الإمارات

تقييم وتصنيف جامعات الدولة في الربع الثالث من 2018

بالهول الفلاسي خلال الإحاطة أمس (تصوير خالد نوفل)

بالهول الفلاسي خلال الإحاطة أمس (تصوير خالد نوفل)

دينا جوني (دبي)

تبدأ وزارة التربية والتعليم لشؤون التعليم العالي بتقييم وتصنيف الجامعات على مستوى الدولة في الربع الثالث من العام المقبل. وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، أن الوزارة ستعمل وفقاً لذلك على تحديد مستوى كل جامعة ونشر النتائج، تحقيقاً لمبدأ الشفافية، وبما يفيد ولي الأمر، وأصحاب العمل، وملاك الجامعات في الدولة. وتطبّق الوزارة في وقت لاحق من العام المقبل المشروع التجريبي للتقييم. وعن إمكانية تسجيل ارتفاع كبير في الرسوم الجامعية، عقب إعلان النتائج، أكد معاليه أن سقف الزيادة المعتمد لا يتعدى 5 في المئة سنوياً، ولا ينطبق إلا على الطلبة الجدد، لافتة إلى أن النتائج ستغيّر من مجرى العرض والطلب في الجامعات.
وتبدأ الوزارة خلال الفترة المقبلة في ابتعاث طلبة التعليم العالي للتخصص في مجالات الذكاء الاصطناعي، إلى حين تحضير الجامعات المحلية لبرامج ومساقات مرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة، بالإضافة إلى تعزيز بيئة البحث والابتكار من خلال رفع عدد طلبة الدكتوراه إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمس المقبلة، علماً أن عددهم يبلغ حالياً نحو 875.
وتطلق الوزارة في يناير المقبل مجلس التعليم العالي والقطاع الخاص الذي سيضم ممثلين عن شركات معنية بالقطاعات الرئيسية، وليكن حلقة وصل بين التعليم العالي وسوق العمل والمساهمة في توفير عدد أكبر من فرص التدريب العملي، واستشراف مستقبل القطاعات، والمساهمة في تصميم البرامج الأكاديمية.
وأفاد معالي الفلاسي، خلال عرضه محاور استراتيجية التعليم العالي، بأن الاستراتيجية تركز على تحليل البيانات الضخمة التي تشمل قاعدة بيانات تضم أكثر من مليوني سجل، وذلك لتحسين نتائج الطلبة، وتخفيض معدل التسرب من التعليم العالي، البالغ نحو 14? بالنسبة للسنة الدراسية الأولى، لافتاً إلى أنها تعدّ مقبولة مقارنة بالمعدلات العالمية.

إحاطة إعلامية
جاء ذلك، خلال إحاطة إعلامية عقدت أمس في مبنى وزارة التربية والتعليم للكشف عن تفاصيل «الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي»، والتي كان مجلس الوزراء قد اعتمدها في اجتماعه مطلع الأسبوع الجاري. وكشف معاليه خلال الإحاطة أن محاور الاستراتيجية الأربعة، وهي: الجودة والمواءمة والابتكار والكفاءة، سيتم دعمها من خلال تنفيذ أكثر من 30 مبادرة خلال الـ5 سنوات المقبلة، وقد تم ربط هذه المبادرات بمؤشرات أداء رئيسة لتسهيل عملية متابعة تحقيق تطلعات استراتيجية قطاع التعليم العالي. وأعلن معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي خلال الإحاطة عن إطلاق 4 مبادرات بواقع مبادرة واحدة تحت كل محور من محاور الاستراتيجية، على أن يتم إطلاق المبادرات الأخرى تباعاً في فترات لاحقة.
وأفاد وزير دولة لشؤون التعليم العالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، خلال عرضه محاور استراتيجية التعليم العالي، في المؤتمر الصحفي الذي نظمته الوزارة أمس، بدبي، بأن الاستراتيجية تركز على تحليل البيانات الضخمة التي تشمل قاعدة بيانات تضم أكثر من مليوني سجل، وذلك لتحسين نتائج الطلبة، ومعالجة معدل التسرب من التعليم العالي، لافتاً إلى أن نسبة التسرب بلغت 14% في الدولة، وهي تعد من النسب المقبولة، إذ إن النسب العالمية تتراوح بين 10% و16%.
وأفاد معاليه: «تهدف الاستراتيجية إلى تخريج جيل مسلح بالمهارات والمعرفة، منتج وقادر على المساهمة في بناء اقتصاد معرفي، والمشاركة بفعالية في القطاعين العام والخاص ومسارات الأبحاث وريادة الأعمال، ويتمتع بقيم الاعتماد على الذات وبأخلاقيات عمل عالية، متمسك بالقيم والهوية الوطنية، متسامح ومنفتح على الثقافات الأخرى”.

محاور وأهداف
وتفصيلاً، تحدث معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي عن كل محور وأهدافه، ففي محور الجودة والذي يهدف إلى دعم مؤسسات التعليم العالي للتنافس عالمياً من خلال تطبيق معايير اعتماد عالية الجودة وتوفير حوافز للمؤسسات وتأهيل هيئة تدريس مميزة، أطلق معاليه مبادرة تصنيف مؤسسات التعليم العالي في الدولة، والتي سيتم من خلالها تطبيق آلية لتقييم المؤسسات على امتداد فئاتها المختلفة (التطبيقية والأكاديمية والبحثية) وتصنيفها في مستويات للجودة حسب مجموعة من المؤشرات، ما سيؤدي بدوره إلى تحقيق مبدأ شفافية تصنيف المخرجات وتوفير حوافز قوية لدعم جودة النظام التعليمي.
وفي محور المواءمة، تحدث معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي عن هدف المحور، والذي يتمحور حول إعداد جيل من الخريجين مؤهل للتنافس في سوق العمل بقطاعيه العام والخاص، وذلك من خلال بناء شراكات مع القطاع الخاص في جميع مراحل التعليم العالي من تصميم وطرح البرامج والتدريب، وتم الإعلان عن إطلاق مبادرة تشكيل مجلس التعليم العالي والقطاع الخاص الذي تقوم فكرته على تنظيم مساهمة سوق العمل لتحديد احتياجات التوظيف والمهارات المستقبلية، ومراجعة وتقييم البرامج الأكاديمية، وإعداد الخبرات المهنية، وتوفير فرص تدريب من شأنها صقل قدرات الخريجين.

كفاءة وابتكار
وفي محور الابتكار، والذي يهدف إلى تطوير بيئة محفزة للبحث العلمي تُؤهل وتستقطب أفضل الباحثين عالمياً، وتزيد من عدد الباحثين الإماراتيين، تم الإعلان عن إطلاق مبـادرة استقطـاب وزيـادة أعداد طلبة الدكتوراه بثلاثة أضعاف، من خلال زيادة دعم تمويل الدراسات العليا، وتعزيز جاذبية الدراسات العليا عبر ربطها بمسار وظيفي واضح ومتميز.
وفي محور الكفاءة والذي يستهدف الوصول إلى مؤسسات تعليم عال ذات إنتاجية عالية، ومعدل استكمال عالٍ للطلبة، وبرامج أكاديمية متكاملة، مدعومة بآليات تمويل فعالة، تم الإعلان عن إطلاق مبادرة توظيف وتحليل البيانات الضخمة «Big Data» لتتبع المسارات الأكاديمية للطلبة، ورفع معدلات استكمالهم للدراسة.

شمولية وتكامل
أكد معالي حسين الحمادي، أن عملية تطوير التعليم الجذرية التي بدأت بها وزارة التربية والتعليم، وفق رؤية الدولة المستقبلية والخطط الوطنية الطموحة وتوجيهات القيادة الرشيدة، هي عملية شاملة ومتكاملة ا?ركان تستهدف بناء الطالب ا?ماراتي المبتكر سواء في التعليم العام أو العالي، وفق أفضل المعايير العالمية، وذلك لتحقيق نموذج عصري للطالب المتمكن بما يحمله من سمات تكرسها المدرسة ا?ماراتية، والذي نتطلع إليه، فنحن في دولة ا?مارات يشكل ا?نسان لدينا الاستثمار الحقيقي للمستقبل.
وقال معاليه، إن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي ترتبط بشكل وثيق مع أهداف التعليم العام، وتستجيب للتحديات، حيث تم توظيف أفضل الممارسات التعليمية الحديثة ضمن هذه المنظومة وبشكل توافقي مع مسارات التعليم العام، وهو بدوره ما سيعزز من مكانة التعليم وقوته، وينعكس في المحصلة النهائية على مخرجات التعليم والكفايات الوظيفية وتلبية حاجات سوق العمل بكوادر مهيأة تعليمياً ومهنياً ومعرفياً ومهارياً.