الرياضي

عمق «فخر أبوظبي» يضرب أوراوا بـ «21 هجمة»

عمرو عبيد (القاهرة

ظهر فخر أبوظبي أمام أوراوا الياباني، بشكل مغاير للأداء الذي قدمه في المباراة الافتتاحية أمام أوكلاند، خاصة على المستوى الهجومي، حيث زادت المحاولات والهجمات، مع الحفاظ على التنظيم الدفاعي الصارم المتوازن، وهي إحدى نقاط قوة الفريق بالتأكيد. وتكشف الإحصائيات عن تنفيذ الجزيرة لـ 29 هجمة طوال المباراة، مقابل 34 للفريق الياباني، وهو ما يختلف تماماً عما شاهدناه في اللقاء الأول، واكتمل لبطل الإمارات 9 هجمات بنسبة نجاح تبلغ 31%، في حين أن البطل الآسيوي بلغ مناطق الجزيرة الدفاعية 13 مرة بنسبة نجاح 38%، وهو ما يؤكد التكافؤ الذي طغى على تلك المواجهة ومنح فريقنا فوزاً مستحقاً. وكالعادة كان العمق الهجومي للجزيرة، هو الأفضل والأكثر فاعلية، إذ اعتمد عليه الفريق في شن أغلب الهجمات، بإجمالي 21 هجمة، اكتمل منها 5، وجاء عبرها هدف الفوز الغالي، كما ظهرت الجبهة اليسرى بشكل طيب، بعدما نفذت 7 هجمات، اكتمل منها 4 بنسبة نجاح عالية بلغت 57%، وكان لتواجد رباعي الوسط بشكل مسطح في الرسم التكتيكي 4-4-1-1 الفضل الأكبر في ظهور «فخر أبوظبي» بهذا الأداء الجيد، حيث أغلقت الأطراف إلى حد كبير في وجه لاعبي أوراوا، كما سمح هذا الأسلوب بسرعة استخلاص الكرة، والانتقال إلى الهجوم في لحظات قليلة، ولعب الفريق في بعض الأوقات بطريقة 5 -3 -2، عندما تأخر يعقوب الحوسني لإغلاق الجبهة اليمنى التي تعرضت لأكبر عدد من الهجمات المؤثرة من الجانب الياباني. صحيح أن محاولات أوراوا كانت أغزر بإجمالي 10 تسديدات، منها 8 داخل المنطقة، وبينها ثلاث تسديدات رأسية، إلا أن تدخلات دفاع الجزيرة الدائمة كانت حاضرة بقوة لعدم منح المنافس الفرصة للتصويب المريح أو الدقيق، وهو ما ظهر من خلال نسبة دقة محاولات بطل آسيا التي بلغت 30%، بعدما ابتعدت سبع محاولات على المرمى، في حين أن هجوم «فخر أبوظبي» سدد مرتين بين القائمين والعارضة، من إجمالي 5 محاولات بنسبة دقة 40%.
ومثلما قدم الثنائي مبخوت ورومارينهو هدية الفوز على أوكلاند في الافتتاح، عادا مرة أخرى ليمنحا «فخر أبوظبي» تأهلاً تاريخياً إلى نصف نهائي المونديال، مع تبادل الأدوار هذه المرة، حيث قدم البرازيلي تمريرة حاسمة باهرة ضربت دفاع أوراوا، ووضعت الهداف الدولي أمام المرمى مستغلاً سرعته الفائقة، واكتفى رومارينهو هذه المرة بالقيام بدور المساند وصانع اللعب، إذ لم تكن له أي محاولة على المرمى.
المنظومة الدفاعية للجزيرة كانت في أفضل حالاتها أيضاً للمباراة الثانية على التوالي، وظهر مسلم فايز كأفضل اللاعبين، من حيث استخلاص وقطع الكرة، ونجح في تحمل الكثير من الضغط الهجومي الذي نفذه المنافس على تلك الجبهة، وقطع فايز 16 مرة، تبعه المتألق بشدة محمد عايض ب 15 كرة، ليقدم مباراة رائعة هو الآخر، مثلما فعل أمام أوكلاند.
وللمباراة الثانية على التوالي كان مبارك بوصوفة هو أغزر لاعبي الجزيرة تمريرا للكرة بإجمالي 48 تمريرة ودقة 90%، وتصدر العطاس قائمة الأفضل تمريراً للكرة بنسبة 93% من خلال 30 تمريرة، ورومارينهو ب 90% من العدد نفسه.