عربي ودولي

القاهرة وموسكو توقعان اتفاق تنفيذ محطة الضبعة النووية بحضور بوتين والسيسي

الرئيسان السيسي وبوتين يشهدان مراسم توقيع اتفاقية الضبعة النووية في القاهرة أمس (أ ف ب)

الرئيسان السيسي وبوتين يشهدان مراسم توقيع اتفاقية الضبعة النووية في القاهرة أمس (أ ف ب)

القاهرة (وكالات)

وقعت مصر وروسيا، بحضور الرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين، في القاهرة، أمس، اتفاقاً لبدء تنفيذ مشروع أول محطة للطاقة النووية في مصر، فيما أكد ألكسى ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روس أتوم» الروسية التي ستباشر أعمال البناء، أن محطة «الضبعة» النووية الجديدة غرب مصر، ستكون مزودة بأربعة مفاعلات، وأن أعمال الإنشاء ستنتهي بحلول 2028-2029، مشيراً إلى أن الاتفاقية تشمل أيضاً خدمة المحطة لـ 60 عاماً.
وكشف بوتين توقيع اتفاق آخر لبناء منطقة صناعية روسية في مصر، باستثمارات تصل إلى 7 مليارات دولار، مؤكداً أن هذا المشروع الضخم يستهوي الشركات الروسية، وأنه سيكون نافذة على أفريقيا بأكملها للترويج للمنتجات والتقنيات الروسية. وفيما أعلن بوتين، أن بلاده مستعدة لاستئناف حركة النقل الجوي المباشر للركاب مع مصر، في ضوء خطوات اتخذتها القاهرة لتعزيز أمن المطارات، عقب كارثة الطائرة المدنية الروسية التي سقطت فوق سيناء، وقتل جميع ركابها وطاقمها في أكتوبر 2015. بينما كشف وزير النقل ماكسيم سوكولوف، عن أن موسكو مستعدة لتوقيع بروتوكول مع مصر الأسبوع الحالي لاستئناف رحلات الطيران المباشرة بين موسكو والقاهرة أوائل فبراير المقبل.
وتشير زيارة بوتين للقاهرة، وهي الأولى بعد كارثة الطائرة المدنية التي قتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصاً، تنامي العلاقات بين روسيا ومصر، ثاني أكبر متلقٍ للمساعدات العسكرية الأميركية بعد إسرائيل، والشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وبث التلفزيون المصري توقيع اتفاقية بدء العمل في مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، بعد مباحثات أجراها السيسي مع بوتين. ووقع العقد عن الجانب المصري وزير الكهرباء محمد شاكر، وعن الجانب الروسي مدير شركة الطاقة «روس اتوم» إليكسي ليخاتشيف، خلال مؤتمر صحفي عقد في قصر الرئاسة بالقاهرة.
وقالت شركة روس أتوم النووية الروسية المملوكة للدولة، إن المحطة النووية التي ستبنيها في الضبعة بمصر ستضم 4 مفاعلات طاقة، كل منها 1200 ميجاوات، وتتكلف نحو 25 مليار دولار، يتم تدبيرها من خلال قرض ميسّر تقدمه روسيا إلى مصر، متوقعة أن ينتهي العمل فيها خلال 2028 - 2029.
وأكد بوتين، في المؤتمر الصحفي المشترك مع السيسي، أن مصر ستحصل على أحدث التكنولوجيات الأكثر أماناً، وليس محطة الضبعة النووية فقط. وتأتي الزيارة الروسية رفيعة المستوى لمصر بعد أن قررت الإدارة الأميركية في أغسطس الماضي، حرمان مصر من جانب من المساعدات قيمته 95.7 مليون دولار، وتعليق تسليم 195 مليون دولار أخرى، متهمة القاهرة بعدم «إحراز أي تقدم في مجالي حقوق الإنسان والتقاليد الديمقراطية». وفي نوفمبر الماضي، نشرت الحكومة الروسية مسودة اتفاق بين موسكو والقاهرة يسمح للطائرات الحربية للبلدين بالاستخدام المتبادل للمجالين الجويين والقواعد الجوية فيهما.