الإمارات

«بيئة أبوظبي» : الملوثات ضمن الحدود وفقاً لقياسات جودة الهواء

 ثاني الزيودي ورزان المبارك وجانب من الحضور خلال افتتاح الدورة (من المصدر)

ثاني الزيودي ورزان المبارك وجانب من الحضور خلال افتتاح الدورة (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن جودة الهواء تشكل واحداً من أكبر تحديات الاستدامة التي تؤثر على حياتنا اليومية.
وقال خلال افتتاحه أمس، أعمال الدورة الأولى من «منتدى الهواء النظيف» و«معرض تقنيات جودة الهواء المستقبلية»، اللذين تستضيفهما «هيئة البيئة في أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية في منتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات، بحضور معالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة»، إن رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية للرؤية أولت جودة الهواء ما تستحقه من اهتمام، حيث تستهدف الأجندة رفع معدل جودة الهواء في الدولة ليصل إلى 90% من الأيام الخضراء بحلول 2021. وعبر الالتزام بمؤشرات الأجندة الوطنية، وصل معدل الأيام الخضراء على مدار العام الماضي إلى 76%.
وأشار معالي الزيودي إلى أن الوزارة، بالشراكة مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، تنفذ برنامجاً لتطوير جرد انبعاثات ملوثات الهواء على مستوى الدولة، بهدف جمع بيانات أكثر دقة لمصادر الانبعاثات المتمثلة في مداخن المصانع والكسارات والمحاجر، وتقدير الانبعاثات من المصادر الأخرى كوسائل النقل والمواصلات.
ولفت معاليه إلى أن البرنامج ينفذ بالتعاون مع هيئة البيئة في أبوظبي وبلدية دبي، لوضع منهجية واضحة ليتم استخدامها في جميع أنحاء الدولة، ومن خلال الجهود سيتم التعرف على الصورة الشاملة عن جودة الهواء في الدولة بما سيساهم في تركيز وبذل جهود أكثر في معالجة أسباب ومصادر التلوث.
وكشفت هيئة البيئة في أبوظبي عن الزيادة الحاصلة في معدلات ثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة إنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه وصناعة السيارات، ومختلف أنشطة احتراق الوقود الصناعي.
وأفادت هيئة البيئة، خلال استعراضها أمس لنتائج تقريرها عن «حالة البيئة في إمارة أبوظبي 2017»، أن قياسات مراقبة جودة الهواء تشير إلى أن هذه الملوثات تبقى عموماً ضمن الحدود الوطنية. وما زالت مستويات الجسيمات العالقة مرتفعة في إمارة أبوظبي؛ نظراً للطبيعة الصحراوية التي تتسم بها المنطقة.
وأكدت رزان خليفة المبارك، أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي، أن تلوث الهواء يعد أحد أكثر الأخطار الصحية في العالم. وحسب منظمة الصحة العالمية، يتسبب تلوث الهواء في وفاة أكثر من 3.7 مليون شخص حول العالم، لذلك فإن من مصلحتنا جميعاً أن نكون مواطنين عالميين قادرين على وضع الحلول العملية التي من شأنها معالجة مشكلات تلوث الهواء، بما يضمن صحة ورفاه شعوبنا.
وقالت المبارك:«نحن بحاجة إلى زيادة الوعي بهذه القضايا وفهمها بشكل أعمق، إلى جانب حاجتنا إلى ابتكارات تكنولوجية جديدة وشراكات أقوى بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن تحقيق التغييرات المرجوة، ومما لا شك فيه أن هذه الخطوة ستخلق العديد من الفرص التجارية للمساهمة في الاقتصاد الأخضر».

محطات للمراقبة
وتدير هيئة البيئة في العاصمة أبوظبي 20 محطة لمراقبة جودة الهواء، والتي تم ربطها منذ عام 2014 بشبكات تديرها هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وبلدية دبي، والمركز الوطني للأرصاد، بهدف توفير تغطية أكثر شمولية لأبوظبي والإمارات العربية المتحدة.
وتتولى هذه المحطات مراقبة الجسيمات الدقيقة العالقة التي يبلغ قطرها (10 بيكو متر و2.5 بيكو متر)، والأوزون وثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون.

جهود استباقية
وأشار خليفة سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، إلى أن النمو المتسارع في الدولة يتطلب جهوداً استباقية تكفل الارتقاء بمستويات ظروف المعيشة للمواطنين والمقيمين على حد سواء. وانسجاماً مع ’رؤية الإمارات 2021‘، نتعاون مع الخطط الاستراتيجية الحكومية والشركاء من القطاع الخاص، بما في ذلك هيئة البيئة – أبوظبي ومكتب تنمية الصناعة، لتحسين أداء القطاع الصناعي، والحد من مستويات وتأثيرات ملوثات الهواء من خلال وضع التشريعات والأنظمة والسياسات الكفيلة بالحفاظ على النجاح المستمر لدولتنا.
وتركز أعمال المنتدى، الذي يختتم اليوم، على أحدث التطورات التشريعية والمستجدات والدراسات وأحدث التقنيات، وأبرز المنهجيات الكفيلة بالحصول على وسائل مستدامة للحد من ملوثات الهواء وتحسين جودته، كما تسلط الضوء على أهمية المراقبة المستمرة للهواء، وتأثير الملوثات على الهواء في المناطق المغلقة والخارجية على الصحة العامة في المنطقة.