ثقافة

«تيمو ناصري» يبحث عن «الحروف بين النجوم»

من المعرض (من المصدر)

من المعرض (من المصدر)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للفنون الإسلامية، يستضيف مركز مرايا للفنون معرض «الحروف بين النجوم» للفنان تيمو ناصري (إيران)، وهو أول معرض فردي لهذا الفنان في الإمارات، تنظمه لورا ميتزلر، وسيتم افتتاحه غداً 14 من ديسمبر الجاري كمشروع متزامن مع الدورة العشرين للمهرجان، ويستمر حتى الـ 23 من فبراير 2018.
محور المعرض يدور حول حياة وتعاليم الخطاط العربي علي محمد بن حسن بن مقلة، المعروف باسم ابن مقلة الذي عاش في القرن الأول الميلادي (858 – 940م)، والذي يعتقد أنه عثر على أربع حروف مفقودة من اللغة العربية. وعلى الرغم من معارضة العلماء والخطاطين لمعتقداته، وتعرضه لضغوط كبيرة وهائلة، إلا أنه لم يكشف أبداً عن تلك الحروف المفقودة ولا عن ملاحظاته حول طريقة اكتشافها والتي لا تزال غير معروفة حتى اليوم.
ناصري استلهم أعماله من هذه القصة، وبدأ البحث عن مكان ابن مقلة، وأين يمكن أن يكون قد وجد هذه الحروف، وبحث في نظريات تقول إنها كانت مخبأة بين النجوم، خفية عن أعين الأعداء من الخطاطين. ونتيجة لذلك، فإن معرض الفنان يمثّل نتيجة البحث المتعمق والتحقيق الذي أجراه حول هذه النظرية، فضلاً عن ممارسته لخط الحروف العربية على طريقة ابن مقلة وتطبيقه على مخطط للنجوم من بغداد في عام 934 ميلادي، ويضّم المعرض رسومات وقطع خشبية، بالإضافة إلى أربع منحوتات مستوحاة من تلك الحروف المفقودة، وهي المرة الأولى التي سيتم فيها عرض أربعة حروف عربية غير معروفة.
استلهم ابن مقلة عمله من النجوم من خلال فحص التركيب الشكلي للحروف في نظام الكتابة العربية باستخدام نظام الـ 700 نقطة. وقد افترض أن النقاط مستمدة من تشكيلة النجوم، ويمكن استخدامها كدليل، أكبر عمل يهيمن على مساحة المعرض يشير إلى هذا التشكيل من الحروف، في حين أن العمل الثاني يُظهر النجوم معادة التكوين التي وضعها ناصري من أجل اشتقاق الحروف المفقودة. وترافق هذه الأعمال أيضاً لوحات كبيرة مملوءة بالملاحظات والرسومات التي تحدد مسار البحث عن الأشكال الجديدة.
قال يوسف موسكاتيلو، مدير مركز مرايا للفنون: «هذا أول معرض لتيمو ناصري في دولة الإمارات، حيث يجمع هذا المعرض بين بعض أعمال الفنان القديمة مع عدد من قطعه الفنية الجديدة، في مسعى لتسليط الضوء على الوسائل المختلفة لممارساته، والتقدم الذي يعرضه في فنه، وهذه الأعمال تمثل نتائج للمزيج الناجم عن الإلهام والبحوث الخاصة بالفنان ناصري».