الاقتصادي

الدورة الثالثة لملتقى الاستثمار السنوي تنطلق بدبي أبريل المقبل

مركز دبي التجاري العالمي الذي يستضيف فعاليات ملتقى الاستثمار (من المصدر)

مركز دبي التجاري العالمي الذي يستضيف فعاليات ملتقى الاستثمار (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - تنظم وزارة التجارة الخارجية الدورة الثالثة لملتقى الاستثمار السنوي 30 أبريل المقبل في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بمشاركة وفود رسمية من أكثر من 80 دولة في العالم.
وبحسب بيان صحفي أمس، ستوفر الدورة الثالثة لملتقى الاستثمار السنوي 2013 تقييماً حقيقياً لفرص الاستثمار في الإمارات العربية المتحدة التي تعتبر واحدة من أكثر الأقطاب الاقتصادية حيوية والرائدة في المجال الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفي كل من الاقتصادات الحدودية، الصاعدة والانتقالية الأخرى في العالم مع تركيز خاص على بعض المناطق ذات معدل النمو العالي مثل إفريقيا وآسيا.
وسيركز محور الدورة الثالثة لملتقى الاستثمار السنوي 2013 على مستقبل المشهد الاقتصادي العالمي وانعكاساته على الاستثمارات الأجنبية المباشرة وآفاق النمو في الأسواق المبتدئة والناشئة، كما سيسلط الضوء على الفوائد التي يمكن تحصيلها من خلال السماح بتطبيق السياسات والتوجهات الفكرية الجديدة في بعض المجالات مثل السياسات الضريبية، ومعاهدات الازدواج الضريبي، الحوافز الاستثمارية أو عمليات الدمج والشراء.
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، إن انعقاد الدورة الثالثة لمؤتمر الاستثمار السنوي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، يدعم مؤشرات النجاح المتنامية لتنظيم ذلك الحدث العالمي منذ إطلاق دورته الأولى قبل عامين، مشيدة بحرص سموه على دعم ورعاية مبادرات الوزارة لتعزيز مكانة الإمارات على الخارطة الاستثمارية العالمية.
واضافت «لاشك أننا في وزارة التجارة الخارجية بتنا ندرك وعلى مدار النجاحات التي تحققت خلال الدورتين السابقتين للمنتدى، الأهمية البالغة لذلك الحدث والقيمة المضافة التي يتم تحقيقها على صعيد إثراء النقاشات حول جدوى وفاعلية السياسات الاستثمارية العالمية المطبقة ومناقشة التحديات الماثلة أمام الاستثمارات العالمية، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الكامنة، ورصد التطورات المتسارعة، فضلاً وهو الأهم تعزيز مكانة دولة الإمارات والارتقاء بقدراتها كشريك فاعل في رسم السياسات الاستثمارية العالمية من خلال استضافتها لذلك الحدث والذي بات منذ إطلاق دورته الأولى العام 2010، يمثل مظلة عالمية لكافة المهتمين بالشأن الاستثماري في العالم من صناع القرار والمسؤولين الحكوميين والمستثمرين ورواد الأعمال، وأصحاب رؤوس الأموال والخبراء والمحللين والأكاديميين من مختلف دول العالم».
وتابعت أن تسليط الضوء خلال الدورة الثالثة على تدفقات واتجاهات الاستثمارات المباشرة العالمية يمثل تحدياً لكافة المشاركين في ظل حالة عدم اليقين والضبابية المهيمنة على خريطة الاقتصاد والاستثمارات العالمية، رغم بوارد ومؤشرات التعافي من الأزمة العالمية، فيما أن رصد التحولات التي تشهدها الاقتصاديات النامية او الناشئة يعني أيضاً وعبر تبادل وجهات نظر الخبراء وصناع القرار المشاركي، رسم خريطة جديدة للاقتصاد العالمي بظهور لاعبين جدد، مما يعني أيضا إمكانية الخروج بنتائج وأفكار خلاقة للتعامل مع ملامح ومسارات مشهد جديد للاقتصاد العالمي وتدفقات الاستثمارات العالمية.
ويحظى ملتقى الاستثمار السنوي، الذي تنظمه وزارة التجارة الخارجية، بدعم من العديد من المنظمات الدولية كاللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة الخاصة بأوروبا، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ومركز التجارة العالمي، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية والبرنامج القطري.
فيما تعد الدورة الثالثة لملتقى الاستثمار السنوي الثالث هذا العام بأن تكون تجربة غنية وفريدة من نوعها، حيث سيتضمن الملتقى محادثات ملهمة مع متحدثين مهمين، بالإضافة إلى نقاشات مفتوحة خلال مؤتمر القيادات المشاركة، واجتماع ثلاثي الأطراف على أعلى مستوى، إلى جانب عروض لاقتصادات الدول المشاركة، ومعرض الاستثمار و زيارات ميدانية وفعاليّات من أجل شبكة التواصل وبناء العلاقات، إلى جانب المزيج من الفعاليات الثقافية الأخرى أثناء حفل العشاء وحفل توزيع جوائز الاستثمار.
وإلى جانب توفير الملتقى لدراسة معمقة للنشاط التجاري العالمي والتوجهات الاستثمارية أو التطورات الأساسية فيما يخص السياسة المتبعة فيها، سيوفر عددا من الجلسات التي تدور عناوينها حول أجوبة عن السياسة المتبعة من أجل إعطاء دفعة قوية للنمو، السياسات الاستثمارية الخارجية استراتيجيات وأهداف صناديق الثروة السيادية وكذلك السياسات الضريبية والتحفيزات الاستثمارية في عالم تسوده منافسة توصف بأنها شرسة.
وسيسلط ملتقى الاستثمار السنوي الثالث الضوء على وجهات النظر فيما يخص معاهدات الازدواج الضريبي وتأثيرها على الاستثمار الأجنبي المباشر وعمليات الدمج والشراء بالإضافة إلى تسليط الضوء على استراتيجيات تطوير الاستثمار في وقت الركود لغرض التعريف بالمستوى الممتاز لبعض تلك الاستراتيجيات وأفضل مشاريع الاستثمار.
وسيتم منح جوائز خلال ملتقى الاستثمار السنوي لوكالات تطوير الاستثمار. كما سيولي الملتقى هذا العام اهتماما خاصا للاستثمار في مناطق معينة مثل أفريقيا (الخريطة الحدودية الجديدة) وآسيا (القلب النابض للنمو الاقتصادي العالمي) بالإضافة إلى تنظيم يوم استثمار عن الإمارات العربية المتحدة مع الحضور المتمّيز للشخصيات المهمة وأبرز مسؤولي القطاع الخاص الحيوي والمزدهر في الدولة.
وسيشهد الملتقى انعقاد اجتماع ثلاثي الأطراف على أعلى مستوى تحضره الأطراف المعنيّة التي تنتمي إلى منظومة الاستثمار والتجارة الدولية على غرار كبار صانعي السياسات، رؤساء الأعمال التنفيذيون، وممثلو الوكالات متعددة الأطراف، إضافة إلى خبراء معروفين عالميا يعملون في مراكز البحث والمؤسسات الأكاديمية. كذلك سيشكل الملتقى فرصة للتحدث ومناقشة التحديات المستعصية التي تواجهها الدول الناشئة والبلدان النامية في هذه الأوقات.
وستحظى الدول المشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي 2013 بفرصة عرض معلومات عن فرص وظروف استثماراتها في معرض استثماري من الدرجة الأولى وعلى مساحة تفوق 8000 متر مربع، وتقديم عروض اقتصادية من خلال جلسات خاصة يتم إدراجها في برنامج المؤتمر ، إضافة إلى اجتماعات العمليات التجارية واجتماعات الأعمال والحكومات، حيث يتم كل ذلك بتيسير من اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي بصفتها المستضيف الرئيسي للحدث.
وكانت وزارة التجارة الخارجية قد وجهت دعوات لأكثر من 140 دولة في العالم للمشاركة في أعمال الملتقى، حيث أكدت أكثر من 80 دولة حتى الآن على مشاركتها في الحدث الضخم من خلال وفود رسمية، و جاءت التأكيدات من تتارستان وماليزيا وإندونيسيا والمغرب واليمن وليبيا والاكوادور والغابون وناميبيا والكاميرون والسودان والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والصين وتركيا وبولندا وزامبيا وبوركينا فاسو وغانا.
ويتوقع أن يجذب الملتقى هذا العام كبار المستثمرين من الصين وروسيا وماليزيا والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر وألمانيا والولايات المتحدة مع توقعات بانضمام مزيد من المشاركات من القطاعين الحكومي والخاص من بلدان العالم الأخرى مع اقتراب انعقاد الملتقى والذي يكتسب أهمية عالمية متزايدة منذ انطلاقته منذ نحو عامين.