صحيفة الاتحاد

ثقافة

«أبوظبي للنشر» يجسِّر العلاقة بين الناشر والقارئ والكتاب

الجلسة الأولى في اليوم الثاني للمنتدى (الصور من المصدر)

الجلسة الأولى في اليوم الثاني للمنتدى (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

بحضور معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، اختتمت أمس الأربعاء فعاليات الدورة الأولى من منتدى أبوظبي للنشر، والتي انعقدت يومي 30 و31 يناير 2018 تحت شعار «التحولات والإنجازات في صناعة الكتاب - تجربة الإمارات»، بمشاركة ناشرين وكتّاب ومختصين في عالم النشر يمثلون مؤسسات ومراكز ومعاهد رائدة حول العالم.
وقال عبد الله ماجد آل علي، المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بالإنابة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، «يعكس منتدى أبوظبي للنشر التزام دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بتعزيز عناصر البنية المتكاملة لعمليات الإنتاج المعرفي في إطار الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة في ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة دولية للناشرين والكتّاب وشركات التوزيع، انسجاماً مع ما يحققه معرض أبوظبي الدولي من نجاحات تخطت حدود المحلية والإقليمية إلى العالمية».
وتابع آل علي: «استطاع المنتدى أن يستقطب خلال اليومين الماضيين، كبار الشخصيات الفاعلة والرواد في مجالات التأليف والنشر إماراتياً وعالمياً، وأن يقيم جسور التواصل بينهم وبين الجمهور من المهتمين بهذا القطاع الهام والواعد دوماً بفرص الاستدامة والإمكانات الهائلة لاقتصاد المعرفة، ليعمم الفائدة الكبيرة المتحققة عبر الاطلاع على تجاربهم والحوار معهم حول أفضل الممارسات والأدوات الأكثر جدوى في عملية تجويد النشر كصناعة مستقلة ذات خصوصيات مهنية ومعرفية».
وناقش المنتدى في يومه الثاني والأخير، عبر جلساته الأربع علاقة النشر بالإعلام عبر استعراض الإمكانات التي تقدمها المؤسسات الإعلامية في عالم النشر، واستقصاء دور وسائل الإعلام في رفد قطاع النشر بإسهامات نوعية وأدوات تطوير تقنية تتخطى الكتب المطبوعة إلى الإلكترونية والمرئية والصوتية، وآليات مساهمة النشر في صناعة مشروع نهضوي عربي عبر ترسيخ حقوق الملكية الفكرية سبيلاً لتطوير النشر ومن خلال مخرجات النشر وأثره في الارتقاء بالوعي المجتمعي وترسيخ قيم الانفتاح والتنوير والحوار والتسامح، والنشر الإماراتي ودوره في ترسيخ مكانة الإمارات عالمياً، والفرص والتحديات التي تواجه قطاع النشر الإماراتي، والمواصفات العالمية عبر استطلاع أفضل الممارسات، ومستقبل النشر لجهة تطلعات الأجيال.
وعلى هامش فعاليات اليوم الثاني انعقدت ورشة «العملية الابداعية والكاتب الواعد» بإدارة د. فاطمة المزروعي، مستعرضةً مواصفات الكاتب الواعد، مع مناقشة نصوص قدمها المشاركون مسبقاً، مع التدريب على صياغة وتحرير النصوص، وشرح كيفية بدء الطريق إلى التأليف والنشر.
الجدير ذكره أنّ المنتدى يندرج ضمن مبادرات وفعاليات وأنشطة قطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي السنوية والمختصة بصناعة الكتاب وقراءته والترويج له، بما يسهم في تسهيل النشر المتبادل للأعمال التي يقبل عليها القرّاء، إضافة لإتاحته الفرصة لجميع الناشرين لمعرفة المزيد عن الأعمال التي تتصدر قوائم المنشورات في الإمارات والعالم. ويهدف المنتدى إلى التأكيد على أنّ النشر والكتاب والثقافة بشكل عام، جميعها أعمدة بناء الأجيال القادمة التي ستتولى مسؤولية النهوض بالمجتمع، بخاصة وأنّ وسيلة النشر كانت لعقود طويلة تعتمد على الطباعة والنشر والكتاب الورقي، والصحف والمجلات. أمّا اليوم فهناك سعي ملحوظ من أجل إيجاد الحلول المناسبة لمواكبة المستجدات والتطورات التي حدثت في صناعة الكتاب سواء أكانت إيجابية أم سلبية، كوننا بتنا في عصر الكتاب الإلكتروني الذي يعتمد على سرعة التطور وسهولة الاطلاع.

دور المكتبات على مائدة الجلسات
ناقشت الجلسة الثانية في اليوم الثاني دور المكتبات في الارتقاء بالحركة الثقافية وتعزيز حركة القراءة والنشر، وشارك في الجلسة كلٌّ من: د. عبد الكريم الزيد، نائب المشرف العام لمكتبة الملك عبد العزيز في الرياض، كامل العبد الجليل، مدير عام مكتبة الكويت الوطنية، د. منصور سرحان، مدير عام المكتبة الوطنية في البحرين، ود. نبهان الحراصي، وأدارتها إيمان تركي، رئيس وحدة النشر في قطاع العلاقات العامة والاتصال في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي.
وتحدث د. الزيد واصفاً الثقافة بأنها مثلث ركيزته الأساسية المؤسسات التعليمية، ثم المكتبات الوطنية، والمؤسسات التي تشارك في المعرفة والفكر، مشيراً إلى أن أهم مكتبة في المملكة عمرها أكثر من ألف عام، وقدمت الكثير للحياة الثقافية. وهو ما تقوم به جميع المؤسسات الثقافية في المملكة. أما عن التحديات، فقد أكد أنه لا توجد أي عوائق تقف في وجه الفكر والثقافة. وتناول العبد الجليل دور المكتبة الوطنية والمكتبات الأخرى في الكويت والدور المعرفي والثقافي الهام الذي تقدمه للمجتمع.
وتحدث د. سرحان عن المكتبات في البحرين، مشيراً إلى أن أول مكتبة يعود تاريخها إلى 1913، ثم أنشئت المكتبة الوطنية ومكتبة الجامعة، مركزاً على أهمية هذه المكتبة وما تقدمه من بحوث للطلبة.
وركز د. الحراصي على أهمية مكتبات الجامعة، ودورها الرئيس في دعم الطلبة حتى يستطيعوا إكمال العملية التعليمية، من خلال توفير الكتب التي تدعم البحث والنشر العلمي. وهذه تحولت اليوم إلى قاعدة بيانات، والمكتبات تقوم بهذا الدور العلمي.

الأجانب يثمنون حركة النشر في الإمارات
قدمت الجلسة الثالثة في اليوم الثاني شهادات من ناشرين أجانب حول تجربتهم في الإمارات، ثمنوا خلالها حركة النشر في الدولة وما تشهده من تطور لافت رغم حداثتها النسبية.
وشارك فيها كل من: إيزابيل أبو الهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للأدب، ود. فيليب كينيدي، الأستاذ والمدير المؤسس لجامعة نيويورك، وناؤيا هيراتا، مدير عام مكتبة كينوكونيا بدبي، ومارجريت أوبانك، ناشرة ومديرة مجلة بانيبال البريطانية، وأدارت الجلسة سهام الحوسني.