الإمارات

بوحميد: خطة لتطوير منتجات الأسر المواطنة وتسويقها عالمياً

حصة بوحميد تتفقد جناح الأسر المنتجة في القرية العالمية (تصوير أفضل شام)

حصة بوحميد تتفقد جناح الأسر المنتجة في القرية العالمية (تصوير أفضل شام)

محمود خليل (دبي)

كشفت معالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع عن خطة طموحة لدى الوزارة لتطوير منتجات الأسر المواطنة لتتحلى بمواصفات تسويقية عالمية، معربة عن آمالها بأن يشهد العام المقبل طرح أول منتجات الأسر المنتجة في الأسواق العالمية، علاوة على إلحاق الأسر المواطنة المنتجة بدورات تدريبية لضمان منتجات ذات تنافس عالمي، ولتعميق العمل الحر، والاعتماد على النفس، وخلق فرص عمل وتنمية المواهب.
وأكدت معاليها خلال حديث مع ممثلي وسائل الإعلام على هامش افتتاحها جناح الأسر المنتجة في القرية العالمية إن الوزارة ستعمل على استقطاب المزيد من الأسر المواطنة المنتجة وتحفيز الطاقات المنتجة والمبدعة للمشاركة في برنامج «الصنعة» المتخصص بالأسر المنتجة من خلال دعم مشاريع تلك الأسر وتسويقها، وخلق نوع من التنافسية الإبداعية بين الأسر للوصول إلى منتجات محلية بمستوى عالمي الجودة، وإيجاد مجتمع منتج فاعل يسهم في التنمية.
وأوضحت أن الوزارة عاكفة حاليا على إعداد دراسة شاملة ومفصلة عن منتجات الأسر المواطنة بهدف وضع الأسس التجارية والتسويقية الصحيحة لإمكانية تطويرها لتعدو منافسة في الأسواق الداخلية والعالمية من حيث الجودة والتنويع وصولا لمشاركة الأسرة في كافة القطاعات الإنتاجية.
وشددت معاليها على أن نجاح وترابط الأسرة الإماراتية وغيرها في صلب اهتمام الحكومة مبينة ان استراتيجية الوزارة تستند إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 بالعمل على بناء مجتمع متماسك مكتسب للمتغيرات الإيجابية ومشارك رائد في التنمية والانتقال من منهجية الرعاية إلى التنمية وتنمية المستوى المعيشي للأسر ودعم استقرارها، وتعزز مكانتها والارتقاء بدورها لتصبح شريكا أساسيا في التنمية.
وكشفت معالي وزيرة تنمية المجتمع في ردها على سؤال لـ «الاتحاد» عن أن لدى الوزارة توجها لدعم الأسر المنتجة وتقديم الخبرة لها للارتقاء بمنتوجاتها المختلفة والانتقال إلى تأسيس مصانع لمنتوجاتها في مجالات متعددة الألبسة وأوضحت أنه أصبح للأسر من خلال الدورات التدريبية التي تنظمها الوزارة لهم وعي بمتطلبات السوق وكذلك بأهمية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال منتوجاتها.
وذكرت أن رؤية الوزارة تستهدف تحويل أكبر عدد من الأسر المنتجة إلى أصحاب مشروعات اقتصادية، للارتقاء بإمكاناتها وتحسين ظروفها الحياتية، منوهة إلى أن الأسر المنتجة باتت تمتلك بعد سنوات من التدريب والخبرة البنية التحتية اللازمة لإقامة مثل هذه المصانع.
وأوضحت أن الوزارة بالتعاون مع شركائها أشركت 5 آلاف أسرة في 1344 معرضا تسويقيا، ساهمت في إيجاد مورد دخل للأسر المنتجة، مشيرة الى أن الوزارة تهدف من وراء تنظيم المعارض التسويقية إلى الترويج والتسويق لمنتجات الأسر المنتجة المواطنة في مختلف إمارات الدولة.
وقالت إن الإمارات تعد الدولة الأولى التي تسوق منتجات الأسر بدون أي تكلفة على الأسر، بما يعكس حرص قيادتنا الرشيدة ورعايتها الموصولة الأسرة المتماسكة والمستقرة والسعيدة بهدف تمكينها من المساهمة في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد وتأدية كافة أدوارها تجاه مجتمعها ووطنها.
وأشارت إلى أن الوزارة تتكفل عن طريق الشراكات الدائمة مع الرعاة من القطاعين الحكومي والخاص بإقامة المعارض لتسويق منتجات الأسر المواطنة دون تحميلها أي نفقات تذكر، مبينة ان ريع هذه المعارض يعود كاملا للأسر المشاركة بها.
ودعت معالي بوحميد جميع الأسر الإماراتية السعي لإيجاد مصدر دخل إضافي بديل لها لرفع مستواها والتسجيل في برنامج «الصنعة» للاستفادة من كافة الخدمات وأنواع الدعم التي تقدمها الوزارة للأسر المنتجة.
وقالت ان الوزارة تعقد دورات تدريبية تجريبية على مدار السنة للأسر المبتدئة لتطوير مهاراتها على مدار السنة لافتة الى أن تحسن جودة منتجات الأسر بعد تلك الدورات.
وقالت إن عدد الأسر المواطنة الملتحقة ببرنامج الأسر المنتجة في الوزارة يتزايد سنويا، حيث إنه ارتفع مع نهاية العام الحالي إلى أكثر من ألفي أسرة مشيرة إلى أن المنتج الإماراتي في تطور مستمر والمبيعات في ارتفاع مطرد.
وذكرت أن الوزارة تقدم برامج ومبادرات تخدم الأسر الإماراتية المنتجة، وتساعد على تمكينها اقتصادياً من خلال دورات تأهيلية وتسويقية، وتشجيعها على إقامة مشروعات صغيرة أو متناهية الصغر.
وقالت: «تشرك الوزارة الأسر المنتجة في المنافذ التسويقية والمعارض الداخلية والخارجية، وتسويق منتجاتها، والتنسيق مع بعض المؤسسات الداعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فيما يخص تقديم الدعم والتمويل للأسر المنتجة».
وأشادت معالي بو حميد بالتعاون الكبير الذي تبديه مؤسسات القطاعين العام والخاص مع برامج الأسر المنتجة من خلال دعم وتسويق منتوجاتها، منوهة بالدعم الكبير البالغ مليون دولار الذي كان قد قدمه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.
أوضحت وزيرة تنمية المجتمع أن الوزارة افتتحت منفذا تسويقيا جديدا خلال الدورة الحالية للقرية العالمية متمثلا بتسويق منتجات طالبات الجامعات المواطنات وأصحاب الهمم المشتركين في برنامج «الصنعة» الذي كانت الوزارة قد أطلقته في مارس الماضي، بهدف دعم وترويج منتجات أصحاب الهمم والأسر الإماراتية المنتجة والطلاب، وابتكار قنوات دخل إضافية، تسهم في تعزيز الدخل، وتوفير حياة كريمة لهم.
قالت معاليها إن الوزارة تحضر لإصدار رخص مزاولة مهنة للأسر المنتجة كافة في الدولة، ضمن المواصفات والمتطلبات التي سيتم تحديدها، وأوضحت أن الوزارة تنسق حاليا مع وزارة الاقتصاد وكافة الدوائر الاقتصادية في إمارات الدولة لهذا الغرض معربة عن آمالها أن يتم الانتهاء من هذا الأمر خلال العام المقبل.وبينت ان اعتماد رخص مهنية للأسر المنتجة سيفضي الى ايجاد قاعدة بيانات موحدة للأسر المنتجة .