أخبار اليمن

الحوثيون ينهبون منازل وممتلكات الأهالي بصنعاء

صنعاء (الاتحاد)

بدأت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران باقتحام منازل المواطنين في صنعاء ونهب ممتلكاتهم الخاصة، بما في ذلك سيارتهم وحُلي نسائهم، في انتهاك صارخ وغير مسبوق للتشريعات والحقوق والأعراف القبلية السائدة. ودهم العشرات من مسلحي الجماعة الحوثية أمس منزل رائدة العمل الإنساني الخيري في اليمن ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة الرحمة لإيواء اليتيمات، رقية عبدالله الحجري، واعتقلوا ابنيها يونس وإلياس فضل الحلالي، واقتادوهما إلى جهة مجهولة.
وقالت مصادر مقربة من الأسرة لـ «الاتحاد»، «اقتحم الحوثيون غرف النوم دون وازع ديني أو أخلاقي أو قبلي وقاموا بتفتيش جميع غرف المنزل بعد أن أخرجوا يونس وأخيه بينما بقيت النساء وحدهن بالداخل»، مشيرة إلى أن المسلحين الحوثيين الذين كان بعضهم ملثماً «لم يراعوا حُرمات البيوت والأعراف القبلية والاجتماعية».
وأكدت المصادر أن المسلحين الحوثيين قاموا بنهب ممتلكات خاصة من داخل المنزل، بينها أموال ومجوهرات (بدلات ذهب) وأسلحة شخصية، إضافة إلى ثلاث سيارات بعد أن أخذوا مفاتيحها عنوة وتحت تهديد السلاح، لافتة إلى أن المسلحين الحوثيين استولوا أيضاً على 30 مليون ريال خاصة بمؤسسة الرحمة لإيواء اليتيمات، وصادروا جميع الهواتف المحمولة والخاصة بجميع أفراد الأسرة، بما في ذلك النساء.
وما زال مصير المعتقلين مجهولاً حتى اللحظة، في حين لم توجه سلطات الحوثيين التي تسيطر على صنعاء، أي اتهام يذكر لهما أو لوالدتهما رقية الحجري، وهي أخت زوجة الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وترأس رقية الحجري مؤسسة الرحمة للتنمية الإنسانية في اليمن التي أسستها عام 2001، وتتبعها دار الرحمة لرعاية اليتيمات التي ترعى 500 يتيمة داخل السكن الداخلي و650 في أحضان أسرهن، كأول مشروع لرعاية اليتيمات في اليمن، وتكفل كذلك المئات من الأيتام وتقوم بتدريبهم وتأهيلهم في مختلف المجالات.
وأثار اقتحام الحوثيين منزل رقية الحجري ونهب ممتلكاتها تحت تهديد السلاح، مخاوف الكثير من سكان العاصمة، خصوصاً التجار والوجهاء والذين ظلوا على علاقة حسنة بالرئيس السابق وعائلته. وبدأت الكثير من العائلات في صنعاء بإخلاء منازلها من الأموال والممتلكات الثمينة، بما في ذلك مجوهرات النساء، وإخفائها في أماكن غير معروفة داخل وخارج صنعاء.