الإمارات

«منتدى أبوظبي» يناقش اليوم «الدين والهوية والسلم العالمي»

عبدالله بن بيه خلال ترؤسه الملتقى الأخير لمنتدى تعزيز السلم (تصوير: جاك جبور)

عبدالله بن بيه خلال ترؤسه الملتقى الأخير لمنتدى تعزيز السلم (تصوير: جاك جبور)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

تنطلق اليوم الاثنين بفندق سانت ريجيس بأبوظبي أعمال الملتقى السنوي الرابع الذي ينظمه منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، برعاية كريمة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وتستمر لثلاثة أيام، يناقش خلالها 50 ورقة عمل، مقدمة من نخبة المفكرين والعلماء، وبحضور أكثر من 700 من رجال الفكر والإعلام والعلماء المتخصصين، وممثلي الأديان ومختلف النخب الثقافية.
وتبدأ أعمال الملتقى في الجلسة الافتتاحية، بكلمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، كما يلقي فضيلة العلامة معالي الشيخ عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم، الكلمة التأطيرية للمنتدى، ومعالي محمد بن العبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وكلمة لمعالي أحمد توفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية للمملكة المغربية، وكلمة معالي الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، وكلمة معالي الدكتور لقمان حكيم سيف الدين وزير الشؤون الإسلامية في أندونيسيا، وكلمة معالي الدكتور سردار محمد يوسف وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف في باكستان، ومعالي أدما يينغ المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، المكلف بمنع الإبادة الجماعية، والدكتور محمد مطر الكعبي الأمين العام للمنتدى ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

جلستان افتتاحيتان
وتعقد اليوم جلستان، يترأس أولاهما محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد» بعنوان «البيئة الدولية للسلم العالمي»، وتناقش 5 أوراق عمل، مقدمة من نور لان إرميكبايف وزير شؤون الأديان والمجتمع المدني في جمهورية كازاخستان، وبوب روبيرت رئيس كنيسة نورث وود بأميركا، وحمزة يوسف رئيس كلية الزيتونة بكاليفورنيا، ودافيد سبيرستين سفير سابق للحريات الدينية الدولية بأميركا، والعقيد الدكتور إبراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب.
وتحمل الجلسة الثانية عنوان «الدين والهوية والعنف» ويرأسها الدكتور عبدالله معتوق المعتوق رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وتناقش أوراق العمل المقدمة من سعيد بن سعيد العلوي الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، وعبدالله السيد ولد آباه أستاذ الفلسفة بجامعة نواكشوط، والدكتور فرهارد خسرو خافا أستاذ علم الاجتماع بالجامعات الفرنسية.

الدين والسلم العالمي
ويبحث المحور الأول موضوع «الدين والهوية والسلم العالمي»، ويتضمن عنوانين رئيسين: «البيئة الدولية للسلم العالمي» و«البيئة الإقليمية للسلم العالمي»، ويُنظم في إطار المحور الأول، ثلاث ورش، تبحث العناوين التالية: «الدين والعنف»، «الهويات والسلم العالمي»، «الإسلام ومقتضيات السلم العالمي»، و «في المحور الثاني يجري بحث موضوع «الخوف من الإسلام - الأسباب والسياقات» ويتضمن هذا المحور موضوعين اثنين هما: «الخوف من الإسلام من منظور غربي» و«الخوف من الإسلام من منظور المسلمين في الغرب». وينظم في إطار المحور الثاني ثلاث ورش، تناقش الموضوعات التالية: «الإسلاموفوبيا والإسلاموفوبيا الجديدة» «الإسلاموفوبيا والنزعات الشعوبية الجديدة» و«الإسلاموفوبيا والإعلام ووسائل الاتصال».

رؤية إسلامية للسلم
كما يبحث في المحور الثالث موضوع «الإسلام والعالم - رؤية إسلامية للسلم العالمي»، ويتركز هذا المحور على طرح رؤية «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» حول طبيعة الإسهام الذي قدمه الإسلام للسلم العالمي، على مستوى المقاصد والأحكام والتجربة التاريخية، وفي المحور الرابع بحث موضوع «الإسلام والعالم- مسارات التعارف والتضامن».
ويسعى الملتقى لمعالجة الموقف التحريضي ضد الإسلام وقيم المسلمين وثقافتهم في المجتمعات الغربية، والذي أصبح تياراً منظماً ومؤطراً يتغذى على أحداث جزئية يرتكبها البعض ممن اختطف الدين ونصب نفسه متحدثا باسمه، أو يقتات من نظرية صدام الحضارات.

جسور التعارف والتضامن
ويسعى المنتدى في دورته الرابعة إلى مد وبناء جسور التعارف ودوائر التضامن، والتي لا تتأسس من فراغ بل بوسع الإنسانية استثمار وتنمية مشتركات على عدة مستويات: فعلى المستوى الديني توجد مساحة كبيرة من المشتركات،
وعلى المستوى الإنساني توجد مساحة أرحب من القيم الأخلاقية والحاجات المعنوية المشتركة المستعصية على الحصر، وعلى المستوى السياسي والحقوقي يعتبر مبدأ المواطنة في عصرنا أفضل إطار متاح للعيش المشترك لتقريره تساوي السكان في الحقوق والواجبات بغض النظر عن أديانهم وأعراقهم.
كما يعمل على استشراف مستقبل التعارف والتضامن في المجال الدولي، بما يسهم في تقليص الخلافات بين المنتمين للأديان، ويمهد لتصالح يحيي الآمال في قدرة الإنسان على صناعة غد أفضل بما وهبه الله من عقل واختيار وفطرة خلقية.