الاقتصادي

دور رئيس للمدقق في امتثال الشركات للقيمة المضافة

عبد القادر علي يتحدث في المؤتمر  (الاتحاد)

عبد القادر علي يتحدث في المؤتمر (الاتحاد)

حسام عبدالنبي (دبي)

يلعب المدقق الداخلي دوراً رئيساً في امتثال الشركات لضريبة القيمة المضافة التي يبدأ تطبيقها في الدولة اعتبارا من بداية العام المقبل ومن ثم تجنب مخاطر عدم الامتثال لمتطلبات الضريبة والتي قد تعرض الشركات لعقوبات حسب مشاركون في فعاليات الدورة السابعة لمؤتمر رؤساء التدقيق الداخلي الذي نظمته جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات، مؤكدين أن المدقق الداخلي يمكنه الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل التيقن من أن أنظمة الشركة تلبي متطلبات الامتثال بدقة.
وقال رتشارد تشامبرز، الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للمدققين الداخليين، إن دور المدقق الداخلي يبرز دائماً عندما تكون هناك متطلبات امتثال جديدة، ومن هنا يمكن للمدقق الداخلي مساعدة الشركات العاملة في الإمارات على مواجهه مخاطر عدم الامتثال للضريبة، منوهاً بأن من مهام المدقق الداخلي أيضاً التأكد من أن أنظمة الشركة تتضمن متطلبات الامتثال للضريبة.
وأضاف أن دولة الإمارات قطعت شوطاً طويلاً في مجال تعزيز الحوكمة وجعل الذكاء الصناعي والحلول الذكية جزاء أساسياً من طبيعة العمل والنشاطات الاقتصادية المختلفة.
ومن جهته قال عبد القادر عبيد علي، رئيس جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات، إن جزءاً من عمل المدقق الداخلي هو مساعدة الشركة التي يعمل بها على تلبية متطلبات الامتثال لضريبة القيمة المضافة، منبهاً إلى أن بعض الشركات قد تتوافر لديها الأنظمة الخاصة بالضريبة حالياً، ولكن عند التطبيق الفعلي قد تظهر بعض التحديات والتي ستنتهي بعد فترة قصيرة بمساعدة المدقق الداخلي.
وأكد علي، خلال فعاليات المؤتمر الذي ينعقد تحت عنوان «التدقيق الداخلي في مصفوفة العالم الرقمي»، أهمية التدقيق الداخلي في حياة المؤسسات ودوره الاستراتيجي في الارتقاء بأدائها في القطاعين العام والخاص.
ونبه إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إدخال المزيد من التكنولوجيا والحلول الذكية لخدمة مستقبل التدقيق الداخلي حول العالم، مشيراً إلى الفرص التي يمكن للمؤسسات أن تجني ثمارها على شكل أعمال هائلة يوفرها التحول الرقمي، وذلك فقط في حال كانت مجهزة تماماً للتعامل مع التحديات المتعددة التي ستعترض طريقها، حيث يلعب التدقيق الداخلي دوراً حاسماً في ضمان هذا النجاح.
وذكر رئيس جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات، إن دولة الإمارات تقود بقية دول المنطقة في مجال إرساء معايير يحتذى بها في التدقيق الداخلي، بفضل عملها جنباً إلى جنب مع المبادرات الذكية التي تطلقها الحكومة.
وخلال المؤتمر أعلنت جمعية المدققين الداخليين في الدولة أسماء الفائزين في جائزة أفضل ممارسات التدقيق الداخلي، حيث كرم رئيس الجمعية عبد القادر عبيد علي وإلى جانبه الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للتدقيق الداخلي، إدارات التدقيق الداخلي المتميزة التي بذلت المزيد من الجهود لتطبيق الممارسات والمعايير لضمان أداء فعال وكفء بالمقارنة مع المؤسسات الأخرى حيث فازت موانئ دبي العالمية ، اتصالات، هيئة الطرق والمواصلات في دبي، مدينة دبي للطيران ، بنك المشرق، بالإضافة إلى المؤسسات الفائزة بجودة التدقيق الداخلي وهي : شركة عمان للتأمين، وسلطة واحة دبي للسليكون، وصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي.

الظاهري: الذكاء الاصطناعي يحد من الفساد
دبي (الاتحاد)

قال الدكتور سعيد خلفان الظاهري رئيس مجلس إدارة شركة سمارت ورلد، إن الإحصائيات العالمية تقدر حجم الفساد والرشاوى في العالم بنحو 3.5 تريليون دولار سنوياً بما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مؤكداً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تلعب دوراً فعالاً في الحد من مثل هذه الممارسات الضارة، ولاسيما تقنية «التعليم العميق» التي من خلالها يتم تحليل البيانات واكتشاف العمليات التي تدخل فيها عمليات الاحتيال بأنواعها المختلفة.
ونبه الظاهري، إلى أن المدقق الداخلي يلعب دوراً رئيساً في تحقيق امتثال الشركات لضريبة القيمة المضافة حيث أن دورة الرئيس يتثمل في التأكد من تطبيق مفاهيم الحوكمة وتالياً التدقيق على العمليات المتعلقة بالضريبة الجديدة، لافتاً إلى أهمية دور الذكاء الاصطناعي في أتمته عمليات الامتثال للضريبة والتأكد من مطابقة العمليات الداخلية في الشركات للمتطلبات الضريبية.
وشدد الظاهري، على أن دولة الإمارات تعد من أكثر الدول تصدياً لعمليات الاحتيال والفساد حيث تأتي في المرتبة الأولى إقليميا في مكافحة الرشاوي والفساد ضمن مؤشر الشفافية العالمي الصادر عن مؤسسة الشفافية الدولية.
وذكر أن الإمارات كان لها تجارب رائدة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل خدمة راشد التي يتم من خلالها التفاعل والمحادثة الصوتية لإنجاز الخدمات الحكومية، وكذلك استخدام شرطة أبوظبي النظارة الذكية للتعرف على المجرمين، واستخدام شرطة دبي الروبوت الذكي في المجال الأمني، منوهاً بأن الإمارات وضعت استراتيجية شاملة لاستخدام التقنيات الحديثة في قطاعات عدة أهمها النقل، والصحة، والفضاء، والمواصلات وغيرها.
وأشار الظاهري، إلى أهمية تقنيات الذكاء الاصطناعي في قيام المدقق الداخلي في الشركات بدورة بشكل فعال، موضحاً أنه باستخدام تلك التقنيات يمكن للمدقق الداخلي زيادة إنتاجيته من خلال اختصار الفترة الزمنية لإجراء عملية التدقيق، وكذا زيادة جودة عملية التدقيق الداخلي، وأخيراً تكرار عملية التدقيق الداخلي بحيث تتم بصفة دورية (شهرياً) بدلاً عن إجرائها خلال فترات مالية طويلة نسبياً.