عربي ودولي

بوتين يأمر من «حميميم» سحب معظم قواته من سوريا

بوتين ووزير دفاعه خلال اللقاء مع القيادات العسكرية الروسية في قاعدة حميميم أمس بحضور بشار الأسد  (إي بي أيه)

بوتين ووزير دفاعه خلال اللقاء مع القيادات العسكرية الروسية في قاعدة حميميم أمس بحضور بشار الأسد (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي زار سوريا فجأة أمس، بسحب القسم الأكبر من القوات العسكرية الروسية من سوريا، وذلك بعد أيام على إعلان موسكو «التحرير التام» لهذا البلد من تنظيم «داعش»، وأبقى على قاعدتين جويتين في حميميم وطرطوس حتى أجل غير مسمى، معلنا أنه تمت تهيئة الظروف للتسوية السياسية في سوريا. في حين طردت هيئة تحرير الشام «داعش» من محافظة إدلب في شمال غرب سوريا بعد يومين على دخوله إليها مجدداً.
وقال بوتين فور وصوله إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية على الساحل السوري أمس «آمر وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة ببدء سحب مجموعة القوات الروسية إلى نقاط مرابطتها الدائمة».
ولم يوضح الرئيس الروسي الذي استقبله في حميميم نظيره السوري بشار الأسد ووزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو وقائد القوات الروسية في سوريا الجنرال سيرجي سوروفيكين، عدد الجنود الروس الذين سيبقون في سوريا.
وفور وصوله إلى القاعدة، حيا بوتين حليفه الأسد بحرارة قبل أن يلقي كلمة أمام القوات الروسية. وأضاف «خلال أكثر من عامين قامت القوات المسلحة الروسية، مع الجيش السوري بدحر أقوى الجماعات الإرهابية الدولية، ونظرا لذلك اتخذت قرارا بعودة جزء كبير من القوة العسكرية الروسية الموجودة في سوريا إلى روسيا».
وأوضح أن موسكو سوف تحتفظ بقاعدتيها الجوية في حميميم والبحرية في طرطوس حتى أجل غير مسمى. وذكر كذلك باستمرار عمل المركز الروسي للمصالحة السورية في حميميم، مشيدا بالدور المتميز الذي لعبته القوات الجوية الفضائية الروسية لدى تنفيذها المهام التي أوكلت إليها في سوريا.
وتابع قائلا «في حال رفع الإرهابيون رأسهم من جديد، نحن سنوجه إليهم ضربات لم يروها من قبل»، مضيفا «نحن لن ننسى أبدا الضحايا والخسائر التي تكبدناها أثناء محاربة الإرهاب هنا في سوريا وفي روسيا أيضا».
وأكد بوتين أنه تمت تهيئة الظروف للتسوية السياسية في سوريا، وقال إنه «تم الحفاظ على سوريا كدولة مستقلة ذات سيادة، ويعود اللاجئون إلى منازلهم، وقد تمت تهيئة الظروف للتسوية السياسية برعاية الأمم المتحدة». وهنأ الرئيس بوتين العسكريين الروس بنجاح مهمة محاربة الإرهاب في سوريا وشكرهم على أداء الخدمة. ويذكر أن هذه الزيارة الخاطفة لسوريا هي الأولى لبوتين.
وأعلن أنه سيتوجه إلى القاهرة لبحث الأزمة السورية، وقال بوتين للأسد «أمامي فرصة للتحدث عن الملف السوري في القاهرة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وبعدها مع الرئيس التركي» رجب طيب أردوغان.
من جهته، توجه الأسد بالشكر إلى بوتين على «مشاركة روسيا الفعالة في محاربة الإرهاب في سوريا» بحسب ما نقل الإعلام الرسمي السوري، مؤكدا أن «ما قام به العسكريون الروس لن ينساه الشعب السوري». وأضاف «لقد امتزجت دماء جنودكم بدماء الجيش السوري في مواجهة الإرهابيين».
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين أمس، إن بوتين سيبحث مع أردوغان التوصل لحل سياسي للصراع السوري عند اجتماعهما. وأضاف أن الزعيمين سيبحثان أيضا الإعداد للمؤتمر السوري للحوار الوطني الذي تأمل موسكو أن يضم الحكومة السورية وجماعات المعارضة.
من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) طردت أمس، تنظيم «داعش» من محافظة إدلب في شمال غرب سوريا بعد يومين على دخوله إليها مجدداً. وقال «بعد هجمات معاكسة وعنيفة، تمكنت هيئة تحرير الشام من طرد داعش من إدلب مجدداً»، مشيراً إلى أن الهيئة استعادت السيطرة على باشكون.
وكان «داعش» تمكن مؤخرا من السيطرة على عدد من القرى في ريف حماة الشمالي الشرقي، إثر معارك مع هيئة تحرير الشام ما مكنه من دخول إدلب. ولم يعد التنظيم يسيطر سوى على 5% فقط من سوريا.

مفاوضات «أستانا-8» حول سوريا في 21 ديسمبر
عواصم (وكالات)

أعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية أمس، أن الجولة المقبلة من مفاوضات أستانا حول سوريا ستعقد يومي 21 و22 ديسمبر الجاري. وجاء في بيان للخارجية الكازاخستانية أن «لقاء دوليا جديدا حول سوريا في إطار عملية أستانا سيعقد يومي 21 – 22 ديسمبر». وأضافت أن الأطراف تخطط لإقرار مذكرة حول فريق عمل للإفراج عن المحتجزين، وتسليم جثث القتلى والبحث عن المفقودين، كما تنوي الأطراف «بحث مسائل عمل مناطق خفض التصعيد وإصدار بيان مشترك حول إزالة الألغام في سوريا، بما في ذلك بمواقع اليونسكو».
يذكر أن الجولة السابعة والأخيرة حول سوريا في أستانا جرت في 30 و31 أكتوبر الماضي بمشاركة وفود الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا (أي روسيا وتركيا وإيران)، ووفدي الحكومة السورية والمعارضة المسلحة وممثلي الأمم المتحدة والولايات المتحدة والأردن.