ألوان

الغيرة بين الأصدقاء.. أمر محظور أم دافع؟

ميونخ (د ب أ)

أكدت المعالجة النفسية الألمانية ماركا لوفر-هيرش أن الغيرة دافع للإنسان، طالما أنه ليس هناك تطرف في المشاعر، وأن للغيرة جوانب إيجابية وسلبية، لافتة إلى أنه بعض مشاعر الغيرة البسيطة بين الأصدقاء يمكن أن تساعد على أن يفكر المرء فيما يرغبه وكيفية الحصول عليه.
وقالت المدونة الألمانية فرانتسيسكا دولي: «شعرت بالغيرة عدة مرات- إنني أرى ذلك أمرا بشريا تماما»، لافتة إلى أن هناك فرقا بين الغيرة، والحسد أو الحقد، وقالت: «لن أكون إنسانا شريرا، وإذا تمنيت امتلاك ما يحظى به آخرون كدائرة أصدقاء واسعة أو منزل مثالي». وأكدت أن الأمر السيئ لا يحدث إلا إذا تمنى المرء لغيره حدوث أمر سيئ كي يشعر هو ذاته بأنه أفضل.
وأشارت إلى أن الشعور بالغيرة يحدث لكل البشر تقريبا في وقت ما، مؤكدة أن قبول مثل هذا الشعور والاعتراف به يمكن أن يكون جيدا ويساعد أيضا في تجاوزه.
وأكدت أنه من المهم التعامل مع هذه المشاعر بشكل منفتح في محيط الصداقات، إلا أنها حذرت من المجاهرة بذلك للصديق بجمل من قبيل: «إنني أحسدك»، مؤكدة أنه من الأفضل أن يتعاطى المرء أولا مع شعوره بالغيرة مع نفسه، ثم يتحدث عن ذلك مع صديق آخر.
وأوضحت كيفية القيام بذلك بأنه عند الشعور مثلا بالغيرة من أقرب صديقة لأنها تنتظر طفلا، يفضل حينئذ التحدث أولا مع صديقة أخرى لديها أيضا رغبة في الإنجاب لم تتحقق بعد.