الاقتصادي

المزروعي: أداء أسواق النفط يحدد استراتيجية خفض الإنتاج

المزروعي والصايغ وعدد من الحضور خلال الملتقى (تصوير جاك جبور)

المزروعي والصايغ وعدد من الحضور خلال الملتقى (تصوير جاك جبور)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد معالي المهندس سهيل محمد فرج المزروعي وزير الطاقة والصناعة، أن أداء أسواق النفط خلال العام الحالي، أفضل من العام الماضي، متوقعا أن يشهد عام 2018 تحسنا في أداء السوق، ليكون عام توازن الطلب والعرض في أسواق النفط العالمية، لاسيما مع ظهور مؤشرات على تحسن نمو الاقتصاد العالمي ليبلغ نسبة 3.7%.
وقال المزروعي، في تصريحات للصحفيين على هامش مشاركته في فعاليات قمة «بلومبيرج للاستثمار» بأبوظبي أمس، إن منظمة «أوبك» والمنتجين المستقلين يعتزمون الإعلان عن استراتيجية جديدة بشأن الإنتاج في يونيو المقبل، موضحا أنه من السابق لأوانه الحديث عن الخروج من تخفيضات الإنتاج خلال الفترة الحالية، حيث سيتم اتخاذ القرار بناء على دراسة أوضاع السوق آنذاك.
وأضاف: أي حديث عن شكل هذه الاستراتيجية يعد فقط مجرد توقعات، لكن الثابت أنه سيتم الإعلان بالتفصيل عن الاستراتيجية في يونيو المقبل، ونأمل أن يكون السوق يومها في يونيو في وضع أفضل، ولكن علينا أن ننتظر لنرى الطلب على النفط خلال الفترة المقبلة.
واستضافت القمة التي تم عقدها تحت رعاية سوق أبوظبي العالمي، وستاندرد تشارترد، وشركة مبادلة للاستثمار، عدداً من المتحدثين البارزين شملت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، وأحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، ووليد المقرب المهيري نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة والرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمارات البديلة والبنية التحتية في شركة «مبادلة»، ومحمد خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وآلان ديب مدير العمليات في الواحة كابيتال، ومحمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، وفيصل البناي الرئيس التنفيذي لشركة داركماتر.
وأشار معالي سهيل المزروعي، إلى أهمية الخطوة التي أعلنت عنها الإمارات مؤخرا بعزمها استثمار 400 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة بقطاع النفط، معربا عن تطلعه لرؤية استثمارات مماثلة بالقطاع، أكثر من اهتمامه بأسعار النفط.
وأوضح أن الأسواق بحاجة إلى أسعار مناسبة لجميع الأطراف ذات العلاقة بما في ذلك المنتجون والمستثمرون والمستهلكون.
وأفاد المزروعي، بأن تفوق شركات البترول الخليجية فيما يتعلق بالأداء وتحسن كفاءة الإنتاج، وتسجيل المزيد من التقدم فيما يتعلق بأعمال الصيانة.
واتفقت الدول المنتجة للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ومنتجون مستقلون نهاية العام الماضي على خفض الإنتاج بنحو 1,8 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر، اعتباراً من الأول من يناير 2017، قبل أن يتم تمديد الاتفاق لمدة 9 أشهر إضافية حتى مارس 2018، فيما تم خلال الاجتماع الأخير الشهر الحالي إبقاء تخفيضات الإنتاج حتى نهاية 2018.
إلى ذلك، قالت معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، إن حكومة دولة الإمارات تولي اهتماما ملحوظا بملف الثقافة، مشيرة إلى التعاون مع الحكومات المحلية، وكذلك الشركات الخاصة ليكون لها دور في دعم الثقافة بالإمارات.
وأوضحت أن دولة الإمارات تضم أكثر من 200 جنسية، ما يعزز التنوع الثقافي بالدولة، لافتا إلى الدور الهام للشركاء في تحقيق الأهداف الثقافية.
وأشارت معاليها إلى حرص الإمارات على التعاون وتبادل المعرفة مع دول العالم فيما يتعلق بالجوانب الثقافية.
بدوره، قال أحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، خلال كلمته بالمؤتمر: ندرك في سوق أبوظبي العالمي بأن قطاع الخدمات المالية ليس محركاً للنمو فحسب، بل قوة دافعة لتمويل القطاعات ذات الصلة ضمن المنظومة الاقتصادية. وهو كذلك قطاع يشجّع على التوزيع الفعال لرأس المال، وتوزيع المخاطر، ودعم مجالات الابتكار التي تعزز الاستهلاك والانتاج. وهو قطاع حيوي لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمنطقة التي ذكرتها سابقاً.
وأضاف: ومن هذا المنطلق، فإننا نواصل في سوق أبوظبي العالمي تقديم العديد من الحلول والمبادرات المبتكرة الهادفة لتعزيز الوصول لرأس المال، والاستفادة من الفرص التجارية المتاحة، وتشجيع مجالات التنمية المستدامة، حيث تشمل مبادراتنا عددا من المبادرات الأولى من نوعها في المنطقة والمساهمة في تغيير البيئة المالية في الشرق الأوسط.
وتابع: من أبرز مبادراتنا إطلاق أول نظام خاص لصناديق الاستثمار العقاري، والإطار الجديد لمديري صناديق رأس المال المخاطر، والنظام التأسيسي الجديد للشركات، ومركز تحكيم سوق أبوظبي العالمي الذي يضم تجهيزات متكاملة لعرض القضايا، ومركز وأكاديمية المعرفة، إلى جانب إطلاق نظام شامل للتكنولوجيا المالية، وتأسيس مبادرة «المختبر التنظيمي» لتمكين شركات التكنولوجيا المالية الناشئة من اختبار وإطلاق حلولها المبتكرة.
وقال الصايغ إنه لإتاحة المزيد من فرص الأعمال للشركات المحلية والعالمية التي تتخذ من أبوظبي مقراً لأعمالها، تم التعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية لإطلاق آلية ترخيص مزدوجة للأعمال المتواجدة في سوق أبوظبي العالمي وإمارة أبوظبي.
وأوضح الصايغ أن عام 2017 شهد العديد من الأحداث الكبرى التي أعادت تشكيل الأسواق محلياً وأثّرت كذلك على الاستثمارات العالمية. فعلى سبيل المثال هناك الإعلان عن الخطة السعودية الطموحة البالغ حجمها 500 مليار دولار الهادفة لتنويع الاقتصاد الوطني السعودي المعتمد على النفط من خلال خصخصة أصول الدولة.
وأضاف: شهدنا على المستوى المحلي عدة تطورات بارزة أعادت توجيه دفة الأعمال وشكلت أيضاً فرصاً جديدة لتحقيق النمو المستدام، حيث شهدنا إطلاق بنك أبوظبي الأول، أحد أكبر المؤسسات المالية في العالم. وهو بنك يتمتع بالقدرة المالية، والخبرة الواسعة، والعلاقات المتينة التي تتيح له مواصلة دعم النمو في المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن النسخة الـ 22 من تقرير مؤشر المراكز المالية العالمية قد صنفت أبوظبي ودبي ضمن أفضل 25 مركزا ماليا عالميا من حيث التنافسية، كما نجحت أبوظبي خلال عام واحد فقط في القفز ثلاث مراتب لتحتل المركز الـ 25 عالمياً، بينما أتت دبي في المرتبة الـ 18 عالمياً. وبلا شك، فإن هذين المركزين يعكسان بوضوح الجهود والمبادرات التي تبذلها دولة الإمارات لتعزيز مكانتها كوجهة مالية عالمية.

«مصدر» تستثمر 4 مليارات درهم خلال 5 سنوات
أبوظبي (الاتحاد)

تعتزم شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» استثمار 4 مليارات درهم لتنفيذ مشاريع جديدة بقطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات الخمس المقبلة، بحسب محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي للشركة. وقال الرمحي لـ «الاتحاد» على هامش مشاركته في قمة بلومبرج للاستثمار بأبوظبي أمس، إن «مصدر» استثمرت نحو 10 مليارات درهم خلال السنوات العشر المقبلة بعدة مشاريع للطاقة المتجددة في الإمارات ومختلف دول العالم.
ولفت إلى اهتمام «مصدر» باقتناص الفرص الاستثمارية بعدة دول، لاسيما بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا والأميركتين. ولفت الرمحي إلى الاهتمام بدراسة الفرص الاستثمارية الواعدة بالسوق السعودي، لاسيما أن الطاقة المتجددة تلعب دوراً مهماً في الاستراتيجية الاقتصادية المستقبلية للمملكة، لافتا إلى تقدم «مصدر» مؤخرا بعروض لمناقصتين في السعودية، حيث تقدمت بعرض لتنفيذ بمشروع سكاكا لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بطاقة 300 ميجاواط، وكذلك مشروع دومة الجندل، بمنطقة الجوف لإنتاج 400 ميجاواط من الطاقة الكهربائية من طاقة الرياح. وقال الرمحي خلال كلمته بالمنتدى إن أبوظبي كانت سباقة في الاستثمار بقطاع الطاقة المتجددة منذ أكثر من عقد من الزمن، لافتا إلى أن 7% من احتياجات الإمارة للطاقة سيكون عبر مصادر متجددة بحلول العام 2020، ما يعني إنتاج نحو 1,4 جيجاواط تقريبا من الطاقة النظيفة بحلول 2020. وأشار إلى تنوع استثمارات «مصدر» ما بين طاقة الشمس والرياح وتحلية المياه داخل وخارج الدولة، مستبعداً التوجه لطرح الشركة للاكتتاب خلال الفترة الحالية.