الرياضي

ريمونتادا الدون تهز «عرش ميسي»!

محمد حامد (دبي)

هل يحق له أن يقول «أنا الأفضل في التاريخ»، ربما لم يسبقه لاعب آخر في تاريخ كرة القدم انتزع لنفسه حق «التقييم الذاتي»، وهو ما قد يعتبره البعض واقعية امتزجت بالجرأة والثقة، وقد يعتبره البعض الآخر غروراً يرقى إلى حد الصدمة، انطلاقاً من أن الجمهور والإعلام والتاريخ هم من يملكون «حقوق التقييم»، وبعيداً عن الجدل الذي اندلع ولن يتوقف قريباً حول أحقية رونالدو، في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في التاريخ، فإن الأرقام تنحاز له بشدة في السنوات الأخيرة على المستويات كافة جماعياً وفردياً، ولعل أهمها «الريمونتادا» التاريخية التي حققها أمام منافسة الأبدي ليونيل ميسي.
نجح «الدون» في معادلة ميسي في عدد مرات التتويج بالكرة الذهبية، وأصبح في خزائن رونالدو 5 كرات مثل ليو، وهو ما لم يتحقق بسهولة، فقد عاد النجم البرتغالي من بعيد في «ريمونتادا» للتاريخ، وبعد أن كان الأرجنتيني متقدماً 4-1، عاد الدون ليعادله 5-5، ومن ثم يصبح عام 2018 حاسماً في صراعهما، خاصة أنهما يتقدمان في العمر، وعلى الأرجح لن يستمرا في احتكار صدارة المشهد، وسوف يكون هناك من يملك القدرة على تهديد عرشيهما، وإنهاء احتكارهما للقب الأفضل عالمياً بحكم عامل الزمن على الأقل.
بالعودة إلى «ريمونتادا رونالدو» أمام ميسي، فهي كما تقول الأرقام لم يسبق لها مثيل في التاريخ، وفي ظل الصراع الملتهب بينهما الذي جعل كرة القدم أكثر جاذبية في السنوات العشر الأخيرة، فإنه يمكن القول إنهما صنعا ما لم يصنعه أي ثنائي آخر في التاريخ، فقد تعاونا معاً في صنع مباراة ممتدة لما يقرب من 10 سنوات، ومقياس التقييم طوال هذا العقد هو الكرة الذهبية، التي ذهبت لكل منهما 5 مرات، ولكن يحسب لرونالدو أنه عاد ليتعادل 5-5 بعد أن كان ميسي متقدماً 4-1 في عام 2012.
2008
حصل رونالدو على الكرة الذهبية للمرة الأولى في مسيرته عام 2008، حينما كان لاعباً في صفوف «مان يونايتد»، وحينها سجل 35 هدفاً، وحصل على 4 بطولات هي «البريميرليج»، ودوري الأبطال، وسوبر إنجلترا، ومونديال الأندية، مقابل 22 هدفاً لميسي وذهبية أولمبياد بكين مع منتخب الأرجنتين الأولمبي، ولكنه لم يحصد أي لقب مع «البارسا».
2009
في 2009 انتفض ليو ليحقق الكرة الذهبية مسجلاً 41 هدفاً، و6 بطولات مع «البارسا» وهي «الليجا»، ودوري الأبطال، وكأس الملك، وسوبر إسبانيا، وسوبر أوروبا، ومونديال الأندية في أبوظبي، في المقابل سجل رونالدو 31 هدفاً، وحصد الدوري الإنجليزي وكأس الرابطة، وفي صيف 2009 انتقل للريال، ولم يحصد أي لقب مع النادي الملكي.
2010
استمر ميسي في رحلة الابتعاد عن الجميع على المستوى التهديفي، فقد سجل 60 هدفاً، وحصل مع «البارسا» على «الليجا» وسوبر إسبانيا، وعلى الجانب الآخر لم يحقق رونالدو أي لقب مع الملكي، ولكنه على المستوى التهديفي نجح في هز شباك المنافسين 48 مرة، وهو رقم يؤكد رحلة صعود الدون تهديفياً في كل موسم.
2011
بخماسية المجد التي تتمثل في «الليجا» ودوري الأبطال وسوبر إسبانيا وسوبر أوروبا ومونديال الأندية، و59 هدفاً حصد ميسي كرته الذهبية الثالثة على التوالي، وعمق الفجوة مع رونالدو الذي اكتفى هو والريال بالحصول على كأس الملك، وسجل رونالدو في العام المذكور 60 هدفاً، في مؤشر على أنه يمكنه التفوق على ليو تهديفياً.
2012
هو عام لن ينساه ميسي وعشاقه، فقد سجل «ليو» 91 هدفاً من بداية يناير حتى نهاية ديسمبر، أي في عام ميلادي واحد، وهو رقم يصعب تكراره على الجميع بما في ذلك ميسي، وحصل على كأس الملك، في المقابل حقق رونالدو «الليجا» وسوبر إسبانيا، وسجل 63 هدفاً، وحصل ميسي على الكرة الذهبية الرابعة.
2013
عاد الدون لمنصة التتويج بلقب الأفضل، وبكى في لحظات تسلم الكرة الذهبية، وهي دموع العودة وتجدد الأمل في ملاحقة غريمه الذي كان متقدماً 4-1 في سباق الكرة الذهبية، وسجل رونالدو في العام المذكور 69 هدفاً، ولم يحصل على أي بطولة، مقابل 45 هدفاً لميسي ودوري وسوبر إسباني، وذهبت كرة الذهب لرونالدو.
2014
رونالدو من جديد يقف ليطلق صرخة مدوية فوق مسرح التتويج بكرة الذهب، لم لا وهو الذي يؤكد عودته بجدارة، حاصداً الجائزة للمرة الثالثة، بعد أن حقق 4 بطولات وهي دوري الأبطال، وكأس الملك، وسوبر أوروبا، ومونديال الأندية، وسجل 61 هدفاً، مقابل رصيد خال من أي بطولات لميسي الذي سجل 58 هدفاً.
2015
هو عام عودة ميسي من جديد لمسرح المجد، فقد انتزع الكرة الذهبية بجدارة وبمزيج من الإنجاز التهديفي بتسجيل 52 هدفاً، والجماعي الذي يتمثل في حصد خماسية تاريخية مع «البارسا» وهي دوري الأبطال و«الليجا» وكأس الملك وسوبر أوروبا ومونديال الأندية، فيما سجل رونالدو 57 هدفاً، لكنها لم تكن كافية لحصد أي بطولة.
2016
هو العام الذي لم يكن ممكناً أن يشهد جدلاً حول أحقية رونالدو في التتويج بالكرة الذهبية، فهو بطل دوري الأبطال وسوبر أوروبا ومونديال الأندية مع الريال، ويورو 2016 مع البرتغال، وسجل الدون 55 هدفاً، مقابل 59 لميسي الذي حصد «الليجا» وكأس الملك وسوبر إسبانيا، في عام محلي، فيما كان عام الدون أوروبياً عالمياً.
2017
سوف يشهد تاريخ «الساحرة»، أنه في عام 2017، بلغت الندية بين «ليو» والدون قمتها، فقد نجح النجم البرتغالي في معادلة غريمه الأرجنتيني برصيد 5 كرات ذهبية لكل منهما، وحقق رونالدو دوري الأبطال والليجا وسوبر إسبانيا وسوبر أوروبا مسجلاً 50 هدفاً، مقابل 52 هدفاً لميسي، ولقب جماعي واحد مع «البارسا» هو كأس ملك إسبانيا.