عربي ودولي

الحكومة اليمنية تستنكر «الصمت المريب» تجاه جرائم الحوثيين

جانب من الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان (سبأنت)

جانب من الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان (سبأنت)

عدن (الاتحاد)

استنكرت الحكومة اليمنية الشرعية أمس ما وصفته بـ «الصمت المريب» لمنسق الشؤون الإنسانية في اليمن جيمي ماكجولدريك، حول ما تقوم به المليشيا الانقلابية (الحوثيون) من أعمال وحشية وممارسات لا إنسانية تجاه السكان في المحافظات المسيطرة عليها. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ»، عن عبد الرقيب فتح، وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة قوله إن «الممارسات اللا إنسانية التي تقوم بها مليشيات الحوثي تجاه السكان في المحافظات المسيطرة عليها ومنعها لإيصال المساعدات الإنسانية وتهديدها للعاملين في المنظمات الإغاثية الدولية اضطر تلك المنظمات لسحب ممثليها ومغادرتهم اليمن». واستنكر فتح عدم إصدار الممثل الأممي أي بيانات إدانة لتلك التصرفات بشكل يمثل بوضوح «خللا» في أداء مهامه الإنسانية.
وطالب فتح المنسق الأممي، «بإلزام كافة المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني إلى التواجد في المناطق التي تقوم فيها المليشيات الانقلابية بمعارك ظالمة وعبثية بحق أبناء الشعب اليمني، وممارسة الضغوط بكل حزم وقوة على المليشيا الانقلابية المسلحة بإتاحة الوصول الآمن للمتطلبات الاغاثية المختلفة وعدم إعاقتها وفقا لما حددته اتفاقية جنيف الرابعة وملحقاتها».
وأكد فتح أن استخدام مصطلح «أطراف النزاع» في البيان الأممي للسماح بمرور المساعدات الإنسانية مرفوض وغير مقبول، مشيرا إلى أن «القيادة السياسية والحكومة اليمنية حريصة كل الحرص على الوصول الإنساني السريع للمحتاجين في كافة المحافظات وتعمل بالتنسيق مع المانحين إلى تكثيف جهود الإغاثة وإيصالها إلى كافة أبناء الشعب اليمني». ولفت إلى أن «بقاء الموانئ بيد المليشيات يشكل تهديدا حقيقيا للأمن والسلم الدوليين». ودعا وزير الإدارة المحلية الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية وإدانة تلك التصرفات غير المتسقة مع القانون والأعراف الدولية المنظمة لعمل الأمم المتحدة والخاصة بالشأن الإغاثي الإنساني والحقوقي.
من جانبه أكد وزير حقوق الإنسان في اليمن محمد عسكر، أن الانقلاب الحوثي تسبب في ارتكاب جرائم بحق الشعب اليمني زادت بشكل كبير، وارتفعت حدتها بعد الأحداث الأخيرة بين طرفي الانقلاب. وشدد الوزير اليمني في كلمة ألقاها خلال حفل خطابي في عدن، بمناسبة الذكرى الـ 69 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، على أهمية الرصد والتوثيق لكل تلك الانتهاكات، وقيام المنظمات الدولية والمحلية بواجبها تجاه ذلك والعمل للدفاع عن حقوق الإنسان، مشيراً إلى الرسالة الأخيرة التي وجهتها الوزارة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان المرفقة بتقرير أولي عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الميليشيا الانقلابية بحق الأبرياء من قيادات المؤتمر وكوادره الإعلاميين وبقية الموطنين والتي دعا فيها إلى التحرك الفوري لضغط من أجل إيقاف هذه الانتهاكات، مستغرباً صمتهم وصمت بقية المنظمات الدولية تجاه ما يحصل في اليمن.واستعرضت رئيس اتحاد نساء اليمن بعدن فاطمة مريسي ما تتعرض له النساء وهن الحلقة الأضعف من انتهاكات متعددة ومختلفة من قبل ميليشيا الانقلاب، داعيةً إلى تفعيل الشراكة مع الاتحاد لإقامة البرامج والأنشطة التي تعزز من حضور النساء في الشأن السياسي والحقوقي وبما يعزز ثقافة وحماية حقوق الإنسان. وأشارت إلى أن الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي شردت الكثير من الأطفال وحرموا من التعليم والصحة، والزج بأكثر من 20 ألف طفل لجبهات القتال، وارتكبت الفظائع بحق الطفولة، مناشدةً العالم الضغط على ميليشيا الحوثي ليدعوا أطفال اليمن للعيش بسلام. وفي السياق، أعلن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أمس، مقتل أربعة صحفيين من بين 31 إعلامياً يعملون بقناة (اليمن اليوم) التلفزيونية التابعة للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وتعتقلهم ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران منذ 2 ديسمبر الجاري.
وقال وزير الإعلام في تغريدة على تويتر، إن هناك «أنباء مؤكدة باستشهاد أربعة من الصحفيين الذين أصيبوا أثناء عملية اقتحام الميليشيات الحوثية لمقر قناة، وبقائهم قيد الاحتجاز ولَم يتم إسعافهم، وتركهم ينزفون دون الحصول على مساعدة طبية الى أن ماتوا». وكانت ميليشيات الحوثي اقتحمت مقر قناة (اليمن اليوم) جنوب صنعاء في خضم المواجهات العنيفة مع أنصار الرئيس التي اندلعت في العاصمة مطلع الشهر الحالي، وتوقفت بإعلان مقتل صالح.
وذكر الإرياني أن ميليشيات الحوثي نقلت صباح الثلاثاء صحفيي قناة اليمن اليوم المحتجزين إلى مكان مجهول، دون أن يستبعد أن يكون ذلك «تمهيداً لتصفيتهم». وأضاف «هؤلاء الصحفيون لا يمتلكون الأسلحة وليسوا مقاتلين.. ليس لديهم إلا الكلمة، فلماذا يتم تصفيتهم أو استمرار احتجازهم»، مطالباً نقابة الصحفيين العرب واتحاد الصحفيين الدوليين والمنظمات الدولية والأمم المتحدة ومبعوثها لليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد «بسرعة التدخل والقيام بواجبهم القانوني والإنساني، والضغط لإطلاق سراح جميع الصحفيين، وفي مقدمتهم العاملون بقناة اليمن اليوم». وإضافة إلى هؤلاء، يعتقل المتمردون الحوثيون نحو 15 صحفياً منذ أكثر من عامين في معتقلات أمنية بصنعاء، وفي ظروف صحية سيئة للغاية.

«رباعي اليمن» يندد بالترهيب العشوائي للحوثيين في صنعاء
أبوظبي (وام)

أعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وعادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية، وبوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني، وتيموثي ليندر كينغ نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، خلال اجتماعهم الرباعي في أبوظبي، يوم الأحد الماضي، عن غضبهم تجاه التقارير الواردة من اليمن والمتعلقة بوقوع حوادث ترهيب وقتل عشوائي تمارسها ميليشيات الحوثيين في صنعاء، بما في ذلك تلك الممارسات التي يتعرض لها أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام وعائلاتهم.
ودعا المشاركون في الاجتماع الحوثيين إلى وقف الأعمال التي تمارس لقمع واضطهاد الأحزاب السياسية الأخرى في صنعاء. وفي إطار الوضع الإنساني المتدهور باستمرار، ناقش الاجتماع سبل تقديم مساعدات أكبر للشعب اليمني، وتسهيل دخول السلع التجارية والإنسانية.
واتفق المشاركون في الاجتماع على تعزيز جهودهم لمنع تهريب الأسلحة إلى اليمن. وحث المجتمعون الأحزاب اليمنية كافة على توحيد جهودها للبحث عن حلول مسؤولة تفضي إلى توحيد اليمن، وتعزيز استقرار البلاد، واتفقوا على اللقاء بصورة دورية لمراقبة تطورات الوضع في اليمن.