رأي الناس

العقل زينة

ألم يكن هناك متسع من الوقت لأمير قطر الشيخ تميم، ليعيد النظر ويتفكر فيما آل إليه حال شعبه ووطنه؟ وما وصلت إليه العلاقات بينه وبين أهله الخليجيين؟ ألا يفكر في المستقبل، ألا يفكر بما أوصله إليه حكم أبيه وما فعله به وله، والخط المسار الذي رسمه له ليسير عليه ويتبعه؟ ألم يفكر بعواقبه وخطأ تتبعه والسير عليه؟ ألا يفكر في عاقبته والوقوع في نهاية هاويته وشر أعماله؟
ألا يبصر؟ ألا يحسن ويمعن النظر؟ ألا يفكر ويتفكر ويخطط ويتشاور ويتراجع ويحاول أن يصلح ما قد يمكن إصلاحه؟
هو الأمير الحاكم، هو القائد، هو ولي الأمر، هو الآمر الناهي، وهو من يدير الأمور، وهو من يتحمل كل عواقب ذلك، أليس كذلك؟ إلا إذا كان هناك من يدير الأمور غيره وهو مجرد صورة فهذا معناه الأدهى والأمر.
أنت يا أمير قطر بسوء حكمك وإدارتك تحارب أهلك ودمك ولحمك وتعاديهم وتجافيهم لماذا؟ ولصالح مَن ولمن؟ لن ينسى أبناؤك جرمك وتعديك، ولن ينسوا ما سببته وما ستسببه لهم لاحقاً؟ كذلك الأجيال، أنت تخسر نفسك وأهلك وشعبك وأحبابك، أنت تسوق نفسك إلى الهاوية وإلى مزبلة التاريخ، وهذا والله حكم أنت حكمت به على نفسك يا أمير قطر.
أنت أقل ما يقال وقيل عنك مندفع، وإلا من يحضر الإيرانيين الملالي إلى وطنه وأرضه وعرضه وبيته، هل نسيت أن بيننا وبينهم ثأراً قديماً؟ هل نسيت أننا من حطم إمبراطوريتهم؟ هل نسيت أنهم من يزرع وينشر الفتنة والطائفية؟ هل نسيت جرائمهم وتعدياتهم؟ هل نسيت ما يكنونه لنا من حقد وكره وحسد وبغض؟
الملالي يكرهوننا ويكرهون كل ما يتعلق بالعروبة، وتأتي أنت لتبرم معهم الاتفاقيات والصفقات والتنازلات؟

عبدالله بن سالم الساعدي