الرئيسية

صور.. محمد بن راشد: الإمارات بقيادة خليفة تستثمر في الإنسان دون تفرقة بين الرجل والمرأة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» أن التوازن بين الجنسين يعد أحد الملفات الهامة في الأجندة الوطنية و«رؤية الإمارات 2021» التي تسعى إلى منح فرص متكافئة للمرأة والرجل في المجالات كافة للمساهمة في عملية التنمية الشاملة ويسهم في تحقيق التزامات الدولة بأهداف التنمية المستدامة 2030.

وقال سموه إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» تعمل على الاستثمار في قدرات الإنسان وتعتبر أن المرأة والرجل شريكان أساسيان في تحقيق التنمية بمجالاتها كافة دون تفرقة بينهما مواصلة للنهج الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» وجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية في تمكين المرأة ما رسخ لمفهوم التوازن بين الجنسين منذ تأسيس الدولة من خلال تهيئة المناخ الداعم الذي يمكن جميع أفراد المجتمع من الإسهام بصورة إيجابية في تحقيق رفعة الإمارات وتقدمها وازدهارها.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن ثقته في أن مؤسسات القطاعين العام والخاص تشارك قيادة وحكومة الإمارات رؤيتها وطموحاتها للمستقبل بما يعود بالخير والسعادة على الشعب الإماراتي ويعزز مكانة الدولة عالمياً.

وأشار سموه إلى أن الوصول بالإمارات إلى قائمة الدول الرائدة عالمياً بمؤشرات التنافسية العالمية للتوازن بين الجنسين يعد واحداً من الأهداف الرئيسية للفترة المقبلة وأن ضمان تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة يقود إلى الحفاظ على مجتمعنا متلاحماً وفي الوقت نفسه يعزز اقتصاد الدولة.

جاء ذلك خلال تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين بـ«مؤشر التوازن بين الجنسين لعام 2017» والذي يشمل ثلاث فئات هي: «أفضل شخصية داعمة للتوازن بين الجنسين» و«أفضل جهة حكومية اتحادية داعمة للتوازن» و«أفضل مبادرة لدعم التوازن».

فقد كرم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي عن فئة «الشخصية الداعمة للتوازن بين الجنسين».

كما كرم سموه الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء عن فئة «أفضل جهة اتحادية داعمة للتوازن بين الجنسين»، حيث سلم سموه «ختم الإمارات للتوازن بين الجنسين» إلى معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي رئيسة مجلس إدارة الهيئة.

وكرم سموه هيئة الأوراق المالية والسلع عن فئة «أفضل مبادرة لدعم التوازن بين الجنسين» عن مبادرة المرأة في مجالس الإدارة وتسلم درع التكريم معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة.

وقدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التهنئة للفائزين لجهودهم في تحقيق نتائج إيجابية مكنتهم من الفوز بمؤشر التوازن بين الجنسين في دورته الأولى، داعياً الجهات الحكومية والخاصة كافة أن تحذو نهجهم في ابتكار وتنفيذ مبادرات وبرامج مستدامة في هذا المجال لما له من مردود إيجابي في رفع مستوى الأداء وتعزيز ريادة الدولة عالمياً.

وثمن سموه جهود مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة المجلس بما أثمرته من نتائج ملموسة محلياً وإقليمياً ودولياً تسهم في تحقيق رؤية وتوجهات الدولة في استمرار دعم المرأة الإماراتية والحفاظ على مكتسباتها وتمكينها في شتى القطاعات، موجهاً المجلس بمواصلة هذه الجهود بالتعاون والتنسيق مع كل الجهات المعنية على المستويين الاتحادي والمحلي.

من جهتها، أعربت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم عن بالغ شكرها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتشجيعه المستمر ولتكريم سموه للفائزين بمؤشر التوازن بين الجنسين في دورته الأولى، مؤكدة أن هذا التكريم والتقدير من قيادتنا الرشيدة يعكس أهمية ملف التوازن بين الجنسين في الأجندة الوطنية ويمثل حافزاً كبيراً لكل الجهات الحكومية والخاصة لتحقيق المزيد من التقدم في هذا المجال.

وعبرت سموها عن شكرها لحكومة دولة الإمارات بوضع مؤشر التوازن بين الجنسين ضمن المؤشرات الوطنية التي يتم بناء عليها قياس نتائج الأداء بالمؤسسات ما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية للدولة بصفة عامة ورؤية وأهداف مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بأن تصبح الإمارات نموذجاً عالمياً يحتذى به ومرجعاً لتشريعات التوازن بين الجنسين في المنطقة.

وثمنت الشراكة الاستراتيجية البناءة مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء في العمل على نتائج المؤشر من خلال الاطلاع على مبادرات وإجراءات الجهات الاتحادية وما اتبعته من سياسات لدعم التوازن بين الجنسين.

من ناحيتها، قدمت سعادة منى غانم المري نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين شرحاً عن مؤشر التوازن بين الجنسين لدولة الإمارات الذي تم تصميمه استناداً إلى أرقى المعايير وأفضل الممارسات ووفقاً للمؤشرات الوطنية التابعة لمكتب رئاسة مجلس الوزراء و«مؤشر الفرق بين الجنسين» التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتمنح الفئة الأولى للشخصيات الداعمة للتوازن بين الجنسين والذين قاموا بدور مؤثر على مستوى مؤسساتهم في تحقيق التوازن بين الجنسين ومنح فرص متكافئة للرجل والمرأة وإيجاد بيئة صديقة وداعمة للجنسين على حد سواء كما أثروا إيجاباً في ملف النوع الاجتماعي للدولة إقليميا وعالميا وساهموا في رفع تصنيف الدولة في تقارير التنافسية العالمية. وقد تم اختيار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن هذه الفئة في ضوء جهوده الحثيثة في دعم وتمكين المرأة الإماراتية في السلك الدبلوماسي وتحقيقها نجاحات عالمية فهي تشغل حالياً أكثر من 20% من العاملين في السلك الدبلوماسي والقنصلي في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وتخصص الفئة الثانية لأفضل جهة حكومية اتحادية داعمة للتوازن بين الجنسين وتحصل الجهة الفائزة بموجبها على «ختم الإمارات للتوازن بين الجنسين» ويرتبط تقييم هذه الفئة بالمؤشرات الوطنية للحكومة والتي ترتكز على ثلاثة محاور هي: «صناعة القرار» عبر التأكيد على المساواة والتوازن في وصول النساء للمناصب القيادية. أما المحور الثاني في هذه الفئة، فهو «التعليم والخبرة» من خلال تعزيز فرص دخول المرأة للمجالات التخصصية والفنية وإتاحة الفرصة لها للعمل في هذه الوظائف مثل القضاة والطبيبات والمهندسات وليس فقط في الوظائف الإدارية والداعمة.

ويتمثل المحور الثالث للمؤشر في «بيئة العمل» -بمعنى تعزيز بيئة عمل صديقة داعمة للأم العاملة- لتصبح بيئة أكثر جاذبية تتميز بوجود إجازات أمومة وأوقات دوام مرنة والعمل من المنزل ودور حضانة في مقر العمل وغير ذلك من المبادرات والتشريعات والسياسات. وتضمن قياس النتائج الخاصة بفئة الجهة الاتحادية الداعمة للتوازن بين الجنسين آلية معتمدة لاحتساب هذه النتائج وقياس التوازن بين الجنسين من خلال إحصائيات الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية واستطلاعات الرأي التي أجرتها جهة محايدة شملت أكثر من 64 ألف موظف وموظفة في الحكومة الاتحادية بهدف معرفة كيفية قياس مستوى توفر بيئة تدعم التوازن بين الجنسين وأهم العوامل المؤثرة في تحقيق التوازن في بيئة العمل.

وتم اختيار الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ومنحها ختم الإمارات للتوازن بين الجنسين عن هذه الفئة بناء على نتائج هذه الاستطلاعات والخطوات العملية والإجراءات التي اتخذتها في هذا المجال منها مبادرتها بتأسيس «مختبر التوازن بين الجنسين» بهدف ضمان تحقيق التوازن بين الموظفين والموظفات على المستويات كافة في الهيئة ورفع مستويات الإنتاجية وتحقيق موازنة أفضل بين العمل والحياة وإنشائها دار حضانة لأطفال الموظفات وارتفاع نسبة النساء في الوظائف التخصصية والمناصب العليا بها.

أما الفئة الثالثة، فهي مخصصة لأفضل مبادرة داعمة للتوازن بين الجنسين وتمنح لأفضل الممارسات والمشاريع والسياسات والتشريعات الداعمة للتوازن بين الجنسين. ونالت هيئة الأوراق المالية والسلع درع أفضل مبادرة داعمة للتوازن بين الجنسين وذلك عن مبادرة «تمثيل المرأة في مجالس الإدارة» حيث أصدرت الهيئة قراراً لكل الشركات المساهمة العامة المدرجة في الأسواق المالية بتمثيل المرأة في مجالس إداراتها ومراعاة أن يكون من بين المرشحين للعضوية مرشح واحد من النساء على الأقل وأن تلتزم هذه الشركات بالإعلان عن نسبة تمثيل العنصر النسائي في مجالس الإدارة ضمن تقاريرها السنوية عن الحوكمة كما تلتزم بالإفصاح عن الأسباب في حال عدم ترشح أي عنصر نسائي.

ويتماشى هذا القرار مع أفضل الممارسات العالمية وقواعد الحوكمة ويشجع المرأة على الترشح لمناصب قيادية في مجالس إدارات الشركات المساهمة العامة وترسيخ ثقافة جديدة لديها لتعيين سيدات في هذه المراكز القيادية وستسهم هذه الخطوة في تحسين ترتيب دولة الإمارات في المؤشرات الدولية ذات الصلة.

وتستهدف الهيئة زيادة تمثيل النساء إلى نسبة 20% في مجالس إدارات الشركات المساهمة العامة بحلول العام 2020 فقد أثبتت الممارسات العملية والدراسات العلمية في هذا المجال أن وجود المرأة في مجالس الإدارة يؤثر إيجابا على أداء المجلس والقرارات المبنية على تنوع الأراء والأفكار ويرفع إنتاجية وربحية الشركة وأدائها العام.

جدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد كلف مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بتفعيل والإشراف على «مؤشر التوازن بين الجنسي» بهدف تعزيز مكانة المرأة ومشاركتها في مختلف مسارات العمل الوطني والتنموي وإيجاد أفضل الصيغ التي تضمن أعلى مستويات التنسيق بين مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة للوصول إلى الأهداف المنشودة في مجال التوازن بين الجنسين محليا وعالميا.

وقام مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بتضمين المؤشر الوطني للتوازن بين الجنسين بما يشمله من مستويات ونطاقات عمل وأدوات قياس في «دليل التوازن بين الجنسين: خطوات عملية للمؤسسات في الإمارات العربية المتحدة» الذي تم إطلاقه مؤخرا بالتعاون مع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في بيئة العمل في خطوة من المجلس لمساعدة مؤسسات الدولة ضمن القطاعين العام والخاص على طريق تقليص الفجوة بين الجنسين والعمل نحو تهيئة بيئة عمل تراعي اعتبارات النوع الاجتماعي وتحقيق نتائج أداء طيبة في هذا المجال.

ونظم المجلس، ضمن فعاليات إطلاق الدليل، سبع ورش عمل توعوية بالدليل وكيفية تحقيق خطوات إضافية في مجال التوازن بين الجنسين يومي 19 و20 سبتمبر شارك فيها ممثلو الجهات الحكومية الاتحادية ومؤسسات القطاع الخاص على مستوى الدولة وحاضر فيها خبراء دوليون في النوع الاجتماعي وذلك بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتناولت العديد من الموضوعات التوعوية بمفهوم التوازن والإجراءات التي يتطلب تنفيذها في جهات العمل.

ويواصل المجلس جهوده التوعوية بأهمية وضع برامج ومبادرات تدعم التوازن بين الجنسين في خطط العمل.