عربي ودولي

التحالف يتقدم في الساحل الغربي بدعم من القوات الإماراتية

 قوات التحالف خلال تقدمها البري في الساحل الغربي(وام)

قوات التحالف خلال تقدمها البري في الساحل الغربي(وام)

بسام عبد السلام ، وام (صنعاء ، عدن)

واصلت قوات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، والمقاومة اليمنية تقدمها في الساحل الغربي اليمني ووصلت مشارف التحيتا وحيس، بدعم كبير من القوات المسلحة الإماراتية في ضربة كبيرة لميلشيات الحوثي الإيرانية في اليمن، وذلك بعد الانتصار الكبير الذي حققته القوات عبر تحرير مدينة الخوخة بالكامل. وتواصل قوات التحالف العربي تحقيق انتصاراتها الحاسمة في الساحل الغربي وذلك بعد تحرير مدينة الخوخة بالكامل، إضافة إلى فتح محاور جديدة في أماكن مختلفة لتحرير جميع المحافظات والمناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية.
ويعد تحرير الخوخة والتقدم السريع في هذا القطاع محطة مفصلية على طريق التحرير الشامل والذي قامت فيه القوات المسلحة الإماراتية بالدور الأكبر ووجهت من خلاله ضربة قاضية للمشروع الانقلابي لما تمثله الخوخة من أهمية كبرى وموقع استراتيجي، وهو ما كان له أطيب الأثر في نفوس الشعب اليمني الذي يقدر غالياً مواقف البطولة والتضحيات الطاهرة التي قدمها ويقدمها أبناء الإمارات الأبرار لإنقاذ اليمن.
وصرح مصدر مسؤول بالمقاومة اليمنية لوكالة أنباء الإمارات «وام» بأن تقدم قوات التحالف العربي والمقاومة اليمنية شمالا يمثل إنجازا عسكريا كبيرا على خطة التحرير الكامل لليمن من ميلشيات الحوثي الإيرانية التخريبية إضافة إلى قطع طريق الإمدادات الخاصة بها. وأشار إلى أن قوات المقاومة اليمنية بدأت التقدم على محاور عدة لتحرير المناطق الساحلية من قبضة ميليشيات الحوثي الإيرانية وذلك بإسناد كبير من القوات الإماراتية ضمن قوات التحالف العربي في اليمن حيث تم تحرير مديرية الخوخة بالكامل وذلك بعد استكمال تحرير منطقة جبل حرزين الزهاري والرويس والوعرة ويختل وموشج شمال المخا بمحافظة تعز، حيث عادت الحياة الطبيعية إلى مدينة الخوخة إضافة إلى إعادة افتتاح مستشفي الخوخة.
وبدأت هيئة «الهلال الأحمر الإماراتية» الذراع الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة ضمن خطة الإغاثة التي تنفذها في اليمن تقديم المساعدات لسكان المناطق المحررة الذين تضرروا من احتلال ميليشيات الحوثي الإيرانية وشملت إرسال قوافل إغاثية إلى مدينة الخوخة والقرى المجاورة لها كخطوة أولى حيث تم توزيع آلاف السلال الغذائية لإغاثة السكان الذين يعانون ظروفا معيشية صعبة جراء الحصار الحوثي.
ومنذ تدخل دول التحالف العربي وبإسناد كبير من القوات المسلحة الإماراتية دعماً لليمن الشقيق لتخليصه من المخطط الإيراني الإرهابي عبر مليشيات الحوثي الإجرامية كان التحرير يتواكب مع العمليات الإنسانية الأساسية والضرورية لإغاثة الأشقاء ودعمهم لتجاوز الظرف العصيب الذي يمرون به وخلال التدخل كان لابد من أن يتم العمل على مناح عدة عسكرية وأمنية وإنسانية فكان التحرير يتبع بالتطهير من فلول المليشيات الإجرامية والإرهابيين بالإضافة لمشاريع إعادة التأهيل لتستعيد الحياة دورتها الطبيعية.
وقالت مصادر عسكرية لـ«الاتحاد» إن عربات عسكرية محملة بالأسلحة والجنود ترافقها مدرعات وآليات ثقيلة تم الدفع بها صوب الساحل الغربي للمشاركة في العمليات العسكرية التي تجري ضمن خطة تحرير محافظة الحديدة. وأضافت أن الأيام القادمة ستشهد عمليات واسعة لتحرير مناطق جديدة في الحديدة ، موضحا أن هناك التفافاً شعبياً كبيراً حول قوات الشرعية والمقاومة الشعبية والتحالف من أجل تخليص المحافظة من سيطرة الميليشيات الانقلابية.ونقلت مصادر ميدانية أن قوات الشرعية والمقاومة تواصل تقدمها الحديدة التي فصلها فقط 70 كيلو متراً عن مركزها، مضيفاً أن قوات الجيش والمقاومة يقومون حاليا بتثبيت مواقعهم في الخوخة والمواقع الإستراتيجية التي تم تحريرها خلال الـ48 ساعة الماضية بهدف تأمين رجوع النازحين وإيصال المساعدات الإغاثية العاجل للأسر التي ظلت محاصرة من قبل الميليشيات الحوثية واستخدمتها كدروع بشرية قبل تمكن القوات من تحريرهم.
وأكد أن عمليات تمشيط واسعة تنفذها القوات بمساندة طيران الأباتشي الذين كثف طلعاته وضرباته على فلول للعناصر الحوثية التي لاذت إلى مزارع نائية وطرقات شمال حيس والتحيتا. وأكد المصدر أن محيط مدينة الحديدة ومطارها العسكري أصبحت في مدى مدفعية الجيش.
في جبهة أخرى تمكنت قوات الجيش الوطني ،مساء أمس من فرض سيطرتها على منطقة «النبيشين» الإستراتيجية شرقي محور البقع بمحافظة صعدة. ونقلت مصادر عسكرية أن الجيش يقوم حاليا بتمشيط المنطقة واقعة على الخط الرابط بين محافظتي صعدة والجوف، مضيفة أن سيطرة الشرعية على المنطقة سيعمل على قطع الإمدادات على جبهات الميليشيات في المحافظتين وسيمكن الشرعية من تضييق الخناق على مواقع أخرى للميلشيات.
ومن جهة أخرى، قتل ما لا يقل عن 15 من مسلحي مليشيا الحوثي بغارات للتحالف في منطقة اليتمة بمحافظة الجوف شمال شرقي اليمن. وأفاد الناطق باسم المنطقة العسكرية السادسة، عبد الله الأشرف، أن القصف الذي استهدف معسكرا تدريبيا للمليشيات في جبهة اليتمة وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات إضافة إلى إحراق آليتين عسكريتين ومخزن أسلحة، مشيرا إلى أن القصف استهدف تجمع عدد من المسلحين في أحد مواقعهم بالمنطقة.
كما دمرت مقاتلات التحالف العربي مخزنا للأسلحة تابعاً لميليشيا الحوثي الانقلابية في منطقة خب الشعف شمالي شرق الجوف.
وقتل 7 من عناصر الميليشيات الحوثية وأصيب آخرون الاشتباكات التي اندلعت مع قوات الجيش والمقاومة الشعبية في شارع الأربعين ووادي الزنوج شمال محافظة تعز. وتزامنت المعارك مع إفشال قوات الجيش والمقاومة محاولة تسلل لمليشيات الحوثي باتجاه مواقع المديهين، والمكلل، شرق مدينة تعز وأجبرتها على التراجع والفرار.
من جهة أخرى، شنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات على مواقع وتجمعات ميليشيا الحوثي في مديرية نهم شرقي العاصمة صنعاء واستهدفت تجمعات للانقلابيين في مدرسة القوز في مركز مديرية.
وأفاد مصادر عسكرية أن غارات أخرى مماثلة استهدفت تعزيزات مواقع متفرقة للميليشيا الانقلابية في المديرية ذاتها، وسط معارك ميدانية بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية التي تتقدم باتجاه منطقة ضبوعة في نهم. وأشارت إلى أن عدد من القتلى والجرحى سقطوا جراء الغارات والمعارك المتواصلة في جبهات نهم بضواحي صنعاء.
وكما شنت مقاتلات التحالف غارات جوية مباغتة على شمال العاصمة صنعاء ، واستهدفت تبة التلفزيون وعدد من المواقع الأخرى التي تضم تجمعات وثكنات عسكرية للميليشيات الانقلابية. وقال سكان محليون أنهم شاهدوا سيارات الإسعاف وأطقما عسكرية هرعت إلى المواقع المستهدفة لنقل جثث قتلاها وجرحاهم جراء الغارات التي دمرت أيضا آليات عسكرية تابعة للحوثيين.
ولقي 5 انقلابيين مصرعهم في مواجهات مع قوات الجيش والمقاومة في مديرية عسيلان غربي محافظة شبوة عقب تمكنت القوات الحكومية من إحباط محاولة تسلل إلى مواقعها بمنطقة طوال السادة.