الاقتصادي

«أوبك» تتوقع توازن سوق النفط أواخر 2018 مع تقلص تخمة المعروض

عمال في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في مدينة مكسيكو سيتي (أ ف ب)

عمال في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في مدينة مكسيكو سيتي (أ ف ب)

عواصم (رويترز)

تتوقع منظمة أوبك توازن سوق النفط العالمي بحلول أواخر 2018، في الوقت الذي يقلص فيه اتفاقها مع منتجين آخرين على خفض الإنتاج فائض مخزونات النفط، حتى في الوقت الذي تضخ فيه الولايات المتحدة ومنتجون آخرون خارج المنظمة المزيد من الخام.
وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري تقديراتها للطلب العالمي على نفطها في 2018 بمقدار 270 ألف برميل يومياً إلى 33.15 مليون برميل يومياً، لأسباب من بينها ارتفاع الإمدادات الأميركية. لكن المنظمة، التي تضم 14 دولة منتجة للخام، قالت إن إنتاجها من النفط في نوفمبر الماضي، وفقاً لتقدير مصادر ثانوية، تراجع عن الطلب المتوقع في 2018 إلى 32.45 مليون برميل يومياً، بانخفاض قدره 133 ألف برميل يومياً بالمقارنة مع أكتوبر.
وقالت أوبك في التقرير: «سيؤدي هذا إلى خفض آخر لفائض المخزونات العالمية، وصولاً إلى سوق متوازن بحلول أواخر 2018».
ويجرى تداول أسعار النفط عند نحو 64 دولاراً للبرميل بالقرب من أعلى مستوى منذ 2015 بدعم من الجهود التي تقودها أوبك والإغلاق المفاجئ لخط أنابيب نفط بريطاني. ومازال سعر الخام يقل نحو النصف عن مستواه في منتصف 2014.
وتقول أوبك إن مخزونات النفط انخفضت مجدداً في أكتوبر. وتظهر أرقام إنتاج المنظمة زيادة الالتزام بتخفيضات الإنتاج في نوفمبر من مستويات مرتفعة بالفعل.
وزاد مستوى امتثال أعضاء أوبك الأحد عشر الذين لهم أهداف الإنتاج إلى 121% وفقاً لحسابات رويترز ارتفاعاً من المستوى المسجل في أكتوبر.
من ناحية أخرى، صعدت أسعار النفط أمس، بعدما أظهرت بيانات للقطاع تراجع مخزونات الخام الأميركية أكثر من المتوقع، بينما واصلت توقعات الإغلاق الطويل لخط أنابيب خام رئيسي في بحر الشمال دعم الأسواق.
وبحلول الساعة 0743 بتوقيت جرينتش، زاد خام برنت 69 سنتاً بما يعادل 1.1% إلى 64.03 دولار للبرميل. ونزل الخام 1.35 دولار أو 2.1% عند التسوية يوم الثلاثاء، إثر موجة بيع لجني الأرباح بعد أنباء بشأن إغلاق خط أنابيب رئيسي في بحر الشمال ساهمت في رفع خام القياس العالمي فوق 65 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف عام 2015. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 45 سنتاً أو 0.8% إلى 57.59 دولار للبرميل.
وقال مشغل أكبر خط أنابيب بريطاني يمتد من حقولها للنفط والغاز في بحر الشمال، إن من المرجح أن يظل الخط مغلقاً لعدة أسابيع لإجراء إصلاحات. وأغلق خط الأنابيب الذي ينقل نحو 450 ألف برميل يومياً من خام بحر الشمال فورتيس بعد اكتشاف تشققات. وتعود أهمية الخط للأسواق العالمية إلى أن خام فورتيس هو أكبر خمسة خامات نفطية تستخدم في حساب سعر برنت القياسي. وقالت بعض الشركات المنتجة، ومنها بي.بي ورويال دتش شل، إنها أغلقت حقولاً نفطية في أعقاب إغلاق خط الأنابيب.
وقال وزير النفط الكويتي أمس، إن من المتوقع أن يستعيد سوق الخام توازنه قرب نهاية 2018، وإن أي استراتيجية للخروج من اتفاق تخفيضات المعروض بين أوبك والمنتجين غير الأعضاء في المنظمة ستكون تدريجية. وقال بخيت الرشيدي، وزير النفط الكويتي المعين حديثاً، في بيان، إن العوامل الأساسية للسوق تحسنت تحسناً كثيراً في الأشهر القليلة الماضية، بفضل التطبيق الناجح للاتفاق وتوقع أن تظل قوية على مدى 2018. وأضاف أن اجتماع «أوبك» في يونيو المقبل سيكون فرصة لمراجعة التقدم المحرز في الاتفاق الهادف لتقليص تخمة النفط، وأنه سيسمح لجميع المنتجين بالبت في الخطوات الواجب اتخاذها مستقبلاً.
ورفع بنك باركليز توقعاته لسعر خام القياس العالمي برنت في الربع الأخير من 2017 إلى 62 دولاراً للبرميل، وأبقى على توقعات السعر لعام 2018 عند 55 دولاراً للبرميل. وقال باركليز إن السحب من مخزونات النفط قد يتسارع في أوروبا بناء على مدة توقف خط أنابيب ينقل خام فورتيس مما سيبقي على أسعار برنت مرتفعة في نطاق 60 دولاراً للبرميل.

«أرامكو» تطلب مديري دفاتر ومنسقين عالميين
لندن، دبي (رويترز)

قال مصدران مطلعان إن شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية تطلب من المصرفيين تقديم عروض قبل نهاية السنة لتولي إدارة الدفاتر والاضطلاع بدور المنسقين العالميين في طرحها العام الأولي المزمع إجراؤه عام 2018.
وتعد خطة طرح نحو خمسة بالمئة من أرامكو التي تهدف لجمع 100 مليار دولار مكوناً رئيساً لبرنامج «رؤية 2030» الهادف إلى تنويع موارد الاقتصاد السعودي المعتمد على النفط. وامتنعت أرامكو السعودية عن التعليق.
وقال مصدر ثالث إن من المعتقد أن البنوك الحالية التي تعمل كمستشارين وهم جيه.بي مورجان ومورجان ستانلي واتش.اس.بي.سي تتصدر قائمة المتنافسين على دور المنسقين العالميين مع احتمال إضافة عدد محدود من البنوك الأخرى. وقال المصدر إن العدد النهائي للبنوك التي سيجري تفويضها مازال غير مؤكد. وانضمت البنوك الثلاثة إلى موليس آند كو وإيفركور اللذين جرى تعيينهما بالفعل كمستشارين ماليين مستقلين.
وتقول المصادر إن جولدمان ساكس وسيتي من بين بنوك كثيرة تتنافس على الدور. وامتنع جيه.بي مورجان وجولدمان ساكس ومورجان ستانلي واتش.اس.بي.سي عن التعقيب بينما لم يتسن الوصول إلى بقية البنوك للحصول على تعليق.