الرياضي

مورينيو لا يعرف تقبل الخسارة!

مراد المصري (أبوظبي)

مورينيو خاسر سيئ.. هذا الوصف المتداول حالياً حول البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي، بعد تصرفاته تجاه لاعبي مانشستر سيتي، عقب تفوق «البلو مون» عليهم في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حيث تهجم لفظياً على الحارس إيدرسون، وعقب شجاره مع الحارس، قام برش الحليب والماء على الأرض، كما ذهب إلى غرفة ملابس سيتي، وطلب منهم احترام الخصم، حيث كانوا يحتفلون بصخب وسط صوت الموسيقى المرتفع.
وذكرت الصحف البريطانية أن مساعد مدرب سيتي ومواطنه ميكيل ارتيتا أصيب في وجهه خلال ما حصل في النفق المؤدي إلى غرف الملابس في ملعب «اولدترافورد»، وذلك بعد مباراة الدربي التي فاز بها مانشستر سيتي على جاره اللدود مانشستر يونايتد.
وكشفت وسائل الإعلام أن مدرب يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو كان طرفاً في الإشكال الذي حصل بعد سقوط فريقه على أرضه أمام رجال المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا، لأنه لم ترق له الطريقة التي احتفل بها لاعبو سيتي بالفوز 2-1 في «اولدترافورد».
وأشارت صحيفة «جارديان» أن ارتيتا أصيب في حاجبه، وكانت الدماء تغطي وجهه بعد إصابته، كما تحدثت أيضا عن إصابة شخص آخر من العاملين في طاقم جوارديولا دون أن يتم التأكد من هويته.
وطلب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من الناديين تقديم إفادة بشأن ما تردد عن وقوع مناوشات بين لاعبي الفريقين عقب مباراة الديربي، وذكر الاتحاد عبر حسابه بموقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»: أجرينا اتصالات بمانشستر يونايتد ومانشستر سيتي لتقديم إفادة بشأن ما حدث، على كل من الناديين تقديم الرد في موعد أقصاه اليوم.
ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي يقوم بها مورينيو بهذه الأمور، حيث سبق أن توجه إلى الإيطالي كونتي مدرب تشيلسي، ليطلب منه عدم الاحتفال بطريقة مبالغة فيها عقب تسجيل «البلوز» الهدف الثالث، فيما قام خلال فترة تدريب ريال مدريد الإسباني بوضع أصبعه في العين اليمنى لفيلانوفا مساعد مدرب برشلونة في ذلك الوقت، في واحدة من أشهر لقطات احتكاكات الكلاسيكو حينما يكون الريال خاسراً تحت قيادة «السبيشل وان» !.
وكان مورينيو مشهوراً باحتفاله المبالغ فيه عبر الركض في أرجاء الملعب حينما يسجل أحد لاعبيه هدفاً حاسماً، خصوصاً في بداياته مع تشيلسي، أو حتى الركض داخل الملعب للاحتفال عقب تفوق فريقه ومنها حينما تأهل انتر ميلان إلى نهائي دوري الأبطال في ملعب الكامب نو معقل برشلونة، وغيرها من التصرفات التي يبدو بحسب معاييره الخاصة، إنها مسموحة له فقط، لكنها ممنوعة على الآخرين حينما يتفوقون عليه !.
وما يزيد الطين بلة تصريحاته المستفزة والمنفصلة عن الواقع، حيث وصف «السيتي» عقب المباراة بأنه «محظوظ»، وأن القرارات تصب في مصلحته، رغم أن إحصائيات المباراة تعكس التفوق الكبير للغاية للسيتي في المباراة، ومنها امتلاكه الكرة بنسبة بين 60 إلى 75% خلال مجريات اللقاء، ووصوله إلى مرمى اليونايتد بشكل مضاعف، لكن حينما يخسر مورينيو، فإن الاحتفال ممنوع أمامه، والأعذار الوهمية منه حاضرة.