة الأخرى لم تملك جماهير الريال إلا المشاهدة والدهشة واحترام الجزراوي والذي جاء من كوكب الخيال.

ونجح فخر أبوظبي في الخروج بالشوط الأول متقدما ليؤكد أنه أفضل بكثير من الكبار في الدوري الإسباني وكذلك من أندية العالم الكبار فهو تفوق على إشبيلية الذي خسر بالخمسة في أربعين دقيقة وتفوق حتى على أتليتكو وفياريال.

في الشوط الثاني استمرت الملحمة وكان الجزيرة قريبا من تحقيق المجد عندما أنقذت تقنية الفيديو الريال من احتساب هدف ثان بأقدام مبارك بوصوفة بداعي التسلل في الدقيقة 46 من هجمة مرتدة نموذجية نفذها مبخوت وبوصوفة وثانية رفض علي مبخوت الهدية وفضل التمرير لبوصوفة المتسلل رغم أنه كان في وضعة أفضل للتسجيل ولدخول التاريخ.

واستمرت محاولات بطل القارة العجوز حتى جاءت الدقيقة خمسين لتعلن عن خروج الأسد علي خصيف ليتنفس نجوم الريال ويبتسم رونالدو وبنزيمة بعد أن أصبحت المهمة بخروجه أسهل.

ورغم أن خالد السناني تألق أيضا وتصدى لانفراد من بنزيمة إلا أن الدقيقة 53 شهدت تعادل الريال بأقدام رونالدو الذي عبر عن فرحته بشكل كبير بعد أن عصت عليه شباك الفخر لأكثر من خمسين دقيقة.

وحاول الملكي السعي نحو الفوز إلا أن شباك الفخر كانت عصية حتى جاءت الدقيقة 81 التي أعلنت عن تسجيل الهدف الثاني بتوقيع البديل جاريث بيل، واستمر التقدم حتى نهاية اللقاء ليعلن الحكم عن صعود ريال مدريد إلى النهائي.

ورغم الفوز الذي حققه مدريد إلا أن الجزيرة هو من صنع التاريخ لأنه أول ناد إماراتي يواجه الريال ويهز شباكه وينال احترام العالم أجمع.

ملحمة الجزيرة صنعها الأبطال ومن خلفهم تين كات المكار، أكدتها الروح في الملعب ودموع خصيف عند التبديل لتؤكد أن الفخر برجاله وأبنائه هم من صنعوا المجد وسطروا التاريخ.. هم من أكدوا أن الإمارات دائما هي بيت المستحيل والجزيرة هي جزيرة الخيال الذي أصبح حقيقة.?