عربي ودولي

الدعم الإيراني للحوثي يساهم باستمرار الحرب في اليمن

عبدالله بن زايد والجبير وجونسون وكينغ وأحد مرافقيه في لقطة تذكارية (وام)

عبدالله بن زايد والجبير وجونسون وكينغ وأحد مرافقيه في لقطة تذكارية (وام)

أبوظبي، القاهرة (وام ووكالات)

جددت الإمارات والسعودية والولايات المتحدة وبريطانيا دعمها جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في تحريك العملية السياسية، وأكدت أن الدعم الإيراني لميليشيات الحوثي تساهم في استمرار الحرب وتقوض الجهود السياسية.

وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الاجتماع الرباعي حول اليمن الذي عقد أمس الأول في أبوظبي. وشارك في الاجتماع معالي عادل بن أحمد الجبير وزير خارجية المملكة العربية السعودية ومعالي بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني، وتيموثي ليندر كينغ نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، بحضور معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وتناول الاجتماع تقييم الأوضاع في اليمن في ضوء الإجراءات الإقصائية والعنيفة التي تمارسها ميليشيات الحوثي لفرض سيطرتها على العاصمة اليمنية وكذلك تمت مناقشة سبل تعزيز الدعم الإنساني في جميع أرجاء اليمن.

وأكد الحاضرون دعم جهود مبعوث الأمين العام إلى اليمن وناقشوا الدعم الإيراني للميليشيات، مؤكدين أن هذا الدعم يسهم في استمرار الحرب ويقوض الجهود السياسية. واتفقت الدول الأربع على عقد اجتماعاتها بشكل دوري على أن يكون الاجتماع المقبل في الربع الأول من 2018.

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن تطورات الأوضاع في اليمن تثير مخاوف عدة وتشكل تهديدًا للسلم والاستقرار ليس في الداخل اليمني فقط، وإنما في الإقليم ككل، مجددًا موقف بلاده الثابت لدعم وحدة واستقرار اليمن وللرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته الشرعية، وضرورة الالتزام بالحل السياسي على أساس المرجعيات المتعارف عليها، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2216.

وشدد شكري على أهمية العمل الجماعي من قبل الدول المشاطئة في منطقة البحر الأحمر لحماية الممر الملاحي الهام من القرصنة وتهديدات الإرهاب والهجرة غير المشروعة والتحديات المستجدة التي تتطلب تكاتفا من قبل جميع الدول المطلة عليه.

وقال في كلمته أمام مؤتمر الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر بالقاهرة إن الفترة الماضية شهدت تركيزًا من مختلف الأطراف على جهود مكافحة القرصنة في منطقة القرن الأفريقي سعيًا لتقويض هذه الظاهرة السلبية ولضمان عدم امتدادها إلى البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن المنطقة المطلة على البحر الأحمر تشهد اضطرابًا كبيرًا في ظل وجود الأطماع الخارجية التي تحيق بالإقليم، وما تشهده بعض الدول المحيطة من اضطرابات سياسية وأمنية.

ودعا وزير الخارجية المصري في كلمته التي ألقاها نيابة عنه السفير حمدي لوزا إلى التوصل إلى إطار مناسب يرسي قواعد تعاون اقتصادي إقليمي متناغم يحقق المنفعة المشتركة، ويؤدي إلى إجراء حوار كاشف حيال الأوضاع السياسية في إقليم البحر الأحمر ومحيطه، ويوفر في الوقت ذاته صيغة للتنسيق المشترك الفاعل لمجابهة التحديات الأمنية في المنطقة، مشيرًا إلى وجود فرصة سانحة لتدارك ما مضى يتسق مع ما دعت إليه القمم العربية الأفريقية الماضية من أهمية تعزيز الحوار السياسي لتنسيق المواقف من القضايا الإقليمية وتشجيع الاستثمار وتعزيز التجارة الإقليمية بين الدول العربية والأفريقية.

وحذر من أن شواطئ البحر الأحمر تشهد أيضًا تزايداً في موجات الهجرة غير الشرعية والإتجار في البشر، كما تظل أخطار الإرهاب ماثلة في المنطقة، مع إصرار الدول الداعمة له على نشر بذور الفتنة وعرقلة جهود التنمية من أجل مصالحها الخاصة.