عربي ودولي

«كردستان» يعوّل على ماكرون لإذابة جليد علاقته مع بغداد

العبادي لدى لقائه الوفد الياباني في مقر إقامته بباريس أمس (الاتحاد)

العبادي لدى لقائه الوفد الياباني في مقر إقامته بباريس أمس (الاتحاد)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، السليمانية، أربيل)

يعول إقليم كردستان العراق على نجاح الوساطة الفرنسية بإذابة الجليد مع بغداد وبدء مفاوضات «جدية» لحل المشاكل المزمنة بين الطرفين، مع بدء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي زيارة إلى فرنسا أمس، الذي قدم من باريس شكره لكل الدول التي ساعدت العراق في حربه ضد الإرهاب. في حين عطلت السلطات المحلية في محافظة صلاح الدين العراقية أمس، الدوام الرسمي في قضاء طوزخورماتو بسبب استمرار القصف العشوائي للمنطقة، وقتلت القوات الأمنية 3 إرهابيين من تنظيم «داعش» في الشرقاط بمحافظة صلاح الدين.
وأعرب السكرتير الصحفي لنائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق سمير هورامي، عن أمله أن تسفر زيارة العبادي لباريس، عن خطوات تسهم ببدء مفاوضات جدية بين بغداد وأربيل، لاسيما في ظل العلاقة الجيدة التي تربط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالطرفين، ومساعيه الحميدة بهذا الشأن.
من جهته، قدم العبادي، شكره لكل الدول التي ساعدت العراق في حربه ضد الإرهاب، في بيان بعد لقائه في مقر إقامته بباريس وزير الخارجية الياباني تارو كونو. وذكر مكتب العبادي، أن الأخير أعرب عن شكره لكل الدول التي ساعدت العراق في حربه ضد الإرهاب، مشيرا إلى أن العراق خرج منتصرا بوحدة أبناء شعبه.
وفي شأن متصل، أقر المتحدث باسم رئيس الحكومة العراقية سعد الحديثي في لقاء تلفزيوني أمس، بأن عدم ذكر اسم البيشمركة في «خطاب النصر» على تنظيم داعش للعبادي «لم يكن مقصوداً على الإطلاق، وحدث سهوا نتيجة خطأ مطبعي»، مدللا على ذلك، بتعديل نص الخطاب باللغات العربية والكردية والانجليزية، وكان «تجاهل» ذكر البيشمركة في الخطاب قد أثار ردود أفعال رسمية وشعبية كردية.
على صعيد آخر، أبدى آراس شيخ جنكي ابن الأخ غير الشقيق للرئيس الراحل جلال طالباني، استعداده المثول أمام برلمان كردستان لكشف ملابسات أحداث كركوك منتصف أكتوبر المنصرم، والرد على «الادعاءات المستمرة بشأن توجيه اتهامات لأطراف بالخيانة والاتفاق السري مع القوات العراقية وإيران لتسليم المحافظة»، مشترطاً أن يتم ذلك «علناً أمام الرأي العام لإنهاء تلك الأكاذيب والثرثرة».
بشأن آخر يتسارع الحراك داخل الاتحاد الوطني لتحديد موعد المؤتمر العام للحزب، لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية الكردستانية والعراقية المقبلة، فيما يرجح عقده نهاية يناير المقبل. وقالت مصادر مطلعة، إن الاجتماعات واللقاءات تتوالى داخل الحزب للاتفاق على موعد المؤتمر العام الرابع للحزب، والأول بعد رحيل مؤسسه جلال طالباني، ومواجهة الفراغ القانوني الناجم عن مرض النائب الأول للأمين العام كوسرت رسول، واستقالة النائب الثاني، برهم صالح، وحل المكتب السياسي.
وبينت أن الحزب يرفض طلب صالح حتى الآن، ويسعى جاهدا لثنيه عنه، برغم اشتراط الأخير قيادة حملة الإصلاحات في حال عودته للحزب، ورجحت أن يتم الاتفاق على عقد اجتماع قريب للمجلس القيادي للحزب برئاسة أكبر الأعضاء سنا، وهو مصطفى جاورش، لانتخاب مكتب سياسي مؤقت، تمهيداً لعقد المؤتمر العام في 31 من يناير المقبل، على أن يبقى منصب الأمين العام للحزب «تشريفيا» للرئيس الراحل جلال طالباني.
أمنيا، قال عضو المجلس مهدي تقي إن «مجلس محافظة صلاح الدين قرر تعطيل الدوام الرسمي لمدارس قضاء طوزخورماتو بسبب استمرار القصف العشوائي للمنطقة»، موضحا أن «القصف يستهدف الأماكن الحيوية للقضاء ونخشى أن يستهدف الطلبة ويتسبب بكارثة كبيرة».
وأكد تقي أن «المجاميع مسلحة التي تستهدف قضاء طوزخورماتو، هم من الانفصاليين وعناصر داعش الذين تسللوا للقضاء من القرى المحيطة بالطوز». وأفاد مصدر أمني أمس، بأن قوة «متحالفة» مع قوات البيشمركة تتمركز في تلال حمرين قامت بقصف الأحياء التركمانية في طوزخورماتو.
من جانب آخر قتلت القوات الأمنية 3 إرهابيين، فيما فجر رابع نفسه في الساحل الأيسر من الشرقاط بصلاح الدين. وذكر بيان للاستخبارات أن «الإرهابيين الأربعة كانوا مختبئين في مضافة بإحدى الجزر وسط نهر دجلة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن 43 زائرا إيرانيا أصيبوا بحالات اختناق، جراء احتراق فندق في محافظة النجف فجر أمس، مضيفة أن «التحقيقات الأولية للحادث بينت أنه كان نتيجة تماس كهربائي داخلي، بسبب احتراق مدفئة كهربائية».