صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات: النظام متعدد الأطراف يوفر آلية موثوقة لتسوية المنازعات التجارية

عبدالله آل صالح يلقي كلمة الإمارات في المؤتمر (من المصدر)

عبدالله آل صالح يلقي كلمة الإمارات في المؤتمر (من المصدر)

بوينس آيرس (الاتحاد)

قال عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، إن دولة الإمارات تؤكد أن النظام التجاري المتعدد الأطراف لعب، ولا يزال يلعب، دوراً مهماً في فتح الحدود لتسهيل التجارة والاستثمار الدوليين في إطار نظام قائم على القواعد.
وأضاف أن ذلك النظام من شأنه توفير آلية موثوقة ومتينة لتسوية المنازعات التجارية، مشدداً على التزام الدولة بدعم منظمة التجارة العالمية.
جاء ذلك خلال كلمة الدولة التي ألقاها أمس عبدالله آل صالح خلال انعقاد المؤتمر الوزاري الدولي الحادي عشر لمنظمة التجارة العالمية، المقام في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.
وأضاف أنه ينبغي أن تتواصل جميع الجهود لوضع البعد الإنمائي في صميم برنامج للمفاوضات، مشيراً إلى أنه من دون هذا البعد، فلن تتمكن منظمة التجارة العالمية من تحقيق العديد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها.
وحول موقف دولة الإمارات من بعض القضايا، قال عبدالله آل صالح: إنه فيما يتعلق بالمخزونات العامة لأغراض الأمن الغذائي، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم خيار توسيع نطاق قرار بالي المتعلق بالمخزونات العامة ليشمل جميع الدول الأعضاء في البلدان النامية، مشيراً إلى أن هذا الخيار يعطي حيزاً واسعاً للسياسات مع الحفاظ في الوقت نفسه على ضمان للآخرين بأن البرنامج لن يقوض تخصصات الدعم المحلي.
وفيما يتعلق بالقيود المفروضة على التصدير، أكد أن دولة الإمارات تدعو إلى مزيد من الشفافية في استخدام حظر الصادرات الزراعية أو القيود المفروضة عليها.
وحول ما يخص مصايد الأسماك، أكد آل صالح الحاجة إلى توفير حيز سياسي للبلدان النامية لتعزيز تنمية قطاع مصائد الأسماك، مع تعزيز تنمية موارد الصيد المستدامة.
وعن موضوع المفاوضات حول نفاذ المنتجات غير الزراعية إلى الأسواق NAMA، أكد آل صالح أن دولة الإمارات ترى أن هذا المؤتمر ينبغي أن يثمر نتيجة واقعية تتمثل في وضع برنامج عمل لمواصلة مسيرة الإصلاح في هذا المجال. أما في قطاع الخدمات، فأوضح أن دولة الإمارات ترى أن مستوى تحرير التجارة في هذا المجال عائد في كل بلد إلى حكومته، بما يتناسب مع مستوى التنمية لديها.
وفيما يتعلق بمفاوضات الأنظمة الداخلية، تؤكد دولة الإمارات ضرورة احتفاظ الدول النامية الأعضاء بحقها في وضع الأنظمة المتوافقة مع أهداف سياستها الإنمائية.
وحول تيسير التجارة في مجال الخدمات؛ قال: إن الإمارات تنظر بتفاؤل إلى فرص للمضي قدماً في مسار المفاوضات حول الأحكام التي تنظم هذا الموضوع. وأكد آل صالح دعم دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل لمشروع قرار وزاري بشأن وضع برنامج عمل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة الحجم في الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية.
من جانبه، قال جمعة محمد الكيت، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية، إن المحادثات شهدت تقدماً محدوداً ومتفاوتاً في المواضيع، مؤكداً أهمية المرونة من قبل جميع الدول الأعضاء للمضي قدماً بشأن تلك المفاوضات.
وذكر أنه فيما يتعلق بمناقشات التجارة في الخدمات، وبالتحديد بشأن التنظيم الداخلي، فإنه لا يتوقع أن تثمر عن تقدم ونتائج موضوعية خلال هذا المؤتمر، معرباً عن توقعاته بأن تستمر المشاورات لمواصلة العمل في المستقبل، وهذا ما أكدت عليه الدولة في كلمتها خلال المؤتمر، كون العديد من المحددات في هذا الموضوع تحتاج إلى التوافق بشأنها.
وفيما يتعلق بمواضيع التنمية، أوضح الكيت أن المحادثات سعت لتحقيق تقدم، مشيراً في هذا الصدد إلى المقترحات الخاصة بالمعاملة الخاصة والتفضيلية التي لا تزال مثيرة للجدل.
وحول مصايد الأسماك، أشار الكيت إلى أن هناك دعماً كبيراً لاستمرار العمل على النحو المبين في المشروع المقرر الذي أحيل إلى المؤتمر الوزاري، لافتاً إلى أنه لا يزال النقاش مستمراً في كيفية التعامل مع مادة مؤقتة محتملة بشأن ضبط الإعانات لصيد الأسماك غير المشروعة وغير المبلغ عنها.
وأما موضوع الزراعة، فأوضح أن التقدم محدود في جميع الموضوعات التي تجري مناقشتها والمندرجة ضمن هذا المجال مثل موضوع الأمن الغذائي أو الشفافية بشأن القيود المفروضة على الصادرات، لافتاً إلى أن بعض الدول المتقدمة أكدت ضرورة أن تكون البلدان أكثر شفافية بشأن السياسات الحالية حول هذا الموضوع، وما زالت النقاشات بشأن إيجاد آليات لعمل الإخطارات بخصوص الدعم المحلي الزراعي تحتاج لمزيد من النقاش.
وذكر الكيت أنه لوحظ وجود اشتراطات لبعض الدول حول الوصول إلى أي حل دائم بشأن المخزونات العامة من الأغدية وربطها بموضوع إيجاد حل لموضوع الدعم الزراعي المحلي، الذي يصعب التوصل إليه خلال هذا المؤتمر.