الإمارات

«جنان الإماراتية»: استثمار 387.6 مليون درهم في المغرب

مواطنون يشهدون معرض سيال الشرق الأوسط (تصوير وليد أبوحمزة)

مواطنون يشهدون معرض سيال الشرق الأوسط (تصوير وليد أبوحمزة)

هالة الخياط (أبوظبي)

شهدت فعاليات اليوم الثاني من معرض سيال الشرق الأوسط أمس توقيع الشركة الإماراتية «جنان للاستثمار» اتفاقية شراكة مع «مجموعة ديانا» المغربية لزراعة 2500 هكتار من الأراضي باستثمارات بنحو 387.650 مليون درهم إماراتي.
ووقع الاتفاقية، محمد العتيبة رئيس مجلس إدارة الشركة وريتا زنيبر رئيس مجلس إدارة مجموعة ديانا المغربية، وذلك في مؤتمر صحفي عقد أمس خلال فعاليات معرض سيال الشرق الأوسط في أبوظبي.
وقال محمد الفلاسي رئيس مجموعة الاستثمار والأعمال في «جنان» إن هذه الشراكة تأتي انعكاساً لطموحات «جنان للاستثمار» التي تمتلك مقومات جعلتها في مقدمة الشركات الاستثمارية في مجال الزراعة وإنتاج الأغذية بالإمارات والمنطقة».
وأشار إلى أن المناخ الاستثماري في المملكة المغربية الشقيقة مهيأ لتدفق المزيد من رؤوس الأموال الخليجية عامة والإماراتية خاصة، في ظل العلاقات المتميزة التي تربط بين المملكة والإمارات، والتي أسس بنيانها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، ويرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية بما يؤكد عمق ورسوخ هذه العلاقات ويتيح لها آفاقا أرحب.
وأوضح الفلاسي رئيس مجموعة الاستثمار والأعمال في «جنان» أن قيمة المشروعات التي سيتم تنفيذها وفق الشراكة مع مجموعة ديانا المغربية تقدر بـ387.650 مليون درهم إماراتي «مليار درهم مغربي» وتتمثل في زراعة 2500 هكتار من الأراضي الزراعية في المغرب لرفد أسواق الدولة والخليج العربي بعدد من المحاصيل الغذائية وفق أرقى المعايير العالمية وذلك في إطار التزام الشركة بدعم منظومة الأمن الغذائي في الإمارات.
وقال: إنه سيتم فوراً، وفق الشراكة، زراعة 1500 هكتار بأشجار الزيتون لغايات إنتاج زيت الزيتون الطبيعي، على أن يتم تصديره إلى الدولة في العام 2022، مضيفاً: أنه سيتم زراعة 350 هكتارا لإنتاج الفواكه الحمراء ومنها التوت الأحمر والتوت الأسود والتوت الأزرق والفراولة، وسيتم تصدير هذه المحاصيل إلى الدولة في العام 2019، على أن يتم استكمال البنية التحتية للمشروع في أقل من 3 سنوات.
ولفت الفلاسي إلى أن المملكة المغربية تعد وجهة استثمارية مفضلة للشركات الإماراتية بما تمتلكه من مناخ استماري ومقومات طبيعية، معرباً عن استعداد الشركة لعقد شراكات جديدة من هذا النوع انطلاقاً من قدراتها الإنتاجية وخبراتها المتراكمة في القطاع الزراعي.
من ناحيتها، قالت ريتا زنيبر رئيس مجلس إدارة مجموعة ديانا المغربية: إن القطاع الزراعي يمثل أحد المحاور الرئيسة في التنمية الاقتصادية لتأثيره المباشر وغير المباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية من خلال مدخلاته ومنتجاته التي ترتبط بها سلسلة من أنشطة الإنتاج والتصنيع والتسويق والخدمات.
ونوهت إلى أن السمعة الجيدة لـ«جنان» في الأسواق كانت السبب الرئيس وراء توقيع اتفاقية الشراكة التي تتيح للمجموعة الاستفادة من تجربة الشركة في مجال الأمن الغذائي والمشروعات النموذجية والفرص الاستثمارية والزراعية والقطاعات المرتبطة بها، واصفة هذه التجربة بالنموذجية.
وأعربت عن ثقتها في أن الشراكة بين الجانبين ستؤتي أكلها خاصة في ظل الحرص المتبادل على نجاحها بما يحقق أهداف كل منهما.

اتفاقية تعاون
من جانبها وقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وشركة جنان للاستثمار في معرض سيال أمس اتفاقية تعاون في المجال الإنساني تقدم الشركة بموجبها مليون نخلة متنوعة النوع والأحجام والأعمار للمستهدفين من خدمات الهيئة داخل الدولة وخارجها على مدار خمس سنوات.
وستتولى هيئة الهلال الأحمر الإماراتي توزيع أشجار النخيل على مختلف دول العالم التي ستستفيد من زراعة النخيل.
ومثل الهلال الأحمر الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، ومن جانب جنان للاستثمار محمد راشد العتيبة، رئيس مجلس إدارة جنان للاستثمار.
وأكد الدكتور محمد الفلاحي أن الاتفاقية تعتبر مؤشرا للارتقاء بمجالات التعاون في هذا الجانب الحيوي، وإن شركة جنان تضطلع بدور كبير في دعم الاقتصاد الوطني ودفع عجلة الإنتاج في الدولة وتنمية المجتمع.
وأشار الفلاحي إلى أن الاتفاقية تفتح آفاقا أرحب للتنسيق والتعاون والشراكة في واحدة من أهم مجالات العمل الإنساني والتنموي لتعزيز قدرة الشرائح الضعيفة على مواجهة ظروف الحياة الصعبة.
وقال الفلاحي: إن هذه المبادرة تعتبر واحدة من أهم المشاريع الإنسانية التي من شأنها أن تسفر عن نتائج إيجابية على حياة الكثير من الشعوب التي تعاني من وطأة الظروف، وستعمل على دعم استقرار النازحين في مناطقهم الأصلية التي هجروها بسبب الكوارث والأزمات، كما تساهم في حل الضائقة المعيشية للكثير من المحتاجين.
وأوضح محمد الفلاسي رئيس مجموعة الاستثمار والأعمال في «جنان للاستثمار» أن التبرع يأتي ضمن مشاركة الشركة في «عام الخير» الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وأشار الفلاسي إلى أن تقديم الشركة لهذا التبرع يعكس أهمية دور الشركات الوطنية في تعزيز مبادئ الخير باعتبارها من أهم سمات الشخصية الإماراتية ويعد جزءا من التزامها بمسؤوليتها المجتمعية، ومشاركة في الفعاليات الوطنية في الإمارات.
وأوضح أن اختيار النخيل تحديدا لمبادرة الشركة يأتي من منطلق تقدير القائد المؤسس للنخلة، لافتاً إلى الجهود الكبيرة التي بذلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتسخيره الطاقات في سبيل تطوير زراعة النخيل واتساع الرقعة المزروعة في مختلف أنحاء الإمارات، وزيادة الإنتاجية وتحسين نوعية التمور المنتجة، والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والدعوة إلى تشجيع الاستثمارات الحكومية والخاصة في قطاع النخيل والتمور، الأمر الذي وضع دولة الإمارات في مكانتها المرموقة والريادية في مجال زراعة النخيل على مستوى العالم.
ونوه إلى الجهود التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة والتي كان لها أبلغ الأثر في دعم الشعوب المحتاجة والمنكوبة في مختلف أنحاء العالم انطلاقا من نهج زايد الخير الذي جعل من الخير أسلوب حياة في دولة الإمارات.

خليفة العلي: الطاقة الاستيعابية للصوامع 800 ألف طن
أبوظبي (الاتحاد)

أكد خليفة أحمد العلي العضو المنتدب لمركز الأمن الغذائي، أن وجود الجلسات الحوارية بما يتعلق بالأمن الغذائي في معرض سيال يعزز أهداف المركز، حيث إن وجود القطاع الخاص والجهات الحكومية يساهم في استعراض الصعوبات والتحديات التي تواجهها خلال حوار صريح ولغة مشتركة.
وقال العلي في تصريحات للصحفيين: إن دولة الإمارات لديها مخزون غذائي يكفيها في حال حدوث أزمات لا قدر الله، حيث تتميز دولة الإمارات بالبنية التحتية المتطورة، التي ساهمت في تكوين مخرجات متطورة، أدت إلى تنشيط كافة القطاعات بما فيها الأمن الغذائي.
وأضاف: أن دولة الإمارات تستورد 80% من الغذاء، وأن الزيادة في معدل الاستيراد مستمرة، ولا يعني ذلك عدم وجود اكتفاء ذاتي، أو وجود ضعف في الإنتاج، لأنه بالمقابل يتم إعادة تصدير نسبة كبيرة من الإنتاج المحلي لافتاً إلى أن دولة الإمارات لا تتوجه نحو زراعة المنتجات التي لديها ميزة تنافسية كالأرز، لكن بالمقابل تم إنشاء مصنعاً للأرز، كما ينطبق ذلك على زراعة القمح، وبالمقابل فإن الطاقة الاستيعابية للصوامع في الدولة تكفي لـ800 ألف طن في كل من إمارة أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة، وهو رقم كبير مقارنة بحاجة الدولة والتي تقدر بـ700 ألف طن.
وتابع العلي: «يوجد حالياً عدد من الشركات التي لديها رغبة في الانضمام لتحالف الأمن الغذائي، ونحن نتابع استثمارات هذه الشركات وحجمها في الخارج والداخل، ولطالما كان الهدف من تحالف الأمن الغذائي أن توجه الشركات الإماراتية استثماراتها بما يخدم منظومة الأمن الغذائي، وقد وصل عدد الشركات المشاركة في التحالف إلى 13 شركة، وأصبحت تناقش فيما بينها أهم التوجهات وما نتج عنه تنوع في الاستثمارات والاستفادة من التجارب.
وقال: إن أحد أسباب إنشاء التحالف مكافحة استحواذ الشركات الكبرى والدول الغنية على أراضي المزارعين في الدول الفقيرة، وبشكل مستمر تحظى دولة الإمارات بترحيب الدول الأخرى، حيث تؤكد تجربتنا في أي بلد تمت زيارته، العمل على تشغيل الأيدي العاملة في الدول الفقيرة، وذلك بسبب النقص لدينا في الكوادر البشرية، حيث نوفر وظائف مباشرة وغير مباشرة، وخير مثال على ذلك تجربتنا في أحد المشروعات في مصر، لا سيما وأن القطاع الزراعي يعد أكبر قطاع ينشئ الوظائف وأقل قطاع تكلفة في صنع الوظائف.