صحيفة الاتحاد

الإمارات

مشاركون في منتدى بدبي: مخاطر موحدة تواجه كوكب الأرض

أقر مشاركون في منتدى المخاطر لمنطقة الشرق الأوسط بوجود (مخاطر موحدة) في العالم أجمع تتصدرها مخاطر قطاع الطيران والاختراقات الإلكترونية على المراكز المالية وسرقة بيانات البطاقات الائتمانية علاوة على هجمات القراصنة الموجهة ضد قطاع العملة الرقمية.
وكشف المشاركون أيضاً أن العالم يتعرض لحزمة من المخاطر مثل التخريب وتعطيل البنية التحتية والهجمات الموجهة ضد البنوك وبورصات العملات الرقمية المشفرة، واستغلال قطاع الطائرات من دون طيار والإرهاب والتحول في السياسات الخارجية والكوارث الطبيعية مؤكدين أن هذه المعطيات سيكون لها أثر كبير وتداعيات خطيرة على الدول.
وناقش المشاركون في أعمال منتدى المخاطر لمنطقة الشرق الأوسط، في دورته الثالثة الذي تنظمه الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي بالتعاون مع جمعية إدارة المخاطر الأميركية، يومي 11 و12 ديسمبر الجاري في فندق «حياة ريجنسي كريك هايتس دبي»، عدداً من الموضوعات الهامة مقدمين حلولاً ذكية للمخاطر المحتملة.
وقال اللواء محمد أحمد المري المدير العام لإقامة دبي إن «دولة الإمارات العربية المتحدة تشهد تطوراً متلاحقاً، ونهضة مشهودة في مختلف الميادين وإن نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في تصدر المؤشرات العالمية في شتى المجالات برهان عملي على نجاح استراتيجية الحكومة في خططها وبرامج عملها لتحقيق التميز على المستويين الإقليمي والعالمي».
وأضاف أنه جاء تنظيم المنتدى في عامه الثالث، بعد النجاحات التي حققها في سنواته الماضية، والتفاعل الإيجابي الواسع له، مؤكداً حرص الإدارة المستمر على تنظيم المنتدى كل عام بهدف تبادل الأفكار والخبرات ونشر الوعي حول إدارة الأزمات والمخاطر، ووضع البرامج الرامية إلى الحد من تداعياتها، ودفع خطط العمل الوطنية، والمساهمة في نقل المعرفة عن المخاطر في العمل.
وقال سيف السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني إن دبي تحتل رقم واحد في السلامة والأمن بقطاع الطيران مستعرضاً قطاع الطيران بالأرقام حيث إن حجم الاستثمار في القطاع 600 مليار درهم، يساهم بنسبة 16 من المدخول في الدولة وما قيمته 27% من مدخول الإمارة، وتمتلك الدولة 10 مطارات، و27 شركة طيران وطنية تمتلك 873 طائرة هي الأحدث والأضخم على مستوى العالم تغطي جميع بقاع الأرض من مشارقها ومغاربها.
وقال إن الدولة حصلت على المركز الأول بمعايير السلامة من قبل منظمة الطيران الدولي منذ قيامها عام 1944 وتحتل الدولة مركز مرموق في المنظمة.
وأوضح أن «المخاطر التي تواجه الطيران تقسم إلى نوعين الأول تهديدات أمنية خارجية والثاني مخاطر تشغيلية الأولى تكون من ورائها نية للتدمير أما الثانية فهي بسبب قصور في المعرفة والموارد. لذا، إذا وجدت أي مشكلة بالطيران مهما قل شأنها فإن تأثيرها ضخم. لذا، أنشأنا لجنة وطنية لما يخص هذه التهديدات، وأيضا لجنة أخرى تقيم المخاطر في الخارج. وهذه لا توجد بأي بلد في العالم مما حدا ببعض الدول إلى تبني هذه الفكرة».
وقال المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني إن «أساليب التهديد تتطور بسبب تطور التكنولوجيا وهناك أدوات تهدد مثل الأمن الإلكتروني»، منوها إلى أن «حجم قطاع الطيران يمثل مكسبا وطنيا هائلا. لذا، فإننا حريصون أشد الحرص على الحفاظ على هذه المكتسبات».
وتحدث بدوره أيمن الرملي الرئيس التنفيذي للاستراتيجية «زد اي باور جروب أي ان سي» عن اتخاذ القرارات الحاسمة بناء على البيانات المرتكزة وعن أخطر وأبرز المخاطر الآن، موضحاً أن أمن المعلومات تتصدر والحرب النووية مع كوريا وأميركا والإرهاب والبراكين والتشريعات الجديدة التي تطلقها الولايات المتحدة.
وأكد ضرورة اتخاذ القرارات السليمة والبيانات الصحفية السليمة والأمن والعمل على التشغيل الأوتوماتيكي للأجهزة بهدف التغلب على المخاطر الإلكترونية وحماية الشركات من الأضرار المحتملة والتوقف عن العمل والكوارث عبر حماية أصول الشركات وممتلكاتها وسمعتها.
وكشف محمد المعلم نائب الرئيس الأول والمدير العام في موانئ دبي العالمية، أن العديد من المشاريع تحتوي على مخاطر وبرغم ذلك تم إدارة وتسليم 116 مشروعاً كبيراً معقداً خلال السنوات الثلاث الماضية على الصعيدين العالمي والمحلي، منوهاً إلى أن الجهوزية هي المفتاح حيث إن تكنولوجيا المعلومات تعزز الثقة وتقلل من حالات الانقطاع وتأثر العمليات.
ووأشار إلى أنه بحلول 2027 من المتوقع أن يتم تخزين ما مقداره 10% من الناتج المحلي والإجمالي العالمي في قواعد بيانات (بلوك تشين) والتي يمكنها أن تسمح بمعاملات آمنة وفق معايير محددة بشكل فوري وتعمل على تتبع الحاويات ورصد كل شيء من حجز الشحنة إلى تسليم البضائع. كما يمكن لسلاسل التوريد الرقمية أن تخفض التكاليف بنسبة 50% والمشتريات بنسبة 20% وأن تزيد الإيرادات بنسبة 10%.
وقدمت إلسا جوتفينايغر، مدير مخاطر في «مجموعة ماجد الفطيم»، ورقة عمل بعنوان «استمرارية إدارة الأعمال والمرونة والمخاطر الجيوسياسية» تناولت فيها استكشاف الديناميكية بين إدارة استمرارية الأعمال والمخاطر السياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى فرص الاستمرارية في إدارة الأعمال كنموذج لمواءمة الأعمال مع المتطلبات الجديدة.