عربي ودولي

مقتل 47 حوثياً وخبير صواريخ إيراني بغارات «التحالف»

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

أحكمت قوات الشرعية اليمنية المدعومة من جماعات المقاومة والغطاء الجوي لـ «التحالف العربي»، أمس، سيطرتها على مدينتي حيس والتُحيتا، جنوب محافظة الحديدة الاستراتيجية، غرب اليمن. وأكدت مصادر عسكرية ميدانية تقدم القوات من محورين، الأول من مدينة الخوخة الساحلية شمالاً باتجاه التحيتا، والثاني من الخوخة باتجاه حيس المجاورة من الشرق، وقالت «إن قوات الجيش والمقاومة، تمركزت في المجمع الحكومي وسط حيس التي تبعد 10 كيلومترات عن الخوخة التي تم تحريرها بدعم القوات المسلحة الإماراتية الخميس الماضي».
وأكد مصدر عسكري فرار ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران من حيس باتجاه مدينة الجراحي الواقعة شمالاً، فيما استسلم عشرات العناصر لقوات الشرعية التي شرعت في تمشيط الطرقات والمزارع شمال المدينة، وذلك بالتزامن مع انتزاع قوات الشرعية السيطرة على التُحيتا الساحلية المجاورة لمدينتي الجراحي وزييد، وسط تأكيدات مصادر الجيش والمقاومة بتقدم القوات إلى مزارع الفازة، الواقعة شمال شرق المدينة على حدود زبيد.
وساندت مقاتلات ومروحيات الأباتشي التابعة للتحالف تقدم قوات الشرعية إلى حيس والتُحيتا، وشنت نحو 15 غارة على أهداف ثابتة وتعزيزات مسلحة للحوثيين، خلفت عدداً من القتلى والجرحى، ودمرت أبراج اتصالات كانت تستخدم لأغراض عسكرية. كما استهدفت ضربات جوية، رتلاً عسكرياً للميليشيا في الجراحي، مكوناً من 15 مركبة كانت في طريقها إلى حيس، ما أدى إلى تدمير معظمها ومقتل وجرح العشرات من الانقلابيين.
وقال قائد عسكري ميداني إن قوات الجيش والمقاومة تواصل تحقيق الانتصارات العسكرية ضد الحوثيين في جبهة الساحل الغربي، مؤكداً تأمين سواحل الخوخة والتحيتا، وهو ما يعني اقتراب الشرعية من ميناء الحديدة الذي بات على بعد نحو 70 كيلومتراً. وسيمهد تحرير زبيد، تقدم قوات الشرعية من محورين باتجاه مدينتي بيت الفقيه والبريهي، وصولاً إلى الحديدة التي شهدت توزيع منشورات دعت إلى مساندة قوات الشرعية، وحثت الأهالي على الانتفاضة ضد الميليشيا التي استعدت عناصرها من جبهات أخرى، بينها صنعاء.
وقصفت مقاتلات التحالف أمس معسكراً تدريبياً للحوثيين في بلدة وشحة بمحافظة حجة الواقعة شمال الحديدة، ما أسفر عن مقتل 32 عنصراً. كما شنت المقاتلات غارات على مواقع الميليشيا في بلدة نهم شمال شرق صنعاء، ودمرت هدفاً في بلدة أرحب المجاورة، حيث أكدت مصادر مقتل خبير عسكري إيراني متخصص في تركيب الصواريخ يدعى حسين خسروي. كما قتل 15 حوثياً في غارات جوية للتحالف، استهدفت معسكراً في منطقة اليتمة ببلدة خب الشعف في محافظة الجوف، شمال شرق اليمن. وقال الناطق باسم القوات الحكومية في الجوف العقيد عبدالله الأشرف، إن القصف أسفر عن تدمير مخزن أسلحة وذخائر وآليات عسكرية.
ونفذت مقاتلات التحالف خمس غارات على مواقع مختلفة للميليشيا في بلدة عسيلان شمال محافظة شبوة، حيث احتدمت المعارك بين الشرعية والانقلابيين في مواقع عدة. وذكر مصدر في المقاومة أن طيران التحالف نفذ غارتين على موقعين للميليشيا في منطقة هجر بن كحلان، لافتاً إلى أن غارات أخرى أصابت مخزن أسلحة للحوثيين في شعب عيينه جنوب عسيلان، ما أدى لتدميره ووقوع انفجارات عنيفة وتصاعد ألسنة اللهب لساعات. وأضاف أن المقاومة استطاعت قنص أحد أفراد الميليشيا وإصابة ثلاثة أثناء محاولتهم التسلل إلى موقع المقاومة بجبهة طوال السادة.

«حقوق الإنسان» اليمنية: جرائم الميليشيات الانقلابية لا تسقط بالتقادم
عدن (وكالات)

أكدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن أن الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الحوثي الانقلابية، جرائم لا تسقط بالتقادم، وسيأتي اليوم الذي يُقدم فيه مرتكبو تلك الانتهاكات إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. ودعت في بيان بمناسبة الذكرى الـ 69 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المنظمات الدولية والمحلية العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى توثيق ورصد الجرائم التي ترتكبها الميليشيا المدعومة من إيران منذ بدء الانقلاب وحتى اللحظة، خاصة في صنعاء والمحافظات والمناطق التي لا تزال تحت سيطرتها.
ووجّه وزير الإعلام اليمني معمر الارياني اتهامات إلى منظمة «هيومن رايتس ووتش» ومنسق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في اليمن، جيمي ماكجولدريك، بالعمل على تنفيذ أجندة إيران. وأفاد في تصريحات بأن هناك غضبا مما يجري من انتهاكات بحق اليمنيين من إعدامات بحق مدنيين وعسكريين واعتقالات واختطافات واقتحام المنازل في مناطق سيطرة الميليشيا الانقلابية، خصوصاً في صنعاء، مضيفاً «هناك سقوط لمنظمات دولية تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان، مثل هيومن رايتس ووتش، في خدمة مشروع طائفي إيراني في اليمن».