ألوان

هيفاء المنصور: تحديت الصعاب في «ماري شيلي»

فيلم «ماري شيلي» بين المعاناة والرومانسية الحالمة (الصور من المصدر)

فيلم «ماري شيلي» بين المعاناة والرومانسية الحالمة (الصور من المصدر)

دبي (الاتحاد)

من «وجدة» السعودي، إلى «ماري شيلي» الهوليوودي، نقلة نوعية حققتها المخرجة هيفاء المنصور، من تنفيذ أفلام سعودية خليجية، إلى تقديم فيلم عالمي لكاتبة الرواية الشهيرة فرانكنشتاين، «ماري شيلي» وعرضه في «دبي السينمائي» في دورته الجديدة لهذا العام الذي خطفت من خلاله جائزة «أي دبليو سي» للمخرجين عن فيلمها «الأنيميشن» والرسوم المتحركة «ملكة جمل الإبل» MISS Camel.

بيتي الأول
عبرت المنصور لـ «الاتحاد»، عن سعادتها للعودة من جديد إلى «دبي السينمائي» بعد فيلم «وجدة» الذي قدمته منذ 5 سنوات تقريباً، ورشح كأول فيلم سعودي للأوسكار، وقالت: «شرف كبير لي أن أكون موجودة في المهرجان هذا العام، خصوصاً أن عودتي إليه هذه المرة بفيلم ناطق باللغة الإنجليزية، فهذا المهرجان حقاً بيتي السينمائي الأول، وشكل جزءاً مهماً من تطوري كصانعة أفلام منذ بداياتي، وعدت إليه وأنا أحد أعضاء وفد أكاديمية العلوم والفنون الأميركية ورشحت لجائزة «أي دبيلو سي» بفيلمي الجديد الرسوم المتحركة «ملكة جمال الإبل»، وحصلت على جائزتها من قبل العالمية كيت بلانشيت، فهذه الدورة أعتقد أنني لا أنساها أبداً».

أسرار الحياة البرية
وأوضحت المنصور أنها لم تكن تتوقع أن تفوز بهذه الجائزة، خصوصاً أنه شارك فيها عدد من المخرجات المتميزات مثل نائلة الخاجة اللاتي قدمن سيناريوهات رائعة، كاشفة أن فيلمها الجديد يتحدث عن ناقة سعودية ليست مدللة تخرج من الرياض وتصل إلى أبوظبي للمشاركة في مسابقة جمال الإبل، عبر رحلة لاكتشاف الذات والحياة والصداقة والحب، فهذا العمل يظهر قصة وأسرار الحياة البرية عبر فيلم كرتوني.
وأشارت المنصور إلى أن فيلمها «ملكة جمال الإبل» سوف يستغرق مدة طويلة للتحضير، خصوصاً أنه سيتطلب إنتاجاً ضخماً، مع أفضل التقنيات الحديثة للتصوير، ودبلجته بأكثر من لغة، لكي يصل إلى العالم كله، متمنية أن تستطيع الاتفاق مع بطل أو بطلة هوليوودي لتجسيد دور البطولة فيه.

الوصول للحلم
وعن عملها الهوليوودي «ماري شيلي» الذي يعرض في «دبي السينمائي»، قالت: «صناعة الأفلام ليست بالعمل السهل، ولكوني امرأة سعودية يصعب الأمر كثيراً، ولكنني أتجه دوماً أن أركز على الفرص لا على القيود، وعملت بجد حتى تمكنت من أن أتمتع بالقدرة على مواجهة التحديات من أجل الوصول لحلمي، وعندما قرأت نص «ماري شيلي» شعرت برابط قوي يجمعني بسيرتها». وتابعت: «تدور أحداث الفيلم حول حب ماري شيلي الأول وعلاقتها الرومانسية مع الشاعر بيرسي بيش شيلي الذي ألهمها لكتابة قصة «فرانكنشتاين»، فحياتها الصعبة التي عاشتها ومعاناتها في مجتمع يهتم بالعنصر الذكوري، تعكس ما أومن به من قيم تتمثل في التفاني والشجاعة والتحمل من أجل تحقيق الذات والقدرات الإبداعية».

معاناة المرأة
ولفتت المنصوري إلى أنه لا تزال هناك العديد من المشاكل التي واجهتها ماري شيلي تعترض سبيل المرأة اليوم، فالأسلوب الذي اتبعته بأن جرت خلف ما أرادته في الحياة من دون مراعاة للقيود الأخلاقية والمجتمعية كان قراراً صارماً في تلك الفترة من الزمن، ولا تزال النساء حتى يومنا هذا يعانين هذه الضغوط من جانب المجتمع.

انفتاح سينمائي
وعن الانفتاح السينمائي في السعودية بظهور عدد من المخرجات الشابات، قالت: «سعيدة بالانفتاح الذي يحدث في السينما السعودية، وبوجود مخرجات يعرضن إبداعاتهن أمام العالم، فنحن لا توجد عندنا صناعة في السعودية، لكنني بحثت عنها في مكان آخر لكي أجد نفسي، ومنذ «وجدة» وأنا أتعلم وأكتسب خبرات، حتى أتتني تجربة «ماري شيلي» العالمية، فكان الأمر تحدياً كبيراً بالنسبة لي، لكنني قبلت التحدي»، منوهة إلى أنها تستهدف توجيه رسالة لكل امرأة في أن تستمر في السعي وراء الفرص، ولا تسمح للصعوبات والضغوطات أن تسيطر عليها وتحبطها.