عربي ودولي

نشطاء يهاجمون رعاة مونديال قطر

عمرو عبيد (القاهرة)

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بعدما شن العديد من النشطاء حملة انتقاد واسعة وهجوماً حاداً على الرعاة الرسميين للاتحاد الدولي لكرة القدم الداعمين لإقامة مونديال 2022 بقطر، وتداول رواد مواقع فيسبوك وتويتر وإنستغرام عدداً كبيراً من الشعارات الخاصة بالرعاة بعد تعديلها بوساطة نشطاء، لتظهر حجم المأساة التي يعاني منها العمال المسؤولون عن تشييد ملاعب وإنشاءات كأس العالم المزمع إقامته في الدولة التي كشفت عشرات التقارير الإعلامية العالمية عن وفيات وإصابات العمال هناك، بجانب معاملة الدويلة لهم بأساليب غير إنسانية !
ووجه النشطاء رسائل واضحة للرعاة العالميين بعد تعديل شعاراتهم وكلماتهم الدعائية الشهيرة، لتتحول إلى ما يعبر عن موافقة ودعم الرعاة لعمليات الإيذاء والإساءة والتعسف الذي تلاقيه العمالة المشاركة في مشاريع البنية التحتية القطرية الخاصة بالمونديال، فظهرت رسوم تظهر الأيدي المكبلة بالأغلال وأخرى تستخدم سوطاً للتعذيب، بجانب رسم لأجساد آدمية تتدلى من حبال عالية وأخرى جاثية كالعبيد وآخرين يحملون حجارة ضخمة، ومنها صور لكبار المسؤولين الذين لا يعنيهم سوى جني الأموال على حساب إفساد اللعبة الشعبية الأولى في العالم. وخلال الشهور الماضية نشرت الصحف العالمية العديد من التقارير المتعلقة بحالات وفيات العمال في قطر، كان آخرها صحيفة الجارديان البريطانية، التي أكدت على ارتفاع معدلات الوفيات بين هؤلاء العمال بمعدل يتجاوز حالة وفاة واحدة كل يوم، ورغم ورود بعض التقارير والبيانات من دول مثل نيبال وبنجلاديش وسريلانكا حول تزايد حالات الوفاة لتصل إلى المئات، فإن قطر رفضت أي توصية بإجراء تحقيقات حول هذا الأمر.
على جانب آخر، أشارت تقارير صحفية أخرى عن سير عملية إنشاء الملاعب بشكل بطيء ينذر بعدم اكتمال العدد المطلوب منها، وهو الأمر الذي يزيد من حنق العديد من الدول الكبرى التي طالبت كثيراً بحرمان الدولة القطرية من إقامة المونديال على أراضيها، خاصة مع التكدس المتوقع لصغر مساحتها وإقامة أغلب مباريات كأس العالم في 2022 في مدن صغيرة جداً، بجانب الدوحة التي يفترض أن تحتضن أربعة ملاعب لم يتم الانتهاء منها حتى الآن، إذ سيتم تطوير ملعب خليفة الرئيسي وهو ما لم يتم بشكل كامل حتى الآن، بالإضافة إلى خطة إنشاء ثلاثة ملاعب أخرى لم تبدأ بعد.