الاقتصادي

الإمارات تدرس إصدار تشريع للعملات الرقمية

مشاركون في الجلسة النقاشية حول التكنولوجيا المالية بدبي أمس  (تصوير صفية إبراهيم)

مشاركون في الجلسة النقاشية حول التكنولوجيا المالية بدبي أمس (تصوير صفية إبراهيم)

حسام عبدالنبي (دبي)

تدرس وزارة المالية تطوير تشريع أو نظام معين بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي، للاستفادة من التطورات الحاصلة في تداول العملات الرقمية مثل «بيتكوين» وغيرها، حسب يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، والذي أكد في تصريحات للصحفيين على هامش فعالية إعلان وزارة المالية عن الشراكة الاستراتيجية مع «فينوفايت الشرق الأوسط»، أن الهدف يتمثل في إيجاد إطار يساهم في دعم النمو الاقتصادي لدولة الإمارات وحماية الأطراف التي تتعامل بالعملات الافتراضية في الوقت ذاته.
وتوقع الخوري، أن يتم تشكيل منظومة متكاملة تحكم آلية التعامل مع هذه العملات الافتراضية في العام المقبل، مشيراً إلى أن المشروع وضع إطاراً قانونياً عالمياً لتقنين المعاملات المالية الإسلامية بتوجيه من مجلس الوزراء الموقر وبالتنسيق مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي والمصرف المركزي لا يزال في طور التحضير والدراسة.
وبالإشارة إلى تذليل العقبات أمام الشركات للتسجيل بضريبة القيمة المضافة، قال الخوري، إن «الهيئة الاتحادية للضرائب» أكدت جاهزيتها التامة لتلقي طلبات تسجيل الشركات، كما أعلنت عن توفير بدائل ذكية للمساهمة في استخراج الأرقام الضريبية، مشيراً إلى استجابة الشركات تجاه عمليات التسجيل وبصورة جيدة.
وقال الخوري، خلال كلمته، إن قطاع التكنولوجيا المالية «فينتك» في الإمارات دخل مرحلة نمو وتطور جديدة هذا العام. وأكد التزام وزارة المالية بمواصلة دعم واستكشاف سبل تعزيز الابتكار داخل الحكومة وتوفير التمويل على نطاق أوسع، معتبراً أن مؤتمر «فينوفايت الشرق الأوسط» الذي ينعقد للمرة الأولى في المنطقة العربية في دبي يعد دليلاً واضحاً على أن الإمارات رسخت مكانتها كأحد أهم مراكز الابتكار في العالم وداعماً أساسياً لتسريع نمو قطاع التقنيات المالية في المنطقة.
وذكر الخوري، أنه مع تطور نظم المدفوعات والتعاملات المالية بالعملات الرقمية والابتكار الحاصل في فضاء تقنيات البلوك تشين، فمن المتوقع نمو قطاع التكنولوجيا المالية «فينتك» في المنطقة بنسبة 270% بالتزامن مع الجهود التي تبذلها الشركات للحاق بمثيلاتها في العالم، لافتاً إلى أن مؤتمر «فينوفايت الشرق الأوسط» يهدف إلى جذب المزيد من الأفكار الجديدة إلى المنطقة، ودعم الدول العربية في مجال التكنولوجيا التي تفيد الدول العربية بشكل عام، لاسيما وأن الإمارات أصبحت دولة دعم للمفكرين والمبدعين العرب. وخلال المؤتمر أعلنت وزارة المالية بدولة الإمارات عن تعاونها مع سلسلة مؤتمرات عالمية في التكنولوجيا المالية، تماشياً مع رؤية الإمارات 2021 ودعم الابتكار والتنمية والاستثمار في مجال «التكنومالية»، تكنولوجيا الدفع والخدمات المصرفية في الشرق الأوسط.
وقال الخوري: «نحن في وزارة المالية بدولة الإمارات ملتزمون، وسنواصل التزامنا بدعم واستكشاف سبل تعزيز الابتكار داخل الحكومة والتمويل على نطاق أوسع».
وتابع: «لقد شهدنا في الفترة الماضية اهتماماً بالغاً بـ التكنومالية والتطورات في تكنولوجيا الدفع بوساطة الهاتف النقال، وإدخال تكنولوجيا «البلوكشين» التي ساهمت بدورها في دفع عجلة نمو القطاع المالي وقطاع الأعمال.
منوهاً بأن الوزارة استضافت عدداً من الفعاليات ونظمت جلسات متخصصة في مجال التكنومالية للمساعدة في عرض التقنيات الحديثة وتأثيرها عبر القطاع، وذلك من منطلق التزامها بتعزيز بيئة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة لأصحاب المشاريع التكنولوجية من خلال صندوق محمد بن راشد للابتكار الذي تبلغ قيمته 2 مليار درهم.
إلى ذلك أكّد خبراء خلال جلسة نقاشية بعنوان «الابتكار في مواجهة النشاطات الرقمية، وجهة نظر البنوك وشركات التكنومالية» في التقنيات المالية، أهمية التعاون والدعم الكبير الذي توليه حكومة الدولة لشركات التقنية المالية الناشئة والتعاون في الاستثمار والشراكات مع المؤسسات الحكومية للاستفادة من الفرص الضخمة لقطاع التكنولوجيا المالية، وبناء منظومة متكاملة لازدهار قطاع التقنية المالية في المنطقة والذي لا يستحوذ سوى على 1% من إجمالي الاستثمارات العالمية في «فينتك».
ولفت الخبراء إلى أن شركات «فينتك» في المنطقة تمكنت خلال السنوات العشر الماضية من الحصول على تمويلات بقيمة 100 مليون دولار، وأنه بحسب الدراسات فمن المتوقع نمو حجم تلك الاستثمارات من 2.6 مليار دولار في عام 2016 إلى 2.8 مليار دولار في عام 2017، وكذا زيادة عدد شركات التقنية الناشئة وعددها 106 حالياً بمعدل أكثر من الضعف إلى 250 شركة بحلول 2020. وقد أسست «فينوفايت» مكانة لها كواحدة من أبرز الفعاليات المتخصصة في مجال التكنومالية حول العالم بعقدها لفعاليات في خمسة مواقع عالمية وهي: نيويورك، وادي السيليكون، لندن، هونغ كونغ ودبي.
وتجمع فعالية «فينوفايت الشرق الأوسط»، التي تقام يومي 26 و27 فبراير خلال «شهر الابتكار بالإمارات» وأسبوع دبي للابتكار، بين الشركات الناشئة والشركات الرائدة والإعلام ومؤسسات الحلول المالية والممولين الطامحين لاغتنام الفرص المستقبلية، ضمن مجال التكنومالية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وحول انعقاد ’فينوفايت‘ للمرة الأولى في الشرق الأوسط والدعوة للمشاركة في شهر الابتكار بالإمارات، قالت هيثر ستويل، نائبة الرئيس لمجموعة «فينوفايت»:إن دعم التكنومالية عالمياً هو هدفنا الأوحد في «فينوفايت». نحن متحمسون لاستعراض التقنيات المالية في المنطقة، وتعزيز الاهتمام في هذا المجال وبدولة الإمارات كمركز للتكنومالية في الشرق الأوسط. الدعم الكبير والشراكة مع وزارة المالية بدولة الإمارات لا شك سيساعدنا على التوعية بالفعالية ومهمتها».