الاقتصادي

حمدان بن محمد: الإمارات سبّاقة في الاهتمام بالتجارة الإلكترونية

دبي (الاتحاد)

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، أن دولة الإمارات كانت من الدول السبّاقة إقليمياً في الاهتمام بالتجارة الإلكترونية؛ إذ بادرت منذ فترة مبكرة بإعداد البيئة التقنية والتشريعية وهيّأت البنية الأساسية التي تعين على تيسير ودعم نمو هذه التجارة، امتداداً لإرث الإمارات كمركز متطور للتجارة والأعمال وحلقة وصل مهمة على خطوط التجارة العالمية، مواكبة في ذلك نهج التحوّل نحو الخيارات الرقمية، ومن بعدها ترسيخ دعائم البيئة الذكية التي تسعى أن تكون من أكثر دول العالم تقدماً فيها، أسوة بباقي القطاعات التنموية على تنوعها وتعدد مساراتها.
وأشار سموه إلى أن التجارة تمثل جزءاً مهماً من التراث الاجتماعي والإرث الثقافي لدولة الإمارات، بينما تتزايد أهميتها مع تشجيع الدولة للأجيال الجديدة لإطلاق أعمالهم الخاصة والابتعاد عن الركون للرغبة في الحصول على وظائف حكومية، حيث تمثل التجارة فرصة طيبة للشباب لخوض عالم الأعمال والاستفادة من البيئة الداعمة والمشجعة التي توفرها الدولة لتفتح آفاق فرص النجاح أمام الجادين في هذا المجال.
ونوه سموه بأهمية تعريف النشء ومنذ وقت مبكرة بفوائد التجارة، وتعويدهم على أدواتها الجديدة المواكِبة للعصر والمتمثلة في التجارة الإلكترونية، بما لذلك من أثر في تثقيفهم وتحفيزهم على الدخول إلى هذا المجال، لاسيما في ضوء التفاؤل الذي يسود الأسواق العالمية بمستقبل التجارة الإلكترونية في ضوء النمو الطيب الذي حققته على مدار العقد الماضي والتوقعات بمواصلتها لهذا النمو عالمياً خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك بمناسبة إطلاق سموه المنصة الإلكترونية لمسابقة «التاجر الصغير» عبر سوق.كوم والتي تعد الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة العربية، في خطوة من شأنها توسيع دائرة المشاركة في المسابقة، استمراراً لسلسلة النجاحات والإقبال المتزايد الذي حققته الجائزة منذ إطلاقها عام 2005، حيث بلغ مجموع المشاريع المشاركة في المسابقة خلال الدورات السابقة أكثر من 4000 مشروع، وبلغ مجموع الطلاب المشاركين ما يزيد على 11000 مشارك، مما يعكس نجاح المسابقة وأثرها في إعداد رواد أعمال واعدين، بينما تتيح المنصة الإلكترونية الجديدة تجربة عملية للتجارة الإلكترونية والتنافس من خلال سوق.كوم.
وأثنى سمو الشيخ حمدان بن محمد على فكرة المسابقة وقال: «تثقيف الشباب والنشء حول التجارة الإلكترونية وأدواتها واستراتيجيات النجاح فيها مطلب مهم للإسهام في إعداد الجيل القادم من رجال الأعمال، مواكبين في ذلك ركب التطور العالمي، ويسعدنا أن نرى مثل هذه المبادرات التي تساهم في تحقيق هذا الهدف من خلال تحفيز روح المنافسة الإيجابية وحثّ الشباب والنشء على تقديم طرح مبتكر في هذا المجال، لتخريج جيل قادر على الابتكار والإبداع ضمن بيئة تجارية تنافسية بما يسهم في الارتقاء بمستوى المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تشكل داعماً أساسياً للتنمية الاقتصادية، لتبقى دولة الإمارات دائماً القدوة في مجال التطوير وتحفيز الشباب والاهتمام بإعدادهم وإطلاق طاقاتهم وأفكارهم البناءة ومعاونتهم على تحديد أفضل سبل الاستفادة منها وبما يعزز مشاركة الشباب في مسيرة التنمية الشاملة».
وأوضحت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، الجهة المُنظِّمة لمسابقة التاجر الصغير، أن المسابقة انتقلت من أسلوب البيع التقليدي إلى البيع الرقمي والذكي، وذلك في ضوء التطور الكبير الذي شهده سوق البيع عبر الإنترنت وما حققه من نمو لافت خلال السنوات القليلة الماضية، في الوقت الذي تحتل فيه دولة الإمارات مركزاً متفوقاً في حجم التجارة الإلكترونية.
وتركّز الدورة الثانية عشرة من المسابقة على مرحلتين رئيسيتين للتسجيل، حيث سيتوفر لجميع المشاركين الفرصة للانضمام من خلال التسجيل في التطبيق الخاص بها YEC UAE.
وتبدأ مرحلة التسجيل الأولى من 14 ديسمبر وحتى 30 يناير 2018.
وبعد إتمام التسجيل، سيتم دعوة المشاركين بعد التقديم المبدئي إلى الانضمام للمنصة الخاصة بالمسابقة على سوق.كوم، وسيتم تأهيل المشاركين لتأسيس متاجرهم الإلكترونية من خلال تقديم الدورات والندوات اللازمة.
كما سيكون لدى المشاركين الفرصة للاطلاع على حجم مبيعاتهم اليومية، الكميات المتوفرة، الكميات المباعة والمرتجعة، إضافة إلى ملاحظات وتقييم العملاء للمنتجات، وتتنافس المشاريع من خلال سوق.كوم وفقاً لمعايير المسابقة.
وقال سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي: «تحرص مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تطوير روح ريادة الأعمال لدى الأجيال الجديدة، وبناء جيل من تجار الغد لديه ثقة بالنفس والعزيمة والإصرار، بالإضافة إلى توفير فرص للطلاب لتجربة مشاريعهم في عالم التجارة الإلكترونية، حيث يتعاملون بصورة مباشرة مع العملاء من خلال عمليات البيع والشراء في سوق.كوم والتي تؤدي إلى اكتساب وتطوير العملية التسويقية للمشاريع».
وقال عبدالباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: «تهدف المسابقة في المقام الأول إلى تعزيز المواهب الشابة ودعمهم ليكونوا رواد أعمال ناجحين في المستقبل، ومواكبة مشاريعهم لتنافس كبرى الشركات العالمية، وذلك من أجل رفع اسم الدولة عالياً وتعزيز مكانتها على خريطة الاقتصاد العالمية. وتعتزم المؤسسة إقامة معرض للمشاريع المشاركة في نهاية شهر مارس 2018 في أحد مراكز التسوق بدبي، تتيح من خلاله الفرصة للطلاب لعرض وتسويق مشاريعهم الإلكترونية المبتكرة والتنافس من خلال منصة شاملة تشكل نقطة انطلاق نحو عالم ريادة الأعمال».
تُتاح المشاركة في مسابقة التاجر الصغير لجميع الجنسيات، شريطة الإقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، من الفئة العمرية 12 إلى 25 سنة للتنافس عبر سوق.كوم.
ويحق لكل مشروع مشاركة أربعة شركاء بحد أقصى، ويقوم قائد الفريق بتسجيل المشروع في التطبيق الخاص بالمسابقة، كما ستتم إتاحة الفرصة للمشاركة في مسابقة التاجر الصغير للفئة العمرية من 5 -11 سنة خلال المعرض الذي سيُقام لاحقاً لعرض مشاريعهم، بحيث لا يتعدى عدد المشاركين في كل مشروع عن شخصين.