عربي ودولي

تركيا تلوّح بعملية مع روسيا ضد أكراد سوريا

عواصم (وكالات)

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، أن إمكانية شن عملية عسكرية ضد الفصائل الكردية المسيطرة على منطقة عفرين شمال سوريا لا تزال قائمة، بالتزامن مع بدء مغادرة القوات الروسية التي وصلت أولى كتائبها المنسحبة من سوريا إلى موسكو، وتأكيد وزارة الخارجية الروسية بأن العملية العسكرية للجيش الروسي في سوريا، أتاحت فرصة لإبعاد التهديدات الإرهابية عن حدود روسيا الاتحادية وجيرانها.
في حين سيطرت قوات مجلس دير الزور العسكري التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، على بلدة سويدان في ريف دير الزور الشرقي بعد معارك مع تنظيم «داعش».
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، في حديث لقناة «NTV»، إن بلاده قد تشن عملية عسكرية ضد الفصائل الكردية المسيطرة على منطقة عفرين شمال سوريا، مضيفاً أن تركيا ستتصدى لأي خطر عليها من شمال سوريا مهما كان مصدره.
وأكد، أن أنقرة لا ترى حالياً تهديداً لها من الحكومة السورية، بل من «وحدات حماية الشعب المرتبطة بحزب العمال الكردستاني».وذكر أن أنقرة سوف تنسق مع موسكو عملية عسكرية في عفرين «إذا ظهرت الحاجة إليها».
وأشار إلى أن بلاده لا تعارض بشكل مطلق إدخال الفصائل الكردية في التسوية السورية، مؤكدا أن أنقرة سلمت روسيا قائمة الفصائل الكردية التي توافق على العمل معها.
وتابع، «ثمة فصائل كردية مختلفة في سوريا ونبقى على اتصال مع بعضها، لسنا ضد الأكراد لكننا إلى جانبهم، غير أن ذلك لا يتعلق بالإرهابيين، وهذا ما بحثناه مع الطرف الروسي».
وأوضح جاويش أوغلو أن إيران تعارض أيضا «وحدات حماية الشعب» بسبب صلاتها مع «حزب العمال الكردستاني»، وتابع أن روسيا «حتى إذا لم تدعم موقفنا، فهي تحترمه».
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن كتيبة من الشرطة العسكرية الروسية كانت منتشرة في سوريا، عادت إلى مطار ماخاتشكالا أمس.
وأضافت أن الكتيبة كانت تقوم بتأمين تنفيذ اتفاق الهدنة في سوريا، بالإضافة إلى توفير الأمن للسكان المحليين والقوافل الإنسانية.
بدورها، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن العملية العسكرية للجيش الروسي في سوريا، أتاحت فرصة لإبعاد التهديدات الإرهابية عن حدود روسيا الاتحادية وجيرانها.
وأعلن أوليج سيرومولوتوف نائب وزير الخارجية الروسي، في تصريح صحفي تصفية الجزء الأكبر من الإرهابيين في سوريا، ولاسيما زعماء مسلحين راهنوا على تصدير «المتشددين» من الشرق الأوسط إلى روسيا ومناطق أخرى من العالم.
وشدد الدبلوماسي الروسي على ضرورة توطيد التعاون الدولي وتوحيد الجهود في مكافحة التهديدات الإرهابية، مشيرا إلى استعداد روسيا للتعامل مع الولايات المتحدة في هذا الشأن، وذكر أن الاتصالات الحالية مع الطرف الأميركي في سوريا تكتفي بتجنب وقوع الحوادث العسكرية فقط.
وتابع أن نشر إيديولوجيا الإرهاب في المجال الإعلامي يمثل مخاطر جديدة بعد دحر تنظيم «داعش» في سوريا.
وأضاف أن مواجهة ترويج الأفكار الإرهابية والمتطرفة تحتاج إلى تضامن قدرات الدولة والمجتمع على أساس القانون الدولي والتعاون النزيه، ومن دون استخدام «المعايير المزدوجة» ومحاولات تبرير النشاط الإرهابي.
وقال سيرومولوتوف، إن بإمكان السوريين أنفسهم تأمين الشرعية في سوريا ومن دون أي تدخل خارجي، أسفر عن زعزعة الاستقرار في هذا البلد في 2011- 2012 وزيادة النشاط الإرهابي هناك وفي المنطقة.
من جهة أخرى، قال مصدر عسكري في مجلس دير الزور العسكري التابع لـ(قسد) أمس، «فرضت قواتنا سيطرتها على بلدة سويدان، بعد معارك استمرت لأكثر من 10 أيام مع مسلحي داعش، وقد انسحب آخر عناصرهم ليل الاثنين الثلاثاء، وبدأت قواتنا بتمشيط البلدة صباحا، حيث عثرت على كميات من الأسلحة وجثث لبعض مقاتلي التنظيم».
وتتسابق القوات الحكومية السورية والمسلحون الموالون لها في السيطرة على ريف دير الزور الشرقي، حيث أحكمت القوات الحكومية قبضتها على كافة المدن والبلدات غرب نهر الفرات، في حين تستمر (قسد) بمتابعة التقدم في مناطق شرق نهر الفرات.