عربي ودولي

مشاورات جديدة في ألمانيا لتشكيل حكومة ائتلافية

تلتقي المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، اليوم الأربعاء، مسؤولين من الحزب الاشتراكي الديموقراطي في محاولة جديدة لوضع حد للمأزق السياسي المستمر منذ ثلاثة أشهر تقريبا بعد الانتخابات في سبتمبر الماضي.
ويضم الاجتماع، المقرر مساء الأربعاء، زعيم حلفاء ميركل البافريين، ويأتي بعد حصول مارتن شولتز على مباركة حزبه لعقد مباحثات مفتوحة مع المستشارة الألمانية.
ومنح الناخبون الألمان ميركل انتصارا بدون غالبية حاسمة في اقتراع 24 سبتمبر الفائت. وبعد انهيار مفاوضاتها لتشكيل ائتلاف مع حزبيين صغيرين، تسعى الآن لتشكيل حكومة جديدة لقيادة أكبر اقتصاد في أوروبا خلال السنوات الأربعة المقبلة.
ومع عدم وجود سقف زمني منصوص عليه دستوريا أمام المستشارة الألمانية لتشكيل ائتلاف، دعت ميركل زعيمة حزب الديموقراطيين المسيحيين المحافظ "لمباحثات سريعة" لتشكيل "حكومة مستقرة".
وأكدت ميركل أن ألمانيا وفرنسا لديهما "دور مركزي" لإصلاح وتعزيز الاتحاد الأوروبي.
وقالت، بعد اجتماع مع قيادات حزبها "لا أعتقد أنني أبالغ إذا قلت إن العالم ينتظرنا لنكون قادرين على التصرف".
وتابعت "أؤمن أن وجود حكومة مستقرة هو الأساس الذي يمكن أن نعمل بأفضل ما لدينا مع فرنسا من أجل اوربا"، موضحة أنها لا تفضل قيادة حكومة أقلية.
وفيما تلقى شولتز اتصالات هاتفية من ماكرون لحضه على عدم إدارة ظهره لتشكيل ائتلاف مع حزب ميركل، يخشى شولتز أن يتسرع في تجديد التحالف مع المحافظين خصوصا بعد أن مني حزبه بهزيمة مريرة في الانتخابات الأخيرة.
ويضع شبيبة الحزب الاشتراكي الديموقراطي ثقلهم خلف معارضة شديدة لتشكيل ائتلاف حكومي عبر إطلاق حملة "نوغروكو" التي تعني لا ائتلاف موسع.
وقد يضطر الحزب لطرح أي قرار بخصوص الانضمام للائتلاف للتصويت بين اعضائه.
وأكد الحزب بوضوح أن لديه خيارات واسعة، من بينها رفض الشراكة مع حزب ميركل المحافظ، وهو ما يضع ألمانيا على طريق إجراء انتخابات مبكرة أو دعم حكومة أقلية بقيادة المستشارة.
وللخروج من الأزمة، طرح الحزب أخيرا خيارا ثالثا.
وعرض الحزب خيار تشكيل "ائتلاف تعاون" أو "كوكو" بالألمانية، ويتضمن العرض تشكيل ائتلاف مع الاتفاق على عدة قضايا مع ترك الموضوعات الخلافية لمداولات البرلمان.
لكن الفكرة تعرضت للإجهاض مبكرا من كبار قادة بما فيهم نائب رئيسة حزب الديموقراطيين المسيحيين جوليا كلوكنر.
وقالت كلكونر لصحيفة "نيو اوسنابروكر تسايتنوغ الألمانية"، "لا أؤمن بالحلول الوسط مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي".
وتابعت أن الحزب عليه أن يختار "إما يحكم أو لا يحكم".